السياسية : نضال عليان *

حذّر مدير مصلحة بلديات مياه الساحل في قطاع غزة، المهندس منذر شبلاق، اليوم الأحد، من انهيار منظومة خدمات المياه والصرف الصحي، نتيجة منع العدو الإسرائيلي إدخال زيوت المعدات وقطع الغيار إلى القطاع، منذ ما قبل اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووجه المهندس شبلاق، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، نداءً عاجلاً لإدخال هذه المواد من قبل المؤسسات الدولية الشريكة، محذّراً مما سيترتب على انهيار منظومة خدمات المياه والصرف الصحي، من مشاكل كبيرة ، أبرزها انتشار الأوبئة والأمراض بين سكان قطاع غزة ، لاسيما في أماكن النزوح واللجوء في مختلف مناطق القطاع.

وقال: "صدر عن مصلحة مياه الساحل، نداء استغاثة بخصوص منع إدخال زيوت المولدات وقطع الغيار، حيث أن آخر مرة تم فيها إدخال هذه المواد للاستمرار في تشغيل مولدات الكهرباء كانت قبل اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما أدى إلى توقف بشكل تام لعملية إعادة صيانة المولدات وتزويدها بالزيوت لاستمرار عملها".

ولفت إلى أنه منذ الإعلان "الإسرائيلي" عن قطع كل إمدادات الكهرباء عن قطاع غزة، أصبح الاعتماد الكلي على مولدات الكهرباء لتشغيل ما تبقى من مرافق المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى تشغيل المعدات والآليات المتحركة، مثل الصهاريج ومحطة الضخ المتحركة، التي كانت تساعد في الوصول إلى حد أدنى من استمرار خدمات المياه لسكان مناطق النزوح وأماكن اللجوء، وما تبقى من سكان بعض المناطق خاصة في محافظتي غزة والوسطى.

وأكد المهندس شبلاق أن عدم إدخال زيوت المولدات وقطع الغيار وتزويد المصلحة بها، سيؤدي خلال فترة وجيزة إلى توقف عمل هذه المولدات، وتوقف جميع الآليات والمعدات التي تساعد في خدمة سكان قطاع غزة.

وأشار إلى ما سيترتب على ذلك من توقف لإمدادات المياه للسكان، بما في ذلك مناطق النزوح والمخيمات وأماكن اللجوء وخلافه، بالإضافة لعدم التمكن من تجميع مياه الأمطار والصرف الصحي، وبالتالي طفح مياه الصرف الصحي في أماكن اللجوء والنزوح، مع وجود مكبات النفايات القريبة من هذه المناطق، ما سيؤدي لاختلاط مياه الصرف الصحي بالنفايات الصلبة، وانتشار العديد من الأوبئة التي ستطال معظم سكان هذه المناطق.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.