ترقب إسرائيلي للمشاركة اليمنية: تدخّل صنعاء مرهون بترتيبات «المحور»
السياسية - رصد || رشيد الحداد*
أكد مستشار «المجلس السياسي الأعلى» الحاكم في صنعاء، محمد طاهر أنعم، أن الموقف اليمني من التطورات الإقليمية «محسوب بدقة، وله علاقة بترتيبات محور المقاومة. وهناك تنسيق كامل حول موعد وظرف دخول اليمن في المعركة الإقليمية».
وأوضح أنعم، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «اليمن سيدخل المعركة في حال اتّسعت المواجهات ودخلت دول أخرى على خطّها، أو خرجت عن نطاق ما يحصل بين إيران وأميركا».
وكانت انتقدت وزارة الخارجية في صنعاء، البيان الأخير لـ«مجلس التعاون الخليجي»، مشيرة إلى أنه «وصف الأحداث الجارية في المنطقة بتوصيف غير صحيح، ومتناغم مع الطرح الأميركي والإسرائيلي». كما نقلت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ» (نسخة صنعاء)، عن نائب وزير الخارجية، عبد الواحد أبو راس، قوله إن البيان لم يشِر إلى أن «الأميركي هو من أتى من أقصى الأرض ليشنّ اعتداء سافراً، ويرتكب الجرائم بحق شعب مسلم من شعوب المنطقة». ولفت إلى أن «القواعد والمصالح الأميركية والإسرائيلية هي المستهدَفة من قبل الجيش الإيراني كردّ مشروع على تلك الاعتداءات»، ووصف دفاع الأنظمة الخليجية عن القواعد والمصالح الأميركية بـ«المشين».
وفي الوقت الذي تراقب فيه حركة «أنصار الله» تطورات المواجهات الجارية، شهدت صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، أمس، مسيرات حاشدة تحت شعار «مع إيران ولبنان نحيي يوم الفرقان»، أكد المشاركون فيها تضامنهم «مع الشعبَين الإيراني واللبناني وتأييدهم لأيّ خيارات تتخذها القيادة الثورية والسياسية وفق تطورات الموقف».
وجاء في بيان صادر عن المسيرات أن «الأيادي على الزناد في ما يتعلّق بالتصعيد العسكري والتحرّك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك»، وأن «هذه المعركة هي معركة الأمة كلّها في مواجهة مخطّط إسرائيل الكبرى الذي يُراد عبره فرض طاعة اليهود الصهاينة وتحويل الأمة إلى عبيد لهم». وأكد البيان أن «اليمنيين في حرب مفتوحة مع الأعداء».
وعلى المقلب الإسرائيلي، كشفت صحيفة «هآرتس»، أمس، أن جيش الاحتلال يستعدّ لسيناريو خطير يتضمن تصعيداً هائلاً في الهجمات الصاروخية من إيران و«حزب الله»، إلى جانب «أنصار الله» - في حال انضمامها رسمياً إلى النزاع -.
وبيّنت الصحيفة أن «التقديرات الإسرائيلية تشير إلى إمكانية إطلاق الصواريخ من ثلاث جبهات متزامنة، مما يضع الدفاعات الجوية الإسرائيلية أمام اختبار». وتوقعت «هآرتس» انضمام «أنصار الله» إلى القتال عما قريب، وأن «تهاجم الإمارات والسعودية، وهو ما سيوسّع نطاق الصراع إلى الخليج»، مشيرة إلى أن «صورة دبي المصمَّمة بعناية قد تتأثر سلباً بأيّ تصعيد» إضافي، لا سيما نظراً إلى «قدرات الحوثيين الصاروخية».
وبدورها، أشارت صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى أن «الجيش الإسرائيلي يستعدّ لمواجهة هجمات محتملة قادمة من اليمن، وربما قد يؤجل الصراع مع الحوثيين إلى ما بعد إسقاط النظام الإيراني». وأضافت أن «الحوثيين يعيدون تسليح أنفسهم بمساعدة إيران، مما يعزّز من قدراتهم على إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نحو أهداف إسرائيلية أو إقليمية».
* المادة الصحفية تم نقلها حرفيا من الاخبار اللبنانية

