السياسية - وكالات:


أعلن الأمين العام للجنة الوطنية الإيرانية لليونسكو، حسن فرطوسي، اليوم الأحد، أن 120 معلماً من المعالم التراثية والثقافية في إيران تعرّضت لأضرار مباشرة وغير مباشرة، جراء العدوان الصهيوني الأمريكي.

وقال فرطوسي، في تصريح للصحفيين خلال زيارته لمجموعة “جهل ستون” الأثرية في أصفهان، إن استهداف المواقع المسجلة تاريخياً أمر “غير مقبول”، مؤكداً أن حجم الأضرار التي لحقت بهذه المواقع يصعب تقييمه بشكل دقيق وسريع، وفق وكالة أنباء فارس.

وأشار إلى أن وجهة نظر منظمة اليونسكو تؤكد أن أي ضرر يلحق بالتراث الثقافي لا يمكن تعويضه، لافتاً إلى أنه “لو لم تتعرض مجموعة جهل ستون للاستهداف، لما احتاجت إلى عمليات ترميم قد تمتد آثارها لقرون”.

وأضاف أن حالة “جهل ستون” بعد الهجمات، بحسب مختصين وخبراء في التراث الثقافي، “مؤلمة ومقلقة للغاية”، موضحاً أن الهجمات الأمريكية والصهيونية المتزامنة التي استهدفت مدرسة “شجرة طيبة” في ميناب وقصر “كلستان” في طهران في اليوم الأول من الحرب، دفعت اللجنة الوطنية إلى توجيه رسالتين عاجلتين إلى اليونسكو.

وبيّن أن المنظمة الدولية أصدرت بيان إدانة خلال 24 ساعة، ورسالة إدانة أخرى خلال أقل من 48 ساعة، واصفاً سرعة الاستجابة بأنها “نادرة مقارنة بحالات مشابهة”.

واعتبر فرطوسي أن اليونسكو تمثل جسراً للتواصل الثقافي والعلمي بين الدول لنشر ثقافة السلام، مضيفاً أن انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة يعكس عدم إيمانها بالسلام وحضارات الشعوب.

واختتم بالتأكيد على أن اللجنة تتابع آثار الأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة، إلى جانب إعداد خطط واستراتيجيات احترازية لحماية المعالم التراثية في ظروف الحرب.

وتُعدأصفهان من أبرز المدن الإيرانية الغنية بالتراث التاريخي، وتضم مواقع مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، من بينها “جهل ستون” وحديقة “فين” وميدان “نقش جهان”.

وفي 28 فبراير، بدأت أمريكا والكيان الصهيوني، عدواناً جديداً على إيران راح ضحيته مئات المدنيين، ويستهدف المدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.

وردا على ذلك العدوان، أطلقت إيران عملية "الوعد الصادق 4" ضد الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة.