هيئة دولية تحذّر من تداعيات فصل نحو 600 موظف في "أونروا" وتطالب بحمايتهم
السياسية - وكالات:
حذّرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، اليوم الخميس، من تداعيات قرار إدارة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إنهاء عقود نحو 600 موظف، معظمهم من الكوادر التعليمية في قطاع غزة.
وأكدت "حشد"، في نداء عاجل للأمم المتحدة ووكالاتها المعنية، أن هذا القرار يُشكّل فصلًا جماعيًا تعسفيًا وانتهاكًا صارخًا لمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان واتفاقيات منظمة العمل الدولية، إضافة إلى اللوائح الداخلية للأونروا.
وقالت إن أونروا تتعرض لهجوم سياسي وقانوني ممنهج تقوده "إسرائيل"، يشمل استهداف منشآتها وموظفيها وتشويه ولايتها القانونية وتجفيف التمويل الدولي، بالتوازي مع استمرار الحرب على قطاع غزة.
وأضافت، أن الهدف من هذا الاستهداف هو تقويض دور أونروا كشاهد أممي على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
وأوضحت، أن الموظفين المفصولين هم ضحايا مباشرون للإبادة الجماعية الصهيونية والتهجير القسري، فقد كثير منهم منازلهم وعائلاتهم، وأُجبروا على مغادرة القطاع بحثًا عن الأمان، ليجدوا أنفسهم فجأة بلا دخل أو حماية اجتماعية.
وحذرت من أن القرار لا يؤثر فقط على الموظفين وأسرهم، بل يهدد الحق في التعليم لمئات آلاف الأطفال اللاجئين ويقوّض قدرة الأونروا على استئناف العملية التعليمية مستقبلًا.
وأكدت الهيئة الدولية، أن الأزمة المالية للأونروا لا تُبرر الفصل الجماعي، مشددة على مسؤولية الدول المانحة في ضمان التمويل والحماية القانونية للموظفين، معتبرة تحميل ضحايا الإبادة تبعات الفشل الدولي إخلالًا بمبادئ العدالة والإنصاف.
وطالبت بالإلغاء الفوري وغير المشروط لقرار الفصل، وإعادة الموظفين إلى وظائفهم مع ضمان كامل حقوقهم المالية والقانونية، واعتبارهم فئة محمية بصفتهم ضحايا نزاع مسلح وإبادة جماعية، إضافة إلى اتخاذ تدابير دعم وحماية استثنائية لهم.
ودعت إلى تدخل الأمين العام للأمم المتحدة لتعويض أي عجز مالي وفتح تحقيق دولي مستقل بإشراف المفوض السامي لحقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية بشأن قانونية القرار.
وأنهت "حشد" ندائها بالتأكيد على أن إنقاذ أونروا لا يكون بإضعافها أو خلق ضحايا جدد داخلها، بل بحمايتها وتمكينها وضمان التزامها الكامل بتفويضها الأممي تجاه اللاجئين الفلسطينيين وموظفيها، خاصة في أحلك الظروف، مؤكدة استمرارها في متابعة المسار الحقوقي والقانوني مع الجهات الأممية المختصة.

