مازن هبه*


لاحظت أن طرح الأسئلة على برنامج Grok على منصة x أصبحت ظاهرة، وتحول الناس من سؤاله أسئلة معلوماتية لها إجابات لا يمكن التلاعب بها إلى سؤاله حول قضايا سياسية تختلف حولها الآراء..

تخيلوا إنسان يسأل آلة عن رأيها ! أليست سذاجة؟..

فمن الغباء البشري أن تسأل Grok حول قضية سياسية، أما أن تعتبر إجابته -إذا كانت توافق رأيك- دليلاً على صوابك وخطأ الآخرين فهذا يتخطى الغباء الحيواني! لأنك حينها وضعت برنامج ذكاء اصطناعي حَكَمًا بين البشر وكأنه كائن أرقى، ومن حيث لا تدري أنت تشهد له اليوم بحياده وعدم تحيزه لصانعه فيشهد ضدك غداً.

مع احترامي لمن يجد في Grok وشات جي بي تي وغيرها تجربة جديدة ينطلق فيها بدافع الفضول ولكن يجب أن نقول كفى سذاجة؛ فما يحصل اليوم هو تسليم العقول لمطوري برامج الذكاء الاصطناعي الذين يرون في عقول البشرية سلعة يتسابقون للاستحواذ عليها عبر برامجهم خصوصاً برامج الدردشة مثل “غروك”.

إيلون ماسك، مالك Grok والذي كان شريكاً في ChatGPT مهووس بمشروع الشريحة الدماغية التي تتحكم بعقل من تزرع فيه، ولا يستبعد أن يكون غروك مشروعه البديل للتحكم بالعقول، فالتحكم بالعقل بواسطة جهاز يزرع داخله فكرة مجنونة وغير ممكنة لكن التحكم بالعقل من خلال فِكْر يُزرع فيه من خارجه ممكن، والواقع يشهد.

* المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب
*موقع انصار الله