بقلم جوزي انسور (صحيفة ” الديلي تلغراف” البريطانية، ترجمة: نجاة نور – سبأ)

وصل وفدي اطراف النزاع في اليمن إلى السويد لإجراء محادثات سلام، حيث تأمل الأمم المتحدة أن يتفق الطرفان على الأقل على وقف لإطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية التي تعتبر المنفذ الوحيد لدخول المساعدات الانسانية الضرورية.

غادر وفد مكون من 12 عضوا من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية في وقت مبكر من العاصمة السعودية الرياض برئاسة وزير الخارجية خالد اليماني، بعد يوم من وصول وفد الحوثيين الى ستوكهولم برفقة مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن.

وقال المبعوث الأممي مارتن غريفيث ان حضور الطرفين يعتبر علامة إيجابية مشجعه، ففي المرة الأخيرة التي عقدت فيها محادثات، في سبتمبر المنصرم، رفض الحوثيون الحضور.

المراقب الدائم للجنة الدولية للصليب الأحمر لدى الأمم المتحدة ورئيس بعثة نيويورك، روبرت مارديني قال في تصريح لصحيفة ديلي تلغراف “أن محادثات السلام هي بصيص من الأمل لم نشهده منذ فترة طويلة في هذه الحرب”.

وأضاف مارديني ” يجب علينا ان نأمل في أن يؤدي هذا إلى عملية سياسية ذات مغزى، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لعكس الاتجاه الإنساني المرير في اليمن على نحو دائم.” بيد أن هناك القليل من المحفزات من اجل تقديم تنازلات هامة.

أحد المقترحات الشائكة التي ستقترحها الأمم المتحدة هي أن يقوم الحوثيين بتسليم الحديدة – التي تغذي80 في المائة من جميع الواردات والمعونات الغذائية – إلى نوع من إدارة الأمم المتحدة.

وقال محللون إنه من غير المرجح أن يوافق الحوثيون على الانسحاب من الارض أو تسليم أسلحتهم في مدينة البحر الأحمر، إنها بمثابة غنيمة يقاتل عليها الحوثيين بشدة.

ويُعتقد ان من غير المحتمل ايضاً موافقة ادارة الرئيس المنفى عبد ربه منصور على تسوية لتقاسم السلطة من شأنها منح الحوثيين دورا أكبر في الحكومة، وهو أحد الأهداف الاساسية للتمرد.

وقال بليغ المخلافي وهو محلل يمني مؤيد للحكومة حضر المحادثات كمستشار فني “لا أتوقع الكثير من هذه الجولة.” “ربما سيكون هناك المزيد من عمليات تبادل الاسرى أو بعض التقدم الاقتصادي، لكنني لا أعتقد أن الحوثيين سيغادرون الحديدة بسلام. إنهم يعتقدون أن لديهم بطاقة قوة هناك.” كما حذر السيد مارديني من أن البلاد لا تستطيع تحمل تكاليف فشل المحادثات.

وقال “لقد كنت في اليمن مرات عديدة، وفي كل مرة يصبح الوضع اكثر سوءاً. لقد شعرت بالحسرة في المرة الأخيرة وأنا أرى أشخاص يفتشون عن الطعام بين القمامة، وهذا بالطبع ليس بسبب عدم وجود طعام في السوق. فما تملكه الأسر من اموال ضئيلة لابد أن تنفقه في توفير الوقود، شراء المولدات والمياه وأدوية الأطفال، إنها حقاً معضلة.”

يجب أن تكون هناك واردات تجارية وإنسانية فورية من الأغذية وكذلك الأدوية، ما لم فإن عام 2019 سيكون عاماً كارثياً.