السياسية : المحرر السياسي

بقراءة معمقة لوثيقة الحل الشامل لوقف الحرب وإنهاء الحصار وإعادة الاعمار التي طرحها المجلس السياسي الاعلى مؤخرا يتضح انها رؤية متكاملة تم صياغتها بلغة اتسمت بالهدوء والمصداقية وبعيدا عن الشطحات والمزايدات الاعلامية باقتراحات منصفة تضمنت وقفا نهائيا للحرب ورفع الحصار الجوي والبري والبحري علي اليمن ومعالجة المسالة الاقتصادية بما في ذلك دفع مرتبات الموظفين .

حملت الرؤية في طياتها مضاميين وطنية سامية باابعاد إنسانية راعت فيها مصالح الجميع وركزت الرؤية على الوحدة اليمنية وسيادة الجمهورية اليمنية علي جميع اراضيها واجوائها ومياهها اخذة في الاعتبار إن الحرب علي اليمن هي جزء من حرب كبيرة وطويلة علي المنطقة تنفذها امريكا وبقية الدول الاستعمارية بغية السيطرة علي المنطقة واستغلالها جغرافيا والتحكم في موقعها ونهب ثرواتها الطبيعية وتحويل المنطقة الي سوق مفتوحة للمنتجات الأمريكية والاوروبية الغربية .

وعملا بالمثل القائل” رب ضارة نافعة” فان دور فيروس كرونا والخوف من انتشارة في البلاد قد ساهم في تسريع التفكير  في  ايجاد حلول ليقاف الحرب وبناءا على ذلك فان الرؤية الوطنية قد خاطبت الجميع التحالف العربي ومن ينتسب الية انطلاقا من الشعور العالي  بالمسؤولية الوطنية تجاة الوطن ومواطنيه والتفكير الجاد والعيمق بمصالح البلاد والحفاظ عليها من التجزئة والتشرذم.

لقد لاقت وثيقة الحل الشامل لوقف الحرب وانهاء الحصار واعادة الاعمار ترحيبا وطنيا واسع النطاق من قبل الاحزاب والشخصيات والوطنية والاكادمين والمختصين واعتبروها مبادرة لحل إشكالية الوضع المتردي القائم في البلاد  ومعالجة المشاكل التي ادت الي هكذا وضع والتاكيد على وحدة البلاد واحترام الدستور وما تم التوافق على من مخرجات الحوار الوطني بمعني ان الوثيقة قد لاقت اجماعا وطنيا منقطع النظير من خلال الترحيب الشامل بها من قبل كل الفعاليات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب والتنظيمات السياسية والشخصيات الوطنية.

وفي حقيقة الامر فان تلك الوثيقة قد صدرت من قبل قيادة وطنية وضعت نصب عينها البحث عن مخرج لكل المشاكل المثارة في الواقع اليمني والبحث عن حل لها وبما يؤمن للبلاد مستقبلا امن ومزدهر ويحفظ للوطن امنة وسلامته وسيادته ويهيئ المجال للأجيال اليمنة العيش في وطن امن ومزدهر.