المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: لن نستأذن أحدًا للدفاع عن بلادنا
السياسية - وكالات:
أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن بلادها لن تستأذن أي قوة للدفاع عن نفسها، مشددةً على أن القوات المسلحة الإيرانية تضطلع بمهمة حماية البلاد وصون استقلالها ووحدة أراضيها، وأن أي اعتداء عليها ستكون له تكاليف وتداعيات.
وقالت مهاجراني، في مقال نشرته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، اليوم السبت، إن تهديدات أعداء إيران بإبادة أمة ومحو بلد من خريطة العالم وحضارة من ذاكرة التاريخ تعكس الغرور والتكبر وجنون العظمة، فضلًا عن الجهل بتاريخ إيران وشعبها.
وأضافت أن إيران تمتد جذورها إلى آلاف السنين من التاريخ، وتستمد قوتها من شعبها بتنوعه وإرادته، مؤكدةً أن مطلقي هذه التهديدات لا يعرفون حقيقة إيران ولا إرادة شعبها، ولن يتمكنوا من تحقيق أوهامهم.
وشددت على أن مصير إيران لن يُكتب بإرادة المسؤولين الأمريكيين وحكام الكيان الإسرائيلي، وأن الشعب الإيراني لن يتنازل عن استقلاله أو حقه في تقرير مستقبله تحت وطأة التهديدات، لافتةً إلى أن تكرار التهديدات ورفع سقفها لن يحوّل الادعاءات إلى واقع.
وأوضحت مهاجراني أن بلادها تدرك مرارة الحرب ومعاناة الشعوب، وما يترتب عليها من دمار وتعطيل لحياة الناس وفقدان للأرواح وترك عائلات تعاني ألم الفقد، مؤكدةً أن إيران تتعامل مع السلام بمسؤولية، وتبذل جهودها لتفادي الحرب.
واستدركت بالقول إن الحرص على السلام لا ينبغي أن يُفسر على أنه تردد في الدفاع عن البلاد، مؤكدةً أن حماية أرواح الإيرانيين وصون وحدة الأراضي واستقلال البلاد مسؤولية لن تتهاون فيها طهران.
وحذرت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية من أن أي قرار بالاعتداء على بلادها لن يكون بلا تكلفة أو تداعيات، مشيرةً إلى أن أي حسابات تتعلق بإيران لن تكون دقيقة ما لم تأخذ في الاعتبار قدراتها الدفاعية وإرادة شعبها.
وأكدت مهاجراني، في ختام مقالها، أن موقف بلادها واضح، فهي لا تتجنب الحوار من أجل السلام، ولا تتردد في الدفاع عن أرضها، داعيةً من يراودهم وهم القضاء على إيران إلى إعادة حساباتهم، ومشددةً على أن إيران لن تُمحى من تاريخ العالم وجغرافيته، وستواصل مسيرتها بإرادة شعبها رغم الجراح.

