مركز عين الإنسانية يدين ست جرائم دموية للعدو السعودي ومرتزقته في تعز وحجة وصعدة
السياسية :
أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية ست جرائم دموية ارتكبها العدو السعودي ومرتزقته بحق المدنيين في محافظتي تعز وحجة خلال الساعات الماضية، في تصعيد إجرامي يكشف عن استخفافٍ بالغ بحياة الإنسان اليمني، وإمعانٍ في استهداف المنازل والأسر الآمنة، وتحويل المناطق السكنية إلى ساحات للموت والدمار.
وأوضح المركز في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن هذه الجرائم، أسفرت وفقاً للمعلومات المتوفرة، عن استشهاد تسعة مواطنين وإصابة 21 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، جراء غارات جوية وقصف مدفعي طال منازل المدنيين بمديريات المعافر وذو باب والتعزية والشمايتين في محافظة تعز، ومديرية بكيل المير في محافظة حجة، ومديرية شدا في محافظة صعدة.
وأكد البيان أن تكرار استهداف المنازل وإيقاع هذا العدد من الضحايا بين النساء والأطفال لا يمكن التعامل معه بوصفه أضراراً عارضة أو حوادث منفصلة عن سياقها، بل يمثل نمطاً خطيراً من الاعتداءات التي تطال المدنيين في أماكن يفترض أن تكون ملاذاً آمناً لهم، وتضاعف معاناتهم وتبدد أبسط مقومات الأمن والاستقرار الأسري.
وحمّل النظام السعودي المسؤولية المباشرة والكاملة عن نتائج الغارات الجوية التي نفذها طيرانه، كما حمّل مرتزقته المسؤولية المباشرة عن القصف والاعتداءات المنسوبة إليهم، وعن كل ما ترتب عليها من خسائر في الأرواح وإصابات وأضرار بالممتلكات، كلٌّ بحسب دوره ومشاركته في هذه الجرائم، مشيراً إلى أنه لا يجوز لأي طرف أن يتذرع بالذرائع العسكرية لتبرير الهجمات التي لا تراعي حماية المدنيين، أو أن يتنصل من تبعات أفعاله وما تخلفه من مآسٍ إنسانية.
وشدد البيان على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يخضع لقواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان المدنيين، لافتاً إلى أن الوقائع المعلنة تشكل مؤشرات خطيرة تستوجب المساءلة القانونية، على أن يتحدد التكييف القانوني النهائي لكل واقعة في ضوء الأدلة والملابسات المتاحة.
كما أن تعاقب الضحايا المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يفرض رفض أي محاولة لتطبيع هذه الجرائم أو التعامل معها باعتبارها أرقاماً عابرة في سجل الحرب.
كما أكد أن دماء الشهداء وصرخات الجرحى، وما أصاب الأسر من فقدٍ وخوفٍ ودمار، لن تمحوها البيانات العسكرية ولن تسقط المسؤولية عنها بالتقادم أو الإنكار، مبيناً أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل انتهاكاً خطيراً لحق المدنيين في الحياة والأمان، ويستوجب موقفاً حقوقياً واضحاً يرفض الإفلات من العقاب، ويضع المسؤولين عن هذه الجرائم أمام مسؤولياتهم القانونية والإنسانية.
ونوه البيان إلى أن حماية المدنيين ليست منّةً من أي طرف، بل التزام قانوني وإنساني لا يجوز التهاون فيه، وأن استهداف المنازل والأسر الآمنة لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.
سبأ

