المداني يناقش مسار التحول التنموي والاقتصادي في تعز
السياسية:
ناقش اجتماع بمحافظة تعز، اليوم، برئاسة نائب رئيس الوزراء-وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية محمد المداني، مسار التحول التنموي والاقتصادي في المحافظة، وآليات الارتقاء بالأداء المؤسسي والمجتمعي.
وتطرق الاجتماع الذي ضم القائم بأعمال مدير مكتب رئاسة الوزراء فهد العزي، ومحافظ تعز أحمد المساوى، ومساعد رئيس هيئة الأركان العامة لشؤون التنمية العميد صالح حاجب، ومساعد قائد المنطقة الرابعة العميد محمد الخالد، إلى تطوير آليات العمل الميداني وتعزيز استثمار الموارد والإمكانات المحلية في المديريات، وينقل الجهود الرسمية والمجتمعية إلى مرحلة أكثر فاعلية في الإنتاج والتنمية وبناء الاكتفاء الذاتي، بالتركيز على متطلبات التنمية والاستقرار في المناطق المحررة.
واطلع الاجتماع بحضور، وكيل أول محافظة تعز محمد الخليدي، ووكيل وزارة التربية لقطاع التعليم هادي عمار وعدد من وكلاء وزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفية، على المواضيع المتعلقة بتطوير الأداء الإداري، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز الإنتاج الزراعي، وتفعيل الجمعيات التعاونية والمبادرات المجتمعية، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمديريات ووضعها في صدارة الأولويات التنموية.
وأكد المجتمعون، بمشاركة المدير التنفيذي لوحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة المهندس شهاب الشامي، ومديري المكاتب التنفيذية بالمحافظة، أهمية الدور الذي تضطلع به القوات المسلحة والأمن في تحرير المناطق وتثبيت الأمن والاستقرار، مشيدين بتضحيات الشهداء في سبيل الوطن، وما تفرضه تضحياتهم من مسؤولية وطنية للعمل والبناء وتحقيق الإنجازات في مختلف المجالات.
وفي الاجتماع، أكد نائب رئيس الوزراء المداني، أن المرحلة الراهنة تتطلب بناء مسار اقتصادي وتنموي قائم على المبادرة والإنتاج والاستثمار للموارد المحلية، واستنهاض الإمكانات الوطنية، وتحرير الطاقات المحلية المعطلة، وتوسيع قاعدة الإنتاج لتأسيس مرحلة جديدة بتكامل الجهود الرسمية والشعبية لبناء اقتصاد محلي بإدارة ذاتية.
كما أكد اهتمام الحكومة لتلبية احتياجات أبناء المناطق المحررة، وتحريك النشاط الاقتصادي والتنموي فيها، وتفعيل دور السلطات المحلية والمكاتب التنفيذية والجمعيات التعاونية والمبادرات المجتمعية وتنفيذ برامج عملية تلبي احتياجات المواطنين، مشيرا إلى أن تضحيات الشهداء تستدعي ترجمة الجهود إلى إنجازات ملموسة.
وشدّد المداني على ضرورة تأهيل قيادات المكاتب التنفيذية والمحلية، لقيادة التحول التنموي وفق منهجية تشخيص الواقع، وتحديد الأولويات، وتوزيع المسؤوليات، وقياس النتائج، معتبرًا أن الجمعيات التعاونية ركيزة أساسية لتوفير احتياجات المديريات.
وأوضح نائب رئيس الوزراء-وزير الإدارة والتنمية المحلية أن المرحلة في المناطق المحررة تتطلب تحريك التنمية الزراعية والتجارية والحرفية، وتشجيع المبادرات المجتمعية، وربط المنتجين بالأسواق، بالموارد المتاحة، بما يوفر فرص العيش ويعزز الاندماج المجتمعي في دورة التنمية والإنتاج.
وأشار إلى أن التنمية لا تتحقق بمبادرات فردية، بل بالعمل المؤسسي والمجتمعي لتحويل مديريات المناطق المحررة إلى وحدات إنتاجية فاعلة، والجمعيات التعاونية إلى شريك في تنظيم الموارد وتوجيه الطاقات، والمشاريع لتعزز الاقتصاد المحلي وتحقق الاكتفاء الذاتي.
بدوره، أكد القائم بأعمال مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء العزي، أن المرحلة الحالية تستدعي تضافر الجهود لكسر قيود التبعية الاقتصادية، وتحويل الموارد والإمكانات المحلية إلى فرص إنتاجية واستثمارية تخدم المجتمع وتدعم مسار التنمية، داعياً إلى تعزيز المبادرات المجتمعية والانخراط الواسع في الأنشطة الإنتاجية، وتقديم التسهيلات اللازمة لكل القطاعات التنموية.
من جهته، أكد محافظ تعز المساوى، أن تفعيل الجمعيات التعاونية يمثل مدخلًا أساسيًا لاستصلاح الأراضي، وتطوير سلاسل القيمة المضافة، وتعزيز النشاط الزراعي والاقتصادي في المديريات، وشدّد على أهمية تحويل التنمية إلى ثقافة عمل يومية تقوم على المبادرة والإنتاج والتعاون والاستفادة من المزايا النسبية لكل منطقة.
وأشار إلى أن النهوض بالاقتصاد المحلي يتطلب ربط الموارد المتاحة باحتياجات الأسواق، وتشجيع الأنشطة الإنتاجية، وتعزيز الشراكة بين السلطة المحلية والمجتمع والقطاع التعاوني، بما يهيئ لتنفيذ مشاريع مستدامة تتجاوز المعالجات المحدودة إلى إحداث أثر اقتصادي متراكم.
بدورهم، أكد وكلاء وزارة الإدارة أهمية تكثيف النزول الميداني لتقييم الأداء المؤسسي والتنموي في المديريات، ورصد الموارد والفرص والاحتياجات الفعلية، وتحديد الفجوات التي تعيق النشاط الاقتصادي، وتعزيز التنسيق المباشر مع السلطات المحلية والمكاتب التنفيذية، لضمان توجيه الجهود والإمكانات نحو أولويات واضحة ونتائج قابلة للقياس.
وشدّدوا على أهمية بناء آليات عمل مؤسسية أكثر كفاءة تقوم على تحديد المسؤوليات، وتنسيق التدخلات، ورفع كفاءة الإنفاق، وربط الخطط التنموية بالمشاريع ذات الأثر الاقتصادي المباشر، إلى جانب تعزيز قدرات الكوادر المحلية على التخطيط والتنفيذ والمتابعة، وتطوير أدوات تقييم الأداء بما يساعد على تحديد أوجه القصور ومعالجتها وتحسين مستوى الإنجاز.
في حين، أكد المدير التنفيذي لوحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة الشامي، دعم الوحدة للمبادرات المجتمعية عبر الجمعيات التعاونية لتنفيذ المشاريع التنموية ذات الأولوية، مبينًا أن المرحلة تتطلب تطوير آليات التدخل من مجرد الاستجابة للاحتياجات إلى بناء منظومة متكاملة تبدأ بالتشخيص الميداني، وحصر الموارد والفرص، وتحديد الأولويات، وإعداد المشاريع، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات، ومتابعة التنفيذ وقياس الأثر الاقتصادي والتنموي.
وأشار إلى أهمية إعطاء المناطق المحررة حديثًا اهتمامًا ميدانيًا يتناسب مع احتياجاتها وإمكاناتها، من خلال التنسيق مع السلطات المحلية والمكاتب التنفيذية والجمعيات التعاونية والقيادات المجتمعية، لتحديد المشاريع القادرة على تحريك النشاط الاقتصادي، وتنشيط الإنتاج الزراعي، وفتح فرص العمل، وربط المبادرات المحلية بخطط التنمية في المديريات.
وبين الشامي، أن نجاح التدخلات يرتبط بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في الواقع الاقتصادي، وتعزيز قدرة المجتمع على الإنتاج والمشاركة، ورفع كفاءة الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يجعل المبادرات المجتمعية شريكًا في التنمية، ويعزز استدامة المشاريع.
كما أكد أن وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة تعمل على تعزيز التكامل بين الجهد الحكومي والمجتمعي، وتوجيه الإمكانات نحو المبادرات المجتمعية ذات الأولوية والأثر المستدام، بما يسهم في بناء قاعدة اقتصادية محلية أكثر قدرة على النمو، ويعزز الاعتماد على الذات، ويفتح آفاقاً أوسع أمام التنمية في محافظة تعز.
وجرى خلال الاجتماع التأكيد على أهمية الخدمات الأساسية والبنية التحتية في تعزيز الاستقرار وإطلاق مسار التنمية بالمناطق المحررة حديثاً، بإعطاء الأولوية لتلبية احتياجات المواطنين في مجالات الكهرباء والمياه والغاز والصحة والتعليم والطرق والصرف الصحي، وتحديد المشروعات المطلوبة وفقاً للأولويات والإمكانات المتاحة، وبما يضمن توجيه التدخلات نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً وتأثيراً في حياة السكان.
وشدّد المجتمعون، على أن تهيئة الظروف المناسبة في تلك المناطق لا تقتصر على معالجة الاختلالات الخدمية، بل تشمل بناء منظومة عمل محلية قادرة على استيعاب احتياجات المجتمع وتفعيل المؤسسات والجهات المعنية، وتوسيع المشاركة الشعبية في تحديد المشكلات وصياغة الحلول وتنفيذ المبادرات، بما يعزز الاستقرار ويمهد لانطلاق مسار تنموي مستدام.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد الاجتماع، أهمية الانتقال إلى نموذج تنموي يستند للمزايا النسبية لكل منطقة، ويعمل على استثمار الأراضي والموارد المتاحة، وتطوير الأنشطة الزراعية والإنتاجية، وتعزيز سلاسل القيمة المضافة، وفتح آفاق أوسع أمام المبادرات الاقتصادية، بما يسهم في توفير فرص العمل، وتحسين مصادر الدخل، وتنشيط الأسواق المحلية.
كما أكد الاجتماع أهمية انطلاق الخطط التنموية من تشخيص دقيق للواقع الميداني، وحصر الموارد والإمكانات والاحتياجات، وتحديد المشروعات وفقاً لأولويات كل مديرية، مع توزيع الأدوار بين الجهات المعنية، وتعزيز التكامل في تنفيذ البرامج والمشاريع، بما يمنع تشتت الجهود ويضمن توظيف الإمكانات المتاحة في المسارات الأكثر فاعلية.
سبأ

