لماذا قطر تشجع السعودية؟
محمد الفرح*
من المعلوم أن قطر عانت، في يوم من الأيام، من السياسات السعودية، ولا تزال تخشى على نظامها من التغيير. وهي، بأي طريقة، تريد أن تدفع بالعدو السعودي إلى الهاوية والمهلكة.
وقد سمعنا بعض الأصوات القطرية تتحدث عن الوقوف إلى جانب المملكة، وهي تفعل ذلك بخبث إخواني وخبرة سياسية قديمة، بهدف تدمير المملكة وإضعاف صورة ابن سلمان أمام الداخل والخارج.
وفي هذه المعركة، وبشكل عام، يجب أن يدرك الجميع أن من يشجّع النظام السعودي ويؤيّده ويدعو إلى الوقوف معه، ويدين الرد اليمني المشروع والقانوني على عدوانه، إنما يسعى إلى تدمير ذلك النظام؛ لأنه، ببساطة، يشجّعه على الباطل، ويدفع به إلى المهلكة، ويعينه على مغامرة لا أهداف واضحة أو واقعية لها، ولن يصل فيها إلى نتيجة واضحة.
هل هناك عاقل في الدنيا يفكّر أن الشعب اليمني سيُهزم ويتراجع أمام مجموعة من التكفيريين والمرتزقة الذين حشدتهم السعودية، وموّلتهم بأموالها، ووظّفتهم لديها، وأطلقت عليهم اسم "الشرعية"، وتريد أن تحكم اليمن من خلالهم لمصلحتها؟
ولذلك، ننصح النظام السعودي بأن يفتح أذنيه لمن ينصحه ويذكّره بالعواقب السيئة لكل ما يقوم به، وأن يصمّهما عن المتملّقين والمنتفعين وأصحاب المصالح، وعن الأعداء الذين يشجّعونه بهدف إضعافه وتقسيم المملكة وتدمير منشآتها ومطاراتها.
وعليه أن يعلم أن اليمن لن يتراجع ولن يُكسر، بفضل الله وعونه. أما الأوهام التي يبنون عليها، من قبيل محاربة الحرس الثوري وإيران وغير ذلك في اليمن، فهم من صنعوها بأنفسهم؛ فلا يصدّقوا أكاذيبهم التي صنعوها.
إن كل الخيارات والقرارات التي اتخذها العدو السعودي غير واقعية وغير قابلة للتحقق، واثنا عشر عامًا من الحرب كافية لأن يتّعظ هو وغيره. وأمامك الأمريكيون استوعبوا الدرس خلال عامين.
أما بلدنا، فهو ماضٍ في طرد الحشود السعودية، وتحرير أرضه من الحصار والعدوان، مستعينًا بالله الذي بيده عواقب الأمور، وهو الذي يحسم النتائج، وإليه مصير الأمور ومآلها.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

