السياسية - وكالات:



نشر موقع "ذا إنترسبت" تقريرًا نقل عن مسؤولَين أميركيين اثنين مطلعين بأن الجيش الأميركي يعاني من ضغوط الحرب مع إيران. وقال أحد هذين المسؤولين، إن هذه الضغوط قد تؤدي إلى انهيار قدرة الجيش على مواصلة الحرب بفاعلية.

كما تحدث الموقع عن تحديات متزايدة يواجهها الجيش الأميركي، مثل استهداف إيران للقواعد والسفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط، واستنزاف مخزون الذخائر الدفاعية، وتزايد عدد الخسائر، ومشاكل صيانة على متن السفن والتعقيدات اللوجستية وغيرها. وقال إن كل ذلك أثّر بشكل كبير في القوات وقوض الجهوزية العسكرية، منبهًا إلى أن ذلك يتناقض والسيناريوهات الوردية التي تقدمها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

هذا، وأشار الموقع إلى كلام ترامب عن احتفاظ الولايات المتحدة بنفط إيران على غرار ما حصل في فنزويلا، لكنه نقل عن أحد المسؤولين الأميركيين الاثنين، أن احتلال الولايات المتحدة لإيران هو شبه مستحيل وأن "الفكرة من الأساس عبارة عن هراء".

وتابع الموقع، أن قدرة إيران على التغلب على الدفاعات الجوية الأميركية في الشرق الأوسط بواسطة المُسيرات والصواريخ البالستية أدخلت الجيش الأميركي في وضعية صعبة.

ونقل الموقع عن أحد المسؤولين الاثنين، أن إدارة ترامب لم تقدّر بالشكل المطلوب مدى براعة إيران العسكرية، بينما نقل عن المسؤول الآخر أنه لم يجر التخطيط إطلاقًا للحرب.

كذلك، نقل الموقع عن المسؤولين أن قدرة الجيش على العمل بكامل قدراته تعرضت لضربات قاسية في الساعات الأولى من النزاع عندما دمرت منشآت بحرية في العاصمة البحرينية المنامة بواسطة الصواريخ والمسيرات الإيرانية. وتابع بأنه وبينما زعم "البنتاغون" على مدار أشهر، أن الضربات لم يكن لها ذاك الأثر في العمليات العسكرية، لفت إلى ما قاله وزير البحرية هونغ كاو، الأسبوع الفائت عن أن إيران ألحقت دمارًا هائلًا بمقر الأسطول الأميركي الخامس في البحرين.

وأشار الموقع إلى أن ترامب روج لتدمير البحرية الإيرانية كأحد أهم إنجازاته في الحرب، لكنه نقل عن المسؤولين أن القوات البحرية الأميركية في المنطقة تواجه ضغوطًا قاسية. وأوضح أنه ومع تدمير مقر الأسطول الخامس ووجود موانئ أخرى في المنطقة في مرمى الصواريخ والمسيرات الإيرانية، وجدت البحرية نفسها أمام تحدٍّ صعب يتمثل بالحفاظ على أسطول يتألف من أكثر من 24 سفينة من بينها حاملتي طائرات وسفن حربية وغواصات.

وأشار الموقع إلى أنه وبينما تعمل حاملات الطائرات على الطاقة النووية، فإن الطائرات والمروحيات على متنها، وكذلك السفن الأخرى، إنما تحتاج إلى ملايين الغالونات من الوقود أسبوعيًا. كذلك لفت إلى أن البحارة على متن السفن يحتاجون إلى مئات الآلاف من وجبات الطعام، ما يعني أن السفن البحرية تحتاج إلى نقل اللوازم من القاعدة الأميركية الموجودة في جزيرة ديوغو غارسيا على بعد أكثر من 2000 ميل. كذلك أشار إلى تقرير المفتش العام التابع لوزارة الحرب والذي جاء فيه أن التحولات التي حصلت في ما يخص القواعد البحرية وموانئ المساندة تشكل تحديات حقيقية، حيث ذكر تقرير المفتش تحديدًا الاضطرار إلى اللجوء إلى قاعدة ديوغو غارسيا للأمور اللوجستية.

كذلك، نقل الموقع عن أحد المسؤولين الاثنين أن "هذا الوضع صعب وغير قابل للاستمرار".

هذا، وقال الموقع نقلًا عن مسؤولين أميركيين وعن تقارير صحفية، إن مخزون صواريخ الدفاع الجوي مثل الباتريوت وثاد استنزف لدرجة أن القوات الأميركية لا تقوم بإسقاط كل الصواريخ والمُسيّرات الإيرانية التي توجه لضرب الأهداف التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

وفي المقابل أشار الموقع إلى أن ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث رفضا ما يُقال في هذا السياق، لافتًا إلى أن ترامب قال في تغريدة له إن الولايات المتحدة تنتج أسلحة "نخبوية" بمستويات غير مسبوقة.

غير أن الموقع قال، إن تقرير المفتش العام لوزارة الحرب الأميركية"البنتاغون" ناقض كلام ترامب هذا، حيث كشف أن النزاع أدى إلى نقص في المخزون الإستراتيجي وضائقة في إعادة إنتاج الذخيرة.