السياسية ـ وكالات:



وصف المتحدث باسم حرس الثورة الإيراني، العميد حسين محبي، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن حرب اقتصادية ضد إيران بأنه اعتراف وإقرار ضمني بالهزيمة الفادحة التي تلقتها الولايات المتحدة.

وأكّد محبي أن إيران أعلنت مراراً امتلاكها سيناريوهات جاهزة لمواجهة أي إجراء عدائي يقدم عليه العدو، ومن بينها الحرب الاقتصادية.

وفي مواقف ذات صلة، حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، أمس السبت، من أنه في حال بدأت الولايات المتحدة حرباً اقتصادية "فلن تخرج قطرة نفط واحدة من الخليج"، مشيراً إلى أن إيران صدّرت خلال الشهرين الماضيين 70 مليون برميل من النفط.

ودعا رضائي الدول المحيطة بإيران إلى عدم الدخول في حرب اقتصادية ضدها، محذراً من اعتبار أي دولة تشارك فيها "دولة عدوة"، موضحاً أن طهران ستتفاوض أولاً مع الدول المحيطة بها لعدم مساعدتها واشنطن، "وإذا واصلت فسنستهدفها".

وأشار إلى أن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي تعمل حالياً على إعداد وثيقة للأمن الاقتصادي في البلاد.

وفي سياقٍ متّصل، أكّد رئيس وكالة أنباء البرلمان الإيراني مهدي رحيمي، السبت، للميادين، أن الولايات المتحدة انتبهت إلى أن المسار العسكري ضد إيران لن يؤدي إلى أي نتيجة.

وشدّد رحيمي على أن من يقدّم الدعم للولايات المتحدة في حربها الاقتصادية التي تشنها ضد إيران، سيدفع الثمن.

وكان ترامب قد أعلن قبل أيام عن إطلاق ما سمّاه "أشد عملية اقتصادية تدميرية تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة"، بحسب تعبيره، واصفاً هذه العملية بـ"حرب اقتصادية وعزلة غير مسبوقة".

كما توعّد ترامب بفرض عواقب اقتصادية هائلة على أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم "شريان الحياة" لإيران.

يأتي هذا في ظل مواجهة إيران للعدوان الأميركي- الإسرائيلي عليها، وللحصار البحري على موانئها وسواحلها، فضلاً عن مواجهة الضغوط الاقتصادية المستمرة منذ عقود والمتمثلة بالعقوبات، وفشل واشنطن في تحقيق أهدافها المعلنة للحرب على إيران.