السياسية - وكالات:

وجّه مجلس قروي المغير، شمال شرق رام الله، اليوم السبت، صرخة استغاثة إلى الكل الفلسطيني، حذر فيها من خطورة الصمت وترك القرية وحيدة أمام مخططات العدو والمستوطنين الرامية إلى تفريغ الأرض وتهجير سكانها قسرًا.

وشدد المجلس، في مناشدة نشرها على صفحته الرسمية عبر منصة "فيسبوك"، على أن الهجمات الحالية ليست حوادث معزولة، بل حلقة ضمن مشروع ممنهج لاقتلاع الوجود الفلسطيني وكسر إرادة الصمود، وفق وكالة "سند" الفلسطينية.

وأكد أن أهالي المغير يواجهون آلة قمع مدججة بالحماية الرسمية والعسكرية، وسط فرض حصار مشدد واقتحامات متواصلة وتصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات التخريب والتجريف.

وأشار إلى أن تلك الاعتداءات "الإسرائيلية" تأتي في وقت يفتقر فيه المواطن الأعزل في المغير إلى أدنى مقومات الحماية وتثبيت الصمود على الأرض، في ظل إمكانات شحيحة.

ودعا مجلس قروي المغير كلاً من السلطة الفلسطينية والفصائل والمؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى مغادرة مربع البيانات والتحرك العملي لإنقاذ القرية ومساندتها.

ونبه إلى أن كسر صمود المغير سيفتح الطريق أمام التمدد الاستيطاني لابتلاع المزيد من البلدات المجاورة، بعدما قدمت القرية تضحيات جسيمة في الأرواح والممتلكات لحماية أرضها.

وتتعرض قرية المغير لانتهاكات وحصار مشدد من قوات العدو والمستوطنين، تتركز في إغلاق مداخلها بالبوابات الحديدية وتجريف أراضيها الزراعية المحيطة بالبؤر الرعوية، بهدف عزلها جغرافيًا والضغط على سكانها لترك أراضيهم لصالح المشاريع الاستيطانية شمال شرق محافظة رام الله والبيرة.

ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين ما مجموعه 2256 اعتداءً في يوليو الماضي، في مؤشر على سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.

وارتكب المستوطنون 798 اعتداءً خلال الفترة ذاتها، أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين في رام الله ونابلس برصاص ميليشيات المستوطنين، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.



كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات العدو والمستوطنون في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام 2026، في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.