متحدث وزارة الدفاع الإيرانية: امتلاك القوة السبيل الوحيد لمواجهة القوى الأجنبية
السياسية -وكالات:
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، العميد رضا طلائي، أن تعزيز القوة الوطنية يمثل الاستراتيجية الأساسية للحفاظ على استقلال البلاد وأمنها وهويتها، مشددًا على أن امتلاك القوة هو السبيل الوحيد لمواجهة القوى الأجنبية الساعية إلى المساس باستقلال إيران.
وقال طلائي، في حوار تلفزيوني نقلته وكالة "أنباء فارس"، مساء الجمعة، تناول مهام وزارة الدفاع وتطور الصناعات الدفاعية الإيرانية، إن النظام الدولي، من منظور السيادة، يمكن تقسيمه إلى ثلاث كتل رئيسية؛ الأولى تضم القوى المهيمنة والاستكبارية، بقيادة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، والثانية تضم دولًا لا تتمتع باستقلال حقيقي وتخضع لأشكال مختلفة من الهيمنة، فيما تشمل الكتلة الثالثة الدول التي تواجه نظام الهيمنة، معتبرًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقع ضمن هذه المجموعة.
وأضاف أن القوة الوطنية تشكل الركيزة الأساسية لحماية الاستقلال والأمن والهوية الإسلامية الإيرانية، وهي في الوقت ذاته جزء من المصالح الوطنية للبلاد، مؤكدًا أن تعزيز القدرات الدفاعية يمثل، من وجهة نظر طهران، الوسيلة الأساسية لمواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية.
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى أن إحدى أبرز نقاط القوة في الصناعات الدفاعية الإيرانية تتمثل في سرعة وكفاءة الإنتاج، موضحًا أن القدرة التصنيعية تتيح تعويض الأسلحة والذخائر والمعدات المستخدمة في العمليات بالمعدل نفسه تقريبًا.
وأوضح أن استمرار الإنتاج بالتوازي مع استهلاك الأسلحة والمعدات في ساحات القتال أسهم في تعزيز القدرة الدفاعية للقوات المسلحة، معتبرًا أن هذه الآلية جعلت الصناعة الدفاعية إحدى الركائز الأساسية لدعم القوات المسلحة.
ووصف طلائي هذا التطور بأنه يمثل تحولًا صناعيًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة وصف ما تشهده وزارة الدفاع من تطور في هذا المجال بأنه بمثابة "ثورة صناعية".
وكشف أن إنتاج الأسلحة والمعدات الدفاعية في إيران تضاعف خلال العام الأخير، رغم تعرض أجزاء محدودة من بعض القطاعات الصناعية الدفاعية لأضرار خلال حرب الأيام الاثني عشر.
وأكد طلائي أن استمرارية إنتاج الأسلحة والمعدات الإيرانية كانت من العوامل الرئيسية التي أسهمت في تعزيز القدرة على الصمود والتفوق الميداني.
وأوضح أن هذا الاستقرار تحقق نتيجة ما وصفه بـ"التناغم الرباعي" بين القوات المسلحة، ووزارة الدفاع، وشبكات المعرفة والشركات الخاصة، ومراكز البحوث العلمية، مشيرًا إلى أن تكامل هذه الجهات أسهم في رفع كفاءة الصناعة الدفاعية وتسريع عملية تطوير وإنتاج المعدات.
وأضاف أن إنتاج بعض المنتجات والمعدات الاستراتيجية اللازمة للعمليات العسكرية ارتفع خلال الحرب الأخيرة بأكثر من ثلاثة أضعاف، معتبرًا أن زيادة الطاقة الإنتاجية لعبت دورًا مهمًا في تعزيز القدرة على مواجهة الخصم وإفشال أهدافه.
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى أن الصناعة الدفاعية الإيرانية شهدت، على مدى العقود الماضية، توسعًا كبيرًا في حجم ونوعية المنتجات التي تقوم بتصنيعها.
وقال إن الصناعات الدفاعية الإيرانية كانت قبل الثورة تنتج نحو 31 نوعًا من المنتجات، معظمها من المعدات البسيطة أو المجمعة، ومن بينها بندقية "جي 3".
وأضاف أن إيران تنتج اليوم أكثر من ألف نوع من الأنظمة والأسلحة والذخائر المتطورة، مستخدمة تقنيات متقدمة، معتبرًا أن هذا التطور يعكس انتقال الصناعة الدفاعية من مرحلة التجميع والإنتاج المحدود إلى مرحلة تصنيع أنظمة عسكرية أكثر تعقيدًا وتطورًا.
وفي جانب آخر، قال طلائي إن تكلفة إنتاج بعض المعدات الدفاعية الإيرانية تقل بما يصل إلى 20 ضعفًا عن تكلفة نظيراتها الأجنبية، معتبرًا أن انخفاض تكلفة التصنيع إلى جانب القدرة على الإنتاج المحلي يمنح الصناعة الدفاعية الإيرانية قدرة أكبر على تلبية احتياجات القوات المسلحة.
وختم المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة تصريحاته بالإشارة إلى أن القوات المسلحة والشعب الإيراني تمكنا، خلال الحرب الأخيرة، من الصمود رغم الفارق الكبير في حجم الإنفاق العسكري، مشيرًا إلى أن الميزانيات العسكرية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض حلفائهما كانت أعلى بأكثر من مئة ضعف من الميزانية العسكرية الإيرانية.
وأكد أن تطوير القدرات المحلية، واستمرار الإنتاج الدفاعي، وتكامل المؤسسات العسكرية والصناعية والبحثية، شكلت مجتمعة عوامل أساسية في تعزيز قدرة إيران على مواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية.

