السياسية - وكالات:

أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية ، أن جريمة إعدام الشهيد فتحي خازم (أبو رعد) ، والد الأسيرة شيماء خازم، ووالد الشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم، تأتي في سياق متواصل من عمليات الاغتيال والإعدام الميداني التي ينفذها العدو بحق الفلسطينيين، والتي تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، لتطال الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة.


ونعت مؤسسات الأسرى في بيان ، اليوم الجمعة ، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، باسم كافة الأسرى والأسيرات في سجون العدو الإسرائيلي، والأسرى المحررين في الوطن والمهجر، الشهيد فتحي خازم ، الذي ارتقى فجر اليوم ، بعد إقدام قوات العدو الإسرائيلي على إعدامه واغتياله داخل منزله في مدينة جنين، قبل أن تختطف جثمانه لاحقاً.


وأشارت إلى أن الشهيد خازم تعرض، عقب استشهاد نجله رعد للمطاردة والملاحقة من قبل قوات العدو، كما تعرض أفراد عائلته للاستهداف، الأمر الذي يكشف مجدداً عن السياسة التاريخية التي ينتهجها العدو في ملاحقة الفلسطيني وعائلته، وعدم توقف الاستهداف عند حدود الاعتقال أو الملاحقة، بل امتداده إلى القتل والاغتيال واستهداف المحيط العائلي.


وتقدمت مؤسسات الأسرى ، بأحر التعازي والمواساة إلى الأسيرة شيماء خازم، التي تقبع في سجن "الدامون"، رهن الاعتقال الإداري منذ أكثر من عام، وإلى عائلة الشهيد خازم وأسرته وأبناء الشعب الفلسطيني كافة.


وأوضحت المؤسسات ، أن الأسيرة شيماء، تواجه إلى جانب نحو 90 أسيرة في سجون العدو، ظروف اعتقال قاسية، في ظل تصاعد سياسات التنكيل والإذلال والقهر والحرمان، بما يجعل فقدان أحد أفراد العائلة في ظل الاعتقال تجربة مضاعفة القسوة؛ إذ تُحرم الأسيرة من حقها في معرفة تفاصيل ما جرى له، بينما تواصل سلطات العدو احتجازها خلف القضبان.


وأضافت أن استشهاد والد الأسيرة شيماء يسلط الضوء مجدداً على الأثر الممتد لجريمة الاعتقال على الأسرى والأسيرات وعائلاتهم، وعلى حقيقة أن الأسر لا ينتهي عند الأسير أو الأسيرة، بل يطال الأسرة بأكملها، خصوصاً في ظل تصاعد جرائم القتل والتهجير والاستهداف بحق الفلسطينيين.


كما أشارت المؤسسات إلى أن العديد من الأسرى، ولا سيما منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، فقدوا أحباء لهم خلال فترة اعتقالهم، وكان معتقلو قطاع غزة الأكثر تعرضاً لهذه المأساة، إذ خرج عدد منهم من الأسر ليجدوا أن أفراداً من عائلاتهم قد استشهدوا، فيما وجد آخرون أن عائلاتهم بأكملها قد فقدت.


ولفتت إلى أن هذه الحالات تعكس واحدة من أكثر صور الألم قسوة التي خلّفتها جريمة الاعتقال خلال هذه المرحلة، حيث يُحرم الأسير من عائلته في الوقت الذي تتعرض فيه العائلة نفسها للقتل أو الفقدان، ثم يعود الأسير أو يبقى في الأسر حاملاً صدمة فقدان أحبائه دون أن يتمكن من وداعهم أو مشاركتهم مصابهم.


وقالت في ختام بيانها ، "إننا وإذ ننعي الشهيد فتحي خازم (أبو رعد)، فإننا نؤكد وقوفنا إلى جانب ابنته الأسيرة شيماء وعائلته، ونحمّل العدو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وعن منظومة الجرائم المتواصلة بحق الأسرى والأسيرات وعائلاتهم، والتي تتكامل فيها سياسات الاعتقال والتنكيل والقتل والإعدام الميداني والحرمان من الوداع واللقاء".