"مقاومة الجدار": استشهاد 87 فلسطينياً على يد المستوطنين منذ مطلع 2019
السياسية - وكالات:
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أن 87 فلسطينيًا استشهدوا نتيجة اعتداءات المستوطنين الصهاينة الإرهابيين بين مطلع عام 2019 وحتى اليوم الجمعة، بينهم 25 شهيدًا منذ بداية العام الجاري 2026.
وأفاد تقرير للهيئة، نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، اليوم الجمعة، بأنه منذ 7 أكتوبر 2023 ، وحتى اليوم، ارتقى 61 شهيدًا، أي ما يزيد قليلًا على 70 بالمائة من مجموع الحالات المسجلة خلال كامل الفترة.
وقال التقرير إن "التسلسل السنوي يُظهر انتقالا حادا في مستوى القتل: سُجل شهيدان في 2019، وشهيد واحد في 2020، وخمسة في 2021، وستة في 2022، قبل أن يقفز العدد إلى 23 شهيدًا في 2023. وسُجل 11 شهيدًا في 2024 و14 في 2025، فيما بلغ العدد 25 شهيدا خلال أقل من ثمانية أشهر من 2026، ليصبح العام الجاري الأعلى في السلسلة حتى الآن، وبزيادة تقارب 79 بالمائة عن كامل عام 2025".
وأضاف: "تكشف القراءة الشهرية عن موجات قتل مركزة ارتبطت بهجمات جماعية واسعة؛ فقد سجل عشرة شهداء في أكتوبر 2023، وتسعة في مارس 2026، وسبعة في يوليو من العام نفسه. ويؤكد هذا التركز أن الارتفاع لا ينتج عن حوادث فردية متباعدة، بل عن موجات عنف تتسع سريعًا وتخلّف أكثر من ضحية في التجمع الواحد والهجوم الواحد".
وبحسب تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فمكانيًا، تصدرت محافظة رام الله والبيرة السجل بـ36 شهيدًا، أي نحو 41% من الإجمالي، تلتها نابلس بـ26 شهيدًا، أي قرابة 30%، وبذلك استحوذت المحافظتان وحدهما على 62 شهيدًا، بما يعادل 71% من جميع الحالات، فيما سجلت الخليل تسعة شهداء، والقدس وسلفيت خمسة شهداء في كل منهما، وبيت لحم ثلاثة، وقلقيلية اثنين، إضافة إلى حالة واحدة مدرجة في السجل ضمن أراضي عام 1948.
واعتبر التقرير أن هذا التركز يشير إلى ارتباط جغرافيا القتل بالمناطق التي تشهد تمددًا متسارعًا للبؤر الاستيطانية، وهجمات متكررة على القرى والطرق والأراضي الزراعية.
وأكد أن عنف المستوطنين لا يعمل خارج المشروع الاستيطاني، بل يؤدي وظيفة مباشرة في إخافة السكان، وتقييد وصولهم إلى أراضيهم، وتهيئة المجال للاستيلاء عليها وفرض وقائع جديدة.
ويكشف التوزيع العمري في التقرير، أن 12 من الشهداء كانوا أطفالًا دون الثامنة عشرة، بما يقارب 14% من الإجمالي، فيما بلغ عدد الشهداء بين 18 و29 عامًا، 41 شهيدًا، وبجمع الفئتين، يتبين أن 53 شهيدًا كانوا دون سن الثلاثين، أي 61% من جميع الضحايا.
كما ضمت القائمة 15 شهيدًا بين 30 و39 عامًا، وتسعة بين 40 و49 عامًا، وسبعة بين 50 و59 عامًا، وثلاثة في سن الستين فأكثر، وتراوحت الأعمار بين 14 و72 عامًا، وبلغ متوسط العمر نحو 30 عامًا.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، إنه لا يمكن التعامل مع هذه الأرقام بوصفها حصيلة احتكاكات عارضة، فالتكرار الزمني، والتركز الجغرافي، وارتفاع عدد الضحايا في هجمات جماعية، كلها تكشف نمطًا من إرهاب المستوطنين يتحول فيه السلاح والعنف إلى أداة للسيطرة على الأرض والتهجير.
وأشارت إلى أن هذا النمط يزداد خطورة في ظل الحماية العسكرية، وتسليح المستوطنين، واتساع البؤر الاستيطانية، وغياب المساءلة الفعلية عن مرتكبي الجرائم والمحرضين عليها.

