لقاء موسع لعلماء وخطباء ومرشدي محافظة صنعاء بذكرى المولد النبوي
السـياسية:
نظّم مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، ووحدة العلماء والمتعلمين بمحافظة صنعاء، اليوم لقاءً موسعًا للعلماء والخطباء والمرشدين في المحافظة، إحتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف وانتصارًا للقرآن الكريم، وتأييدًا لقرارات القيادة وعمليات القوات المسلحة.
تدارس المشاركون في اللقاء، بحضور نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان، آليات تفعيل دور العلماء والخطباء والمرشدين في تحصين المجتمع، وحشد الجهود لحماية مقدسات الأمة وثوابتها، وتوجيه الطاقات لرفض الإساءات المتكررة للقرآن الكريم.
وفي اللقاء أكد محافظ صنعاء عبدالباسط الهادي، أهمية استلهام الدروس من سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والاقتداء بنبي الأمة والتعرف على محطات سيرته التربوية والجهادية التي تمثل وقودًا إيمانيًا للصمود والتماسك، خاصة خلال المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أن الإساءات المتكررة للقرآن الكريم أو الرسول الأكرم، هي إساءة للأمة المسلمة، والرد الأمثل يكون بالتمسك الصادق بالقيم الإسلامية والتلاحم، مشيدًا بدور الشهداء الذين قدّموا أرواحهم رخيصة دفاعًا عن الأمة ومقدساتها.
بدوره أوضح نائب رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد الدكتور فؤاد ناجي، أن اللقاء الموسع للعلماء والخطباء والمرشدين، يُجسّد موقفهم الصادق مع قضايا الأمة وفي مقدمتها الإحتفاء بذكرى المولد النبوي والذود عن المقدسات الإسلامية.
واعتبر انعقاد اللقاء، إمتدادًا للقاءات العلمائية السابقة في أمانة العاصمة والمحافظات، مؤكدًا أن العلماء والخطباء والمرشدين لن يكونوا أقل شأنًا ولا اهتمامًا بمن ضحى من أجل الحرية والعزة والكرامة والسيادة والاستقلال.
وخاطب العلماء والخطباء والمرشدين بالقول "أنتم مجاهدون وآباء المجاهدون والشهداء وستظلون كما كنتم شوكة في نحور الأعداء، أنتم اليوم في ثغر من الثغور، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتُجسدون الإيمان والحكمة، ومثالًا صادقا للعلماء".
وخلال اللقاء الذي حضره وكيلا المحافظة أبو نجوم المحاقري وطالب دحان ونائب رئيس هيئة العلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار الدكتور عبدالعزيز الحوري وممثل التعبئة منصور اللكومي، ومسؤول التعبئة بالمحافظة فايز الحنمي، أشار مدير مكتب هيئة الأوقاف والإرشاد بالمحافظة عبد الله عامر، إلى أهمية دور العلماء في مواجهة الأعداء من خلال التوعية والتثقيف وتحصين المجتمع من مخاطر الحرب الناعمة وغيرها من الحروب.
وأوضح أن العدو يتخذ من التضليل جبهة وينفق عليها الأموال الطائلة في محاولة منه لتدجين أبناء الأمة وطمس الهوية الإيمانية.
بدوره دعا سيف الهاشمي في كلمة وحدة العلماء والمتعلمين بالمحافظة إلى مراجعة مضاعفة الجهود في الميدان التوعوي، إقتداءً برسول الله وآل بيته عليهم السلام.
وأشار إلى أن الرد على الإساءات المتكررة لكتاب الله لن يكون إلا بالتمسك بالله سبحانه وتعالى أكثر من أي وقت ومضى والتحرك في سبيله بوتيرة عالية في كل الميادين إنطلاقًا من ميدان التوعية والوعظ والإرشاد.
من جهته أكد أمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري، أن الشدة على الكفار التي أمر الله بها عباده المؤمنين تُبنى عليها بقية المواقف.
وشدّد على أن واجب العلماء الصدع بكلمة الحق في المساجد والمجالس والمناسبات والندوات والمحاضرات وأن يكونوا سباقين في هذا الجانب.
من ناحيته حث خطيب وإمام جامع السلام الدكتور زيد سلمان، الجميع على استنهاض الهمم وتعميق قيم التكافل والتراحم والارتباط بكتاب الله الكريم، وسنة رسوله المصطفى، تلبية للواجب الديني والأخلاقي وتطبيقًا لتوجيهات القيادة الثورية الحكيمة.
وبارك بيان صادر عن اللقاء للشعب اليمني والشعوب الإسلامية والقيادة والمجاهدين في الجبهات ومحور الجهاد والمقاومة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيًا إلى الاستفادة القصوى من الذكرى المهمة في تعزيز الوعي ووحدة الصف والتأسي بالرسول في حركته وأخلاقه ورحمته وجهاده للكفار والمنافقين.
ودعا علماء وخطباء ومرشدو محافظة صنعاء، الأمة الإسلامية إلى الانتصار للقرآن الكريم ومواجهة كل من يستهدفه ويُسيء إليه، بحزم وقوة، مؤكدين على ما جاء في مضامين بيان رابطة علماء اليمن بشأن هدر دم من يُسيء لكتاب الله الكريم.
وحث البيان، الأنظمة الإسلامية على قطع العلاقات السياسية وتفعيل دور المقاطعة الاقتصادية غضبًا للقرآن الكريم وانتصارًا له، مطالبًا الشعب اليمني بالحفاظ على الأخوة الإيمانية والنسيج الاجتماعي والسعي لإصلاح ذات البين.
وشدّد على ضرورة الوقوف بكل حزم أمام كل من تسوّل له نفسه استهداف الجبهة الداخلية والعمل على تعزيز أواصر الإخاء والمحبة والتسامح والتصالح بين كافة أبناء اليمن وسد الثغرات التي يستغلها الأعداء لتمرير خبثهم وشرهم، مقدمًا النصح لكل من يصطف مع النظام السعودي وأدواته بالعودة إلى جادة الصواب قبل حلول خزي الدنيا والآخرة.
كما أكد البيان أن مظلومية الشعب اليمني ومعاناته شديدة في الشمال والجنوب بسبب العدوان والحصار السعودي، الأمريكي المفروض عليه ظلمًا وعدوانًا وبغيًا وإجرامًا بدون وجه حق وآن لهذه المعاناة أن تنتهي وترفعَ سلمًا أو حربًا وأن المعادلة العادلة والمحقة التي أعلن عنها السيد القائد والقوات المسلحة المتمثلة بالمعاملة بالمثل ومقابلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" كحقٍ مشروع وضرورة حتمية.
وأشار إلى أن أي انخراط في أي تحالف ضد أبناء اليمن المظلومين هو عدوان تجب مواجهته بكل الوسائل والسبل والأساليب المشروعة وأن أي تحالف لن يثني اليمن عن استرداد حقوقه المشروعة وثرواته الوطنية المنهوبة.
وقال البيان "على النظام السعودي أن يأخذ العبرة من تحالفاته السابقة التي باءت بالهزيمة والخسران بفضل الله وقوته"، مؤكدًا أهمية النفير العام والجهوزية العالية واليقظة الدائمة ووحدة الصف والتعاون مع الأجهزة الأمنية في تثبيت الأمن والاستقرار.
وجدّد البيان التأكيد على أن فلسطين ما تزال القضية المركزية للأمة، مؤكدًا ثباتِ الموقف مع غزة وفلسطين، داعيًا شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى دعم ومناصرة القضية الفلسطينية وجعلها في صدارة الأولويات والاهتمامات كمسؤولية أمام الله ومصلحة للأمة وشعوبها.
ولفت إلى حرمة خذلانِ فلسطين والتطبيع مع إسرائيل تحت أي مبرر، والوعي بمخاطر ما يُسمى مشروع "إسرائيل الكبرى"، داعيًا إلى عقد التحالفات الإسلامية التي تنتصر لغزةَ والضّفة والمسجد الأقصى.
وأعلن البيان، تضامن علماء وخطباء محافظة صنعاء الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران ضد العدوان الأمريكي، الإسرائيلي، والمقاومة الإسلامية في لبنان وشعبه، منددًا بالعدوان السعودي، الأمريكي على العراق، والتضامن مع المقاومة الإسلامية في العراق.
وحذر من الانجرار خلف دعوات نزع السلاح في غزة ولبنان والعراق كونه مخالفًا لقوله تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رَبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ".
وأكد علماء وخطباء محافظة صنعاء على حرمة تواجد القواعد الأمريكية والأجنبية في المنطقة ووجوب إخراجها ومشروعية استهدافها، مشيرين إلى أن استخدام الأراضي العربية والإسلامية منطلقًا لأي عدوان أمريكي أو أجنبي على أي دولة عربية وإسلاميةِ يُعد مشاركة في العدوان وخيانة الله ورسوله والمؤمنين واصطفافًا مع أعداء الدين.
كما حذر البيان من مؤامرة العدو الأمريكي والإسرائيلي في إثارة الفتنة بين البلدان الإسلامية وزعزعة الأمن والاستقرار، ووجوب وقوف الأمة الإسلامية كافة في وجه تلك المؤامرات التي تستهدف دول وشعوب المنطقة.
واستنكر علماء وخطباء محافظة صنعاء ما اقترفه النظام السعودي من انتهاكات لحرمة الإسلام والمقدسات ومنها تسليم كسوة الكعبة المشرفة للمجرم الصهيوني "أبستين"، مطالبين العالم الإسلامي بإدانة ذلك بتشكيل لجنة تحقيق في الجريمة واتخاذ الإجراء المناسب بحق هذا النظام وإسقاط ولايته على المسجد الحرام والنبوي والمشاعر المقدسة.
سبأ

