الخارجية الإيرانية: سنستخدم كل الأدوات المتاحة للدفاع عن حقوقنا وأمننا الوطني
السياسية - وكالات:
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، أن الجمهورية الإسلامية ستستخدم جميع الأدوات المتاحة للدفاع المشروع عن حقوقها وأمنها الوطني، مشددة على استمرارها في مواجهة ما وصفته بالاعتداءات والتهديدات التي تستهدفها.
وأعربت الخارجية الإيرانية، في بيان نقلته وكالة تسنيم الإيرانية، عن تقديرها للتضحيات التي قدمتها القوات المسلحة الإيرانية في الدفاع عن البلاد، مؤكدة مواصلة نهج الصمود والمقاومة حتى "القضاء على اعتداءات الأعداء".
وقالت الوزارة إن الولايات المتحدة تواصل التنصل من التزاماتها المتعلقة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب الموقعة في 18 يونيو، من خلال استمرار الحصار البحري على الموانئ والملاحة التجارية الإيرانية، وشن هجمات على مناطق مختلفة، وتشديد الضغوط الاقتصادية وإطلاق التهديدات، مشيرة إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل تنفيذ الضربات الدفاعية.
وأضافت أن استمرار الحصار البحري، وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 الخاص بتعريف العدوان، يمثل "عملًا عدوانيًا"، معتبرة أن الحصار والهجمات التي تستهدف مواقع عسكرية ومدنية وبنى تحتية ومواطنين إيرانيين داخل البلاد وخارجها، بما في ذلك العراق، تشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لممارسة حقها في الدفاع المشروع عن نفسها في مواجهة ما وصفته بالاعتداءات.
وأضاف البيان أن الاعتداءات الأمريكية ضد إيران خلال الأشهر الـ15 الماضية تندرج، ضمن توصيفات "التهديد للسلم والأمن الدوليين" و"انتهاك السلم والأمن الدوليين" و"العمل العدواني"، داعيًا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته وفق المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة.
وانتقد البيان عدم اتخاذ مجلس الأمن الدولي، إجراءات فعالة تجاه الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية، كما انتقد موقف الأمين العام للأمم المتحدة، معتبرًا أن بياناته لم تتضمن إجراءات ملموسة.
واتهمت الخارجية الإيرانية الإدارة الأمريكية بارتكاب انتهاكات بحق إيران وشعوب المنطقة، وقالت إن واشنطن استخدمت مبررات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني و"التهديدات الإيرانية" لتبرير العدوان العسكري، مؤكدة أن سبب ذلك يعود، إلى تمسك الشعب الإيراني باستقلاله وسيادته الوطنية.
وأشار البيان إلى أن جذور الخلاف بين إيران والولايات المتحدة تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، متهمًا الإدارة الأمريكية آنذاك بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية ودعم الانقلاب على الحكومة المنتخبة.
وتطرق البيان إلى الجولة الجديدة من العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران، والتي قال إنها بدأت في 8 يوليو بالتزامن مع مراسم تشييع أحد القادة الإيرانيين، معتبرًا أن تبرير الهجوم بحوادث مرتبطة بثلاث سفن في مضيق هرمز يمثل، ذريعة لتبرير انتهاك الحقوق السيادية الإيرانية.
وقالت الخارجية الإيرانية إن الدول التي تتبع لها السفن الثلاث سعت إلى تمريرها عبر مسار غير مصرح به في مضيق هرمز، رغم معرفتها ببنود مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، مشيرة إلى أنها سبق أن احتجت على هذه الممارسات.
وأضافت أن تحركات القطع البحرية الأمريكية وناقلات النفط والغاز خلال الفترة بين 25 يونيو و8 يوليو، واستخدام سفن تجارية لنقل أفراد ومعدات عسكرية، كانت جزءًا من تحركات عسكرية.
وأشارت إلى أن عبور قوة قتالية تابعة للقيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في 8 يوليو عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، تحت حماية ناقلة غاز مسال، يمثل، محاولة لاستغلال تفاهم إنهاء الحرب والتحضير لإجراءات عدائية ضد إيران.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن رد الفعل الأمريكي، وعودة الحصار البحري ووقف تصاريح بيع النفط الإيراني، يمثل مؤشرات على وجود تخطيط مسبق للتصعيد وانتهاك السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
وجددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إدانتها للاعتداءات الأمريكية، مؤكدة عزمها الدفاع عن حقوق إيران ومصالحها وأمنها القومي.
وشددت على عدم وجود عداء لديها مع دول المنطقة، داعية إلى علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار مع جميع الدول المطلة على الخليج الفارسي، كما دعت حكومات المنطقة إلى منع استخدام أراضيها وإمكاناتها في تنفيذ هجمات ضد إيران.
وأكدت طهران أن إجراءاتها الدفاعية ضد مصادر الهجمات الأمريكية، لا يمكن اعتبارها اعتداءً على دول المنطقة.
واختتمت الخارجية الإيرانية بيانها بالتأكيد على استمرار الدفاع عن "الاستقلال الوطني" في مواجهة التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، معتبرة أن المعركة تمثل، دفاعًا عن مبادئ القانون الدولي والقيم الإنسانية المشتركة.

