البرش: غزة تعيش واقعاً دمويا مغايراً لتصريحات وقف النار
السياسية - وكالات:
اعتبر مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، اليوم السبت، أن غزة تعيش واقعاً دموياً مختلفاً، مستنكراً تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي يدعي فيها وقف إطلاق النار، في الوقت الذي لا تتوقف فيه صواريخ العدو الإسرائيلي ومجرم الحرب المطلوب للجنائية الدولية "بنيامين نتنياهو" عن استهداف سكان القطاع وكل شيءٍ فيه.
وقال البرش، في تدوينة على منصة "اكس"، رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): "بينما يقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام عدسات الكاميرات معلنًا نجاح اتفاق وقف إطلاق النار، فإن غزة تقف أمام العالم شاهدةً على واقعٍ مختلف، يكتبه الدخان والركام لا البيانات والمؤتمرات".
وأضاف: "يبدو أن بعض الساسة قد أعادوا تعريف وقف إطلاق النار؛ فلا يعني بالضرورة توقف القصف، بل ربما يعني فقط توقف الحديث عنه".
وتابع: "هناك اتفاقٌ يُعلن في المؤتمرات الصحفية، بينما هناك اتفاقٌ آخر يُكتب على الأرض بالصواريخ".
وتساءل: "أيُّ سلامٍ هذا الذي تُستهدف فيه المستشفيات، وتُدمر مستودعات الأدوية، وتُقصف الأحياء السكنية، ويُهجَّر المدنيون من خيامهم التي أصبحت آخر ملاذٍ لهم بعد أن فقدوا بيوتهم؟".
وأكد أن "الناس في غزة، لا يحتاجون إلى خطابات النصر، ولا إلى صور المصافحات، ولا إلى بيانات الاحتفال"، موضحاً أنهم "يحتاجون إلى مستشفى يبقى قائمًا، ودواء يصل إلى المرضى، وطفل ينام دون أن يوقظه انفجار، وأسرة لا تُجبر على النزوح مرةً أخرى".
وشدد على أن "الواقع أثبت أن البيانات السياسية لا توقف الصواريخ، وأن المؤتمرات الصحفية لا تعيد مستشفىً دُمِّر، ولا مستودع أدوية احترق، ولا خيمةً هُدمت فوق رؤوس أصحابها".
ونوّه بأن "السلام الحقيقي لا يُقاس بعدد التصريحات، بل بعدد الأرواح التي تُنقذ، والمستشفيات التي تُحمى، والأدوية التي تصل إلى المرضى، والكرامة الإنسانية التي تُصان".
وأضاف: "في غزة... كلما ارتفعت التصريحات عن السلام، ارتفع معها الدخان، وكلما أعلنوا أن الحرب انتهت، كانت صفارات الإسعاف تعلن أن الحقيقة لم تصل بعد".

