السياسية - وكالات:

قال وزير الخارجية الإيران، عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، إن الإعلان عن تفاصيل مذكرة التفاهم بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية، سيتم فور الانتهاء منها، لأنه قد تُجرى عليها تعديلات في اللحظات الأخيرة.

وأضاف عراقجي، خلال برنامج حواري تلفزيوني نشر تفاصيله على قناته بمنصة "تليجرام" اطلعت عليها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): "لقد حققنا نصرًا استراتيجيًا، ومن الطبيعي أن تنتهي الحرب في هذا الوقت باتفاق يُرسّخ هذا النصر. ولذلك، وباعتبارها إحدى مهامنا الرئيسية، سعينا إلى التوصل إلى تفاهم واتفاق لترسيخ نصر الشعب الإيراني، وقد مهدنا الطريق لذلك، وقد أُسندت مسؤولية المفاوضات إلى الدكتور محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى، ووزارة الخارجية والمؤسسات الأخرى في خدمته، وقد بدأنا مسيرةً تقترب الآن من نهايتها، وكانت النتيجة مذكرة تفاهم من 14 مادة".

وتابع: "في هذه المفاوضات التي أفضت إلى إنهاء الحرب، تم التخطيط لمرحلتين؛ الأولى هي توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، ثم تبدأ المرحلة الثانية من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، وقد تم تأجيل الملف النووي إلى المرحلة الثانية وإلى الاتفاق النهائي".

وأشار عراقجي إلى أن مذكرة التفاهم التي توسطت فيها باكستان، تعلن نهاية الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.

وأردف: "لم ننسَ لبنان قط في هذه الحرب، لأن لبنان وحزب الله قاتلا إلى جانب الشعب الإيراني، ولن نتخلى عنهما أبدًا. وقف إطلاق النار الذي تم إعلانه كان وقفًا لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان".

واستطرد: "بناءً على هذا التفاهم، ستنتهي الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وسيتم التعهد بعدم إشعال حرب أخرى وعدم استخدام التهديدات والقوة".

وذكر وزير الخارجية الإيراني أن مذكرة التفاهم تتضمن أيضًا مناقشة مضيق هرمز، وطُرحت فيها مسألة رفع العقوبات وإعادة الإعمار في صورة خطة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، وسيتم الاتفاق على آلياتها خلال المفاوضات القادمة، كما تم تحديد آلية لاسترداد الأموال الإيرانية المجمدة.

وأكد أن هذه البنود الواردة في مذكرة التفاهم سيتم الاتفاق عليها في المرحلة الأولى، وبمجرد الانتهاء من إعدادها وتوقيعها، فإنه سيشرح بالتفصيل جميع بنودها.

وحذّر من أعداء هذا الاتفاق قائلاً: "لا بد لي من القول بصراحة إن لهذا الاتفاق أعداءً، وعلى رأسهم الكيان الصهيوني، يسعون إلى إيجاد موطئ قدم لخرقه".

وأكمل: "موقفنا واضح. لو كنا سنستسلم للقوة والضغط، لاستسلمنا منذ وقت سابق. وهنا، وجهت رسائل واضحة جداً للطرف الآخر مفادها أن التهديدات لها أثر عكسي. إذا كنتم تريدون التفاهم، فغيّروا لغتكم؛ وإذا اخترتم طريق التهديدات أو الضغوط أو الحرب، فإن إيران مستعدة وقادرة على الرد".