السياسية :

بدأت في المعهد العالي للقضاء بأمانة العاصمة، اليوم، الدورة الثالثة من البرنامج التدريبي "إعداد مأموري الضبط القضائي محاضر جمع الاستدلالات في القضايا المتعلقة بأعمال البريد وإشراف النيابة العامة على أعمالهم".


وتهدف الدورة التي تنفذها دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام لمدة أربعة أيام، بمشاركة 15 عضوًا من النيابة العامة و15 مأمور ضبط قضائي من العاملين بالهيئة العامة للبريد، إلى تعزيز الجوانب المعرفية والقانونية المتعلقة بالضبطية القضائية في مجال الخدمات البريدية.

وفي الافتتاح، أكد عميد المعهد العالي للقضاء، القاضي الدكتور محمد الشامي، دور المعهد في التدريب لرفع كفاءة العاملين في النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي.

وتحدث عن التكييف والتصرف في القضايا، وأهمية دور النيابة ومأموري الضبط في حماية المجتمع وتطبيق القانون وفق المبادئ القرآنية، مشددًا على ضرورة اتسام العاملين بسعة الصدر، وفهم تفاصيل الوقائع، وعدم التأثر بالخصوم، والتحلي بالرصانة وقوة الإرادة.

وأشار القاضي الشامي إلى أن مهنة القضاء تتطلب أهلية علمية وأخلاقية عالية لما تحمله من مسؤولية أمام الله والمجتمع، مؤكدًا ضرورة التثبت من خلفيات القضايا وعدم الاكتفاء بالظاهر من الأدلة، ومتابعة أداء من يعملون تحت إدارتهم بما يضمن سلامة الإجراءات.

من جانبه، أكد رئيس المكتب الفني بمكتب النائب العام، القاضي أحمد الجندبي، أن مأموري الضبط القضائي هم "عين وسمع القضاء"، ولا يمكن للنيابة العامة أن تؤدي دورها دون جهودهم في جمع الأدلة وكشف الجرائم.

وقال: "نحن والضبطية القضائية جناحان للعدالة، فإذا تحركت الدعوى الجزائية بجناح واحد سقطت".

وأشاد الجندبي بجهود إعداد المواد العلمية للدورة، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تهدف إلى توحيد الرؤية بين النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي، ورفع كفاءة أعمالهم ليكونوا قادرين على المساهمة الفعلية في تحقيق العدالة.

فيما أكد مدير عام الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي، عمار وهان، أهمية التعاون والتنسيق مع النيابة في تنفيذ هذه الدورة بمشاركة مديري عموم البريد، بهدف تعزيز الجوانب المعرفية والقانونية المتعلقة بالضبطية القضائية في مجال الخدمات البريدية والتجارة الإلكترونية.

وأوضح أن تنظيم خدمات البريد والتوصيل والمنصات الإلكترونية يعد مسؤولية مباشرة للدولة، مشيرًا إلى التوسع الكبير الذي شهدته التجارة الإلكترونية مؤخرًا وما يفرضه ذلك من ضرورة ضبط العمل وحماية حقوق المستثمرين والمواطنين.



وشدد وهان على أهمية التنسيق بين مديري عموم البريد ووكلاء وأعضاء النيابات في الفروع بما يكفل بناء ثقافة قانونية مشتركة تسهم في تنظيم هذا القطاع الحيوي والحفاظ على حقوق المجتمع.

وأعرب عن شكره لمكتب النائب العام على تنظيم الدورة، معربًا عن أمله في أن تحقق أهدافها في رفع كفاءة المشاركين وتوحيد آليات العمل بين الجهات المعنية.

بدوره، أشار رئيس دائرة التدريب والتأهيل بمكتب النائب العام، الدكتور خالد الجمرة، إلى أن الدورة تتضمن محاضرات حول مفاهيم وعناصر مبدأ سيادة القانون، ومفهوم الجريمة وحقيقة الضبطية القضائية، وسلطات الضبط القضائي وعلاقتهم بالنيابة العامة.

وأوضح أن البرنامج يشمل أيضًا الأحكام المنظمة للضبطية القضائية في أعمال البريد، إضافة إلى استعراض وقائع قضايا المخالفات بين الواقع والقانون وكذا الامتياز البريدي ومزايا تنظيم الخدمات البريدية، والتعريف بالخدمات والمسؤوليات والمحظورات والعقوبات.

سبأ