حركة أمل: وحدة الداخل وصمود الجنوب أساس إنقاذ لبنان
السياسية - وكالات :
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في “حركة أمل"،مصطفى الفوعاني، أنّ “ما يمرّ به لبنان، وخصوصًا الجنوب، ليس مجرّد محطة عابرة في سياق الصراع، بل هو اختبار عميق لثبات الموقف الوطني وصلابة الإرادة الجامعة”.
وأكّد خلال ندوة سياسية، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية،اليوم الثلاثاء، أنّ “المقاومة، التي قدّمت التضحيات الجسام،و التزمت منذ اللحظة الأولى بما تمّ التوافق عليه من ترتيبات خلال اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر عام 2024، حرصًا على الاستقرار الداخلي وتفادي الانزلاق إلى ما لا تُحمد عقباه، والعدو الإسرائيلي لم يلتزم بأي جزء من هذا الاتفاق"، مشددًا على أنّ" هذا الالتزام لا يُفهم ضعفًا أو تراجعًا، بل يعكس وعيًا وطنيًا عميقًا يقابله تمسّك راسخ بحق الدفاع المشروع في وجه أي عدوان”.
أضاف ” إنّ الاعتداءات المتكررة واستهداف المدنيين والبنى التحتية وسياسة الإحراق والتجريف والسرقة للممتلكات تكشف عن نوايا مبيّتة لفرض واقع قسري يتجاوز كل الأعراف والقوانين الدولية"، مؤكدًا أنّ هذا "الأمر لا يمكن السكوت عنه أو التعامل معه كأمر واقع، وأنّ الردّ الذي يحصل يأتي من موقع حماية السيادة ومنع فرض معادلات جديدة على حساب الأرض والإنسان”.
وشدّد على أنّ “الجنوب يشكّل جوهر الكيان اللبناني ومرآة كرامته، وأنّ أي حديث عن استقرار أو سلام يبقى ناقصًا ما لم تُصن هذه الأرض ويُعاد إعمارها وتُستعاد الحياة الكريمة إلى أهلها”.
ورأى أن “صمود الجنوب في هذه المرحلة ليس مجرّد موقفٍ عابر، بل تجلّى بأبهى صوره في ميادين المواجهة، من الخيام إلى بنت جبيل،الى كل القرى التي لا تعترف الا بخط الدماء والشهادة حيث سطّر المقاومون صفحاتٍ استثنائية من الثبات والتضحية.وأسقطوا خطوطه الصفراء. هناك، حيث اشتدّ وطيس المعركة، وقف رجال المقاومة الذين يدافعون عن لبنان وجنوبه ، يواجهون آلة العدوان بعقيدة راسخة وإيمانٍ لا يتزعزع، وما جرى في تلك البلدات ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل هو ملحمة وطنية حيّة، ستبقى شاهدة على أنّ الجنوب، بكل قراه وأهله، عصيّ على الانكسار، وأن إرادة الصمود فيه أقوى من كل محاولات الإخضاع والهيمنة”.

