السياسية - كتب: المحرر السياسي :

أكد قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي، أن موقف اليمن، في إطار محور الجهاد والمقاومة، هو موقف ثابت لا يتغير وفقاً لمتطلبات المرحلة وتطوراتها، وذلك انطلاقاً من مبدأ وحدة الساحات، مشدداً على ثبات الموقف إلى جانب شعب لبنان والمقاومة الإسلامية وحزب الله.

كما أكد أن الشعب اليمني، بهويته الإيمانية، يرفض الذل والاستعباد، ولن يخضع بأي حال من الأحوال للمخطط الأمريكي الصهيوني.

وأوضح قائد الثورة أن من أبرز أهداف العدو تجاه الجمهورية الإسلامية في إيران إسقاط النظام الإسلامي والسيطرة على الشعب الإيراني، لافتاً إلى أن الأعداء تكبدوا خسائر كبيرة، منها تدمير عدد من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

لقد فرضت الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران واقعاً دولياً جديداً، من أبرز ملامحه انهيار النظام الدولي، وعجز المنظمات الدولية عن أداء دورها، إضافة إلى الانتهاك الخطير للقانون الدولي وتهميشه، رغم أنه وُضع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لتنظيم العلاقات بين الدول.

وهاهو دونالد ترامب يتصرف بعنجهية استعمارية، وكأنه شرطي دولي في مختلف أنحاء العالم، دون مراعاة لعلاقات أمريكا حتى مع أقرب حلفائها، فقد أصبح حلف شمال الأطلسي (الناتو) نفسه هدفاً لانتقاداته وهجومه، مع تقليل واضح من دوره، رغم أنه تحالف لطالما سخّرته الولايات المتحدة لخدمة أهدافها في العديد من دول العالم.

الشيء المؤكد أن نظاماً دولياً جديداً آخذ في التشكّل، وأن ما بعد الحرب الأمريكية والكيان الصهيوني على إيران لن يكون كما كان قبلها؛ وهي حقيقة باتت واضحة للعيان، إذ يواصل ترامب الإدلاء بتصريحات متناقضة وغريبة على مدار اليوم، يوجّه فيها خطاباً حاداً في مختلف الاتجاهات، ما يعكس تراجعاً في علاقات بلاده حتى مع أقرب شركائها.

كما يكرر باستمرار التهديد باستخدام القوات المسلحة الأمريكية، التي تبدو وكأنها أداة ضغط تُستخدم للتدخل في شؤون الدول، سواء عبر الغزو أو تغيير الأنظمة أو دعم الانقلابات والاغتيالات، وفي المقابل يقف العالم، في مختلف القارات، بذهول أمام تصرفات رئيس غريب الأطوار.

واللافت أن تصريحات ترامب الغريبة قد أزالت الغشاوة التي كانت تخفي وجه أمريكا الحقيقي، وانطلاقاً من ذلك، بات من الصعب على المسؤولين الأمريكيين الاستناد إلى مفاهيم مثل النظام الدولي، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، وحرية الصحافة، والعمل الديمقراطي، في ظل التناقض بين هذه المبادئ والممارسات على أرض الواقع.

صنعت طهران من ترامب مهرجاً كبيراً، فبينما يرفع سقف التهديدات إلى حد فناء إيران، يعود للإعلان عن رغبته في الذهاب إلى باكستان للتوقيع على اتفاق سلام.

لقد بدأت نهاية الولايات المتحدة الأمريكية بعد عقود من الهيمنة على العالم، وعليها الآن أن تتجرع مرارة الهزيمة.