مؤتمر صحفي بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية باليوم الوطني للصمود
السياسية :
نظمّت وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية اليوم، مؤتمراً صحفياً، بالذكرى الـ 11 لليوم الوطني للصمود 2026م.
سلطّ المؤتمر الضوء على حجم الخسائر والأضرار المباشرة بسبب العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي التي تكبدّها القطاعات الزراعية والسمكية والمنشآت المائية، باعتبارها ركائز أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وفي المؤتمر الصحفي، أكد القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، أن العدوان الذي أُعلن في ليلة الـ 26 مارس 2015 من واشنطن، حظي بدعم أمريكي مستمر، ما يعكس الدور المباشر للولايات المتحدة الأمريكية في استهداف اليمن أرضاً وإنساناً.
وأشار إلى أن العدوان جاء رداً على موقف اليمنيين الرافض للوصاية الخارجية، بعد نجاح ثورة 21 سبتمبر 2014م، لافتاً إلى أن ما سُمّي بالتحالف العربي لم يقدّم موقفاً مماثلاً تجاه القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأوضح الكريم، أن العدوان ألحق أضراراً جسيمة بمختلف القطاعات، خصوصاً الزراعية والسمكية والمائية، مستهدفاً البنية التحتية والأسواق والمزارع، إلى جانب فرض حصار خانق أثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي.
وبين أن المؤتمر الصحفي، تضمن جانباً من الأضرار المباشرة، في حين أن الآثار الفعلية لا يمكن حصرها بشكل نهائي لأنها تتضاعف مع مرور الوقت، مؤكداً إحتفاظ اليمن بحقه في المطالبة بالتعويض عن الأضرار بكافة الوسائل المشروعة.
وتطرق القائم بأعمال وزير الزراعة إلى محاولات استهداف القطاع الزراعي عبر إدخال نباتات ضارة والتأثير على الأصول الوراثية للمحاصيل، مؤكداً أن الشعب اليمني تمكن رغم التحديات، من تعزيز الصمود والبناء من خلال المبادرات المجتمعية والتوسع في استصلاح الأراضي.
وأفاد بأن القطاعين الزراعي والسمكي يمثلان جبهة متقدمة في مواجهة العدوان، نظراً لارتباطهما المباشر بالأمن الغذائي، لافتًا إلى أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز عوامل الصمود والثبات في مواجهة العدوان.
بدوره، أكد نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، أهمية الدور الإعلامي في كشف جرائم العدوان وإبراز صمود الشعب اليمني على مدى 11 عامًا من العدوان والحصار.
وأشاد بتماسك الجبهة الداخلية ووعي المجتمع في مواجهة التحديات الراهنة إزاء تداعيات العدوان والحصار خلال السنوات الـ 11 المنصرمة.
وأشار الدكتور البخيتي إلى أن اليمن، رغم ما تعرض له من عدوان مستمر، تمكّن من الصمود وإفشال مخططات استهدافه، بفضل تماسك قيادته وصمود شعبه، لافتاً إلى أهمية دور مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الزراعي، في تعزيز الاستقلال الاقتصادي والغذائي.
وأكد أن الشعب اليمني يخوض حالياً معركة وعي بمختلف جوانبها، ولن يستطيع العدوان كسر هامات اليمنيين مهما فعل، وذلك بفضل العناية الإلهية وحكمة قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والرجال المخلصين في الميدان.
وبين أن العدوان استهدف البنية التحتية لليمن في مختلف المجالات واحتياجات المواطن، لكنه فشل في كل ذلك وانكسر أمام صمود الشعب اليمني، لافتًا إلى أن اليمن استطاع أن يهزم أقوى دول العالم وتحالف عدواني غاشم، بفضل الله وحكمة قيادته وعزيمة الرجال الذين حملوا أرواحهم على أكفهم.
فيما استعرض وكيل وزارة الزراعة لقطاع الثروة السمكية الدكتور فوزي الصغير، في بيان صادر عن الوزارة، حجم الخسائر والأضرار المباشرة التي تعرض لها القطاعان الزراعي والسمكي خلال الفترة "2015- 2026م"، والتي بلغت ثلاثة تريليونات و338 مليار ريال يمني، ما يعادل 13 ملياراً و355 مليوناً و591 ألف دولار.
وأوضح البيان أن العدوان تسبب في تدمير أكثر من 19 ألفاً و400 منشأة زراعية وحيوانية، و12 ألفاً و400 منشأة مائية، بتكلفة تقديرية بلغت مليار و614 مليون دولار، إضافة إلى استهداف آليات ومعدات زراعية بتكلفة تجاوزت 262 مليون دولار.
وذكر أن الخسائر في الأراضي الزراعية والإنتاج النباتي بلغت أكثر من خمسة مليارات دولار، إلى جانب تدمير آلاف البيوت المحمية والمشاتل، ونفوق مئات الآلاف من المواشي وعشرات الآلاف من خلايا النحل، بتكلفة تجاوزت 501 مليون دولار.
وأشار البيان إلى أن القطاع السمكي تعرض لاستهداف مباشر، تمثل في تدمير أكثر من أربعة آلاف و700 قارب صيد ومراكز إنزال، واستشهاد وإصابة 487 صيادًا إضافة إلى اختطاف أكثر من ألفي صياد.
وحسب البيان، أدى استهداف العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي إلى تراجع الإنتاج السمكي وانخفاض الصادرات بنسبة 83.7 بالمائة، حيث تراجعت من 46 ألفاً و300 طن في 2014م إلى سبعة آلاف و521 طناً عام 2025م.
وأدان استهداف تحالف العدوان لقطاعي الزراعة والثروة السمكية، باعتبارهما من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي، محملاً دول العدوان المسؤولية الكاملة إزاء تلك الأضرار الناجمة عن استهداف العدوان.
ودعا البيان، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الانتهاكات ورفع الحصار ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأكدت وزارة الزراعة في ختام المؤتمر أن الشعب اليمني سيواصل تعزيز صموده وتنمية قدراته الإنتاجية، والحفاظ على موارده الزراعية والسمكية باعتبارها ركيزة أساسية لمواجهة التحديات وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
حضر المؤتمر وكلاء وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية لقطاعي الثروة النباتية الدكتور إبراهيم السراجي والثروة الحيواني الدكتور عبدالرؤوف الشوكاني والهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية المهندس عبدالكريم السفياني ورئيس الاتحاد التعاوني الزراعي مبارك القيلي.
سبأ

