نتنياهو يضع "بطة عرجاء" في "الشاباك".. خطوة استراتيجية لإضعاف الجهاز
السياسية - وكالات:
رأى المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" آفي أشكنازي أنَّ قرار رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بتعيين "ش'"، نائب رئيس "الشاباك"، قائمًا بأعمال رئيس الجهاز هو خطوة كبيرة نحو إضعافه، مشيرًا إلى أنَّه وفقًا لمصادر في "الشاباك" والمؤسسة الأمنية، فإن "ش'" مرشح مناسب جدًا لمنصب رئيس الجهاز، لكن تعيينه بشكل مؤقت هو أمر إشكالي للغاية.
وقال أشكنازي: "في أي منظمة بحجم الشاباك، هناك حاجة إلى قيادة إدارية قوية برأسها قائد دائم يقود عملياتها، إلى جانبه نائب يعمل على بناء القوة التنظيمية".
وأوضح أنَّه "بدأت خطة الحكومة لإضعاف الشرطة بعد استقالة المفتش العام يوحنان دانينو. حيث تم تعيين بنتسي ساو قائمًا بالأعمال لفترة قصيرة، في وقت كانت فيه الشرطة تمر بأزمة كبيرة، حيث تم التحقيق مع عدد من كبار ضباطها في قضايا أخلاقية. وبعد فترة قصيرة، تم تعيين روني الشيخ القادم من "الشاباك" مفتشًا عامًا للشرطة".
وتابع: "لكن من اعتقد أن الشيخ سيجعل الأمور سهلة على الحكومة أخطأ، فقد شهدت فترته فتح تحقيقات "قضايا الألف" ضد نتنياهو، وهنا أدرك المستوى السياسي أن شرطة قوية ومستقلة قد تشكل تهديدًا للحكومة".
وأردف أشكنازي: "لذلك، بعد انتهاء ولاية الشيخ، حاول وزير الأمن الداخلي "الإسرائيلي" حينها، غلعاد أردان، تعيين العميد احتياط غال هيرش مفتشًا عامًا، لكن ذلك لم ينجح. فتم اللجوء مجددًا إلى نموذج "مفتش عام مؤقت"، حيث تم تعيين موتي كوهين في المنصب مؤقتًا، وهو ضابط مناسب جدًا، لكنه بقي في المنصب لسنتين فقط دون تثبيت رسمي".
وفي هذا السياق، رأى أنَّ حتى القائم بالأعمال الأكثر كفاءة ليس بديلًا عن تعيين دائم، إذ يفتقد للاستقلالية، ولا يستطيع بناء خطط طويلة الأمد، كما أنه يفتقد لنائب رسمي يعمل على تعزيز قوة الجهاز وإدارة تشكيلاته الأركانية. كما أن القائم بالأعمال لا يملك أهدافًا طويلة المدى يتم تقييمه بناءً عليها.
ولفت إلى أنَّ إضعاف الشرطة وتحويلها إلى هيئة فاقدة للقيم المؤسساتية وتميل للخضوع لسيطرة سياسية هو بالأصل نوع من "الصدمة" نتيجة المناورة القيادية التي نفّذتها الحكومة بالجهاز عندما لم تعين مفتش عام دائم وبشكل رسمي.
وأكَّد أشكنازي أنَّ تعيين قائم بالأعمال لفترة طويلة على رأس "الشاباك" لا يجعل "ش'" مجرد "بطة عرجاء" داخل المنظمة فحسب، بل يحول "الشاباك" إلى جهاز مترنح في الوقت الحاضر وأيضًا في السنوات القادمة.