وسط هدير المدافع .. المهنئون بالعيد يزورون المرابطين في الجبهات
السياسية:
حل عيد الأضحى المبارك على أبطال الجيش واللجان الشعبية هذا العام في أجواء استثنائية يعمها الفرح في ظل تزايد أعداد الزوار لهم من قيادات الدولة والشخصيات الاجتماعية والمشائخ والأعيان والمواطنين، الذين ارتفعت معنوياتهم بما شاهدوه من عزيمة الأبطال وإرادتهم لدحر الغزاة والمحتلين.
ووسط هدير المدافع وأزيز الرصاص والطائرات المعادية وصل المئات من المهنئين القادمين من جميع المحافظات إلى الجبهات منذ اليوم الأول للعيد لا يأبهون مخاطر التواجد فيها من أجل مشاركة المرابطين أفراح العيد وتبادل التهاني وتقديم الهدايا لهم في جلسات عيدية لا تخلو من سماع القصائد الشعرية والزوامل والرقصات الشعبية المعبرة عن الجهوزية والاستعداد لمواجهة العدو.
ولم يقتصر مشهد الزيارات على التهاني فقط بل يتشارك الأبطال مع الزوار القصص والملاحم البطولية التي خاضوها في هذه المواقع والتي تحكي تفاصيلها بدقة متناهية بقايا الرصاص وآثار قنابل الطائرات وقذائف المدافع والدبابات خلال التصدي لزحوفات العدو أو تنفيذ عمليات هجومية على مواقعه وتدمير معداته والغنائم التي خلفها بعد التنكيل بجنوده.
ومن جبهة الضالع يقول أبو بلال القائد العسكري “استطعنا خلال ثمان ساعات استعادة مناطق واسعة منها جبل ناصه كان العدو قد تمكن من التوغل فيها بآليات ومدرعات متنوعة المهام، وبفضل من الله تم تدميرها وقتل العديد من عناصرهم ناهيك عن الجرحى”.
في المقابل وصف أبناء المناطق المحررة بالضالع هذه الانتصارات بالمعجزة لكثرة ما كان يمتلكه العدو من عديد وعتاد.
وعبروا عن امتنانهم لقوات الجيش واللجان لتحرير مناطقهم من المرتزقة الذين كانوا يمارسون جرائم القتل واقتحام البيوت ونهب ما فيها.
وأكد الكثير من الزوار لجبهات نجران والبيضاء وتعز، أن العيد في الجبهات يكتسب خصوصية لا يعرفها إلا من هو في الجبهات .. لافتين إلى أن التضحيات الكبيرة التي يقدمها الأبطال دفاعاً عن الوطن وما يجترحونه من بطولات في سبيل الكرامة والسيادة ترسم ملامح النصر المؤزر على العدوان.
يقول أبو كريم تشرفنا بزيارة الجبهات واللقاء بالأبطال الذين باعوا أنفسهم لله وفي سبيل الدفاع عن الوطن.
وأضاف “ما شهدناه ولمسناه من معنويات مرتفعة وهمة عالية ويقظة وجهوزية واستعداد كامل لدى المرابطين في الجبهات بعث فينا الفخر والاعتزاز والاطمئنان بأن اليمن في أمان وأن العدوان إلى زوال”.. لافتاً إلى أهمية مواصلة رفد الجبهات بالمال والرجال والعتاد .
فيما نوه أبو الزهراء إلى أن الوطن يمتلك قوة عظمى وسلاح لن يقدر أحداً أن يردعه هو الإيمان والثقة بالله وبالنصر من عنده.
وعبّر عن الفخر والاعتزاز خلال زيارته للمرابطين في إحدى الجبهات والرغبة في مشاركتهم الدفاع عن الوطن وتسجيل موقف يرويه لأطفاله أنه عندما تكالب العدوان على اليمن انطلق مجاهداً وحمل السلاح وقاتل في جبهات العزة والشرف .