هل انتهت أوراق السعودية لتتخذ قرارات تثير السخرية ضد اليمن؟
السياسية // محمد علي القانص *
تعيش السعودية ومرتزقتها من أبناء اليمن حالة من التخبط والحيرة بعد الضربات الموجعة التي توجهها القوات المسلحة اليمنية في صنعاء لتحشيداتهم العسكرية في مختلف الجبهات، بالإضافة إلى استهداف المطارات والقواعد والمنشآت النفطية في مملكة الرمال (السعودية). ولا يخفى على الجميع استجداء آل سعود للدول الأخرى وطلب المساعدة منها لحمايتهم من مجاهدي اليمن المظلوم المعتدى عليه منذ 12 عاماً.
ما يثير السخرية هو قرار وزير الداخلية في حكومة المرتزقة التي تتخذ من الرياض مقراً لها، حيث أكد فيه منع دخول الألمنيوم إلى صنعاء بحجة أن أنصار الله يستخدمونه في صناعة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية. هذا القرار يدل على الضعف والعجز الذي وصل إليه العدو السعودي ومرتزقته، أمام التطور التكنولوجي في الجانب العسكري الذي حققته صنعاء خلال سنوات الحرب والحصار.
بمثل هذا القرار، يحاول مرتزقة الرياض وعملاء واشنطن التغطية على هزائمهم المدوية والمخزية في جميع الجبهات، وأهمها جبهات الساحل الغربي التي سقطت في غضون أيام قليلة وساعات متسارعة. لذا كان يُفترض أن تتخذوا مثل هذا القرار في الأيام التي كان فيها باب المندب تحت سيطرتكم.
أما اليوم، فبإمكان القوات المسلحة اليمنية الحصول على المواد التي تحتاجها في التصنيع العسكري من الغنائم التي حصلت عليها في الساحل الغربي فقط.
ويبدو أن وزير الداخلية في فنادق الرياض لم يسأل نفسه كيف استطاع المجاهدون في قوات صنعاء تطوير قدراتهم العسكرية في ظل الحصار الخانق المفروض عليهم منذ بداية العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني عام 2015م.
الخلاصة، رسالتي للمرتزقة: استوعبوا أن المعادلة قد تغيرت، وأن اليمن استطاع بفضل الله سبحانه وتعالى إيقاف الملاحة الجوية والبحرية للسعودية. عليكم أن تستغلوا قرار العفو الذي أصدره المجلس السياسي الأعلى من العاصمة صنعاء. فالمعركة مفصلية ومصيرية مع العدو السعودي حتى تحرير كل شبر من أرض السعيدة، ورفع الحصار واستعادة الحقوق. فهي مطالب لا يمكن التنازل عنها.
*المقال يعبر عن رأي الكاتب

