السياسية - وكالات:




أكد مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، اليوم الأحد، أن حرب الإبادة التي يشنها العدو الإسرائيلي على القطاع أسفرت عن استشهاد 21,976 طفلًا، وحرمت آلاف الأطفال من حقهم في الحياة، مستعرضًا أرقامًا توثق حجم المأساة الإنسانية التي يعيشونها، بين الشهداء والجرحى ومبتوري الأطراف والأيتام والمرضى الذين ينتظرون الإجلاء الطبي.

وسلّط البرش، في منشور على منصة "إكس" رصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، الضوء على مأساة الطفلة مسك، التي قتلها العدو الإسرائيلي صباحًا في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن صورتها، بما تحمله من ابتسامة صغيرة وفستان جميل، تجسّد طفولة كان ينبغي أن تنعم باللعب والحياة، لكنها تحولت إلى شاهد على واقع يُحرم فيه الأطفال من أبسط حقوقهم، فيما يواصل العالم حياته وكأن شيئًا لم يحدث.

وأوضح أن الحزن في غزة يكبر أسرع من الأطفال، وأن الألعاب ما زالت تنتظر أيديًا صغيرة لن تعود، فيما تتمسك الأمهات بأسماء أبنائهن وذكرياتهم في مواجهة الفقد والنسيان.

وأشار البرش إلى أن مسك تمثل واحدة من آلاف ضحايا الإبادة، مؤكدًا أن 21,976 طفلًا استشهدوا خلال حرب الإبادة، ولكل واحد منهم اسم وابتسامة وحكاية لم تكتمل، وأسرة ستظل تعيش ألم غيابه.

وأضاف أن الأرقام تكشف جوانب أخرى من المأساة التي تطال الطفولة في القطاع، إذ بلغ عدد الأطفال مبتوري الأطراف 972 طفلًا، يواجهون آلام الإصابة وفقدان أطرافهم في أعمار يحتاجون فيها إلى الرعاية واللعب.

وبيّن أن 62,247 طفلًا فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، فيما يحتاج 5,200 طفل إلى الإجلاء الطبي الفوري للوصول إلى العلاج، وسط مخاطر تهدد حياتهم مع استمرار التأخير في إنقاذهم.

ولفت إلى أن 25 طفلًا توفوا بسبب البرد القارس داخل الخيام، بعدما افتقدوا المأوى الذي يحميهم والدفء الذي يصون أجسادهم الصغيرة، فيما سُجلت 12 ألف حالة إجهاض بين الحوامل، في مأساة امتد أثرها إلى الأمهات والأجنة الذين لم تتح لهم فرصة الحياة.

ودعا البرش العالم إلى النظر إلى مأساة أطفال غزة بعيدًا عن الأرقام، واستحضار حقيقة أن وراء كل رقم طفلًا كان يستحق أن يكبر، وأسرةً ستظل تعاني ألم فقدانه، مشددًا على ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ الأطفال الذين ما زالوا يواجهون خطر الموت.

وأكد أن إنقاذ هؤلاء الأطفال يتطلب وقف الإبادة، وفتح طرق الإجلاء الطبي، وضمان وصول العلاج والاحتياجات الأساسية إليهم قبل فوات الأوان، محذرًا من أن استمرار التأخير يعني مزيدًا من الضحايا والأسر التي ستفقد أبناءها.

واختتم البرش مناشدته للعالم بضرورة التحرك لإنقاذ أطفال غزة، قبل أن تتحول أحلامهم إلى ذكريات، وتبقى أسرّتهم فارغة، ولا تجد أمهاتهم سوى ثياب أبنائهن لاحتضانها.