السياسية:



شهدت مدينة الحديدة، اليوم، لقاء قبليا مسلحا بمناسبة الذكرى الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى"، دعما للشعب الفلسطيني وتأكيدا على ثبات الموقف اليمني في نصرة القضية الفلسطينية ومواجهة مشاريع الاحتلال والهيمنة.

وفي اللقاء الذي تقدمه وكيل أول المحافظة أحمد البشري ووكلاء المحافظة وقيادات محلية وعسكرية وأمنية ومشايخ ووجهاء المحافظة، ردد المشاركون الهتافات المعبرة عن عمق الارتباط الوجداني والجهادي بقضية الأمة المركزية ونصرة فلسطين.

وأكد المشاركون أن معركة "طوفان الأقصى" وضعت القضية الفلسطينية في صدارة المشهد، وأعادت لأحرار الأمة روح الجهاد في وجه الاحتلال ومشاريعه التوسعية، مشيرين إلى أن الشعب اليمني جعل نصرة فلسطين موقفا ثابتا وخيارا عمليا حاضرا في ميادين الجهاد والمواجهة مع الأعداء.

واعتبروا معركة "طوفان الأقصى" محطة تحول استراتيجية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، أظهرت هشاشة الكيان الغاصب ورسخت قواعد ردع جذرية جعلت محور الجهاد والمقاومة صاحب المبادرة الأولى واليد الطولى في الميدان.

وجددوا التأكيد على مواصلة موقف اليمن المساند للشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانب المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، مؤكدين أن الجرائم التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني تستوجب موقفا عربيا وإسلاميا يرتقي إلى مستوى التضحيات والصمود الذي يقدمه أبناء فلسطين.

واعتبر أبناء الحديدة الموقف اليمني في نصرة فلسطين امتدادا لمشروع المسيرة القرآنية تجاه قضايا الأمة، مشيرين إلى أن اليمنيين ينظرون إلى فلسطين باعتبارها قضية مركزية، وأن الدفاع عنها مسؤولية دينية ووطنية وإنسانية تتجسد في المواقف الشعبية والرسمية والعسكرية.

وأشادوا بالمواقف التي اتخذتها القيادة الثورية والسياسية والقوات المسلحة اليمنية في إسناد الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن العمليات العسكرية اليمنية فرضت حضورا فاعلا لليمن في معادلة الصراع، و أوصلت رسالة واضحة بأن جرائم الاحتلال تواجه بمواقف عملية تتجاوز بيانات الإدانة والاستنكار.

وعبر بيان اللقاء عن الشكر والثناء لله تعالى على نعمة الهداية والقيادة القرآنية الحكيمة التي توجت موقف الشعب اليمني بشرف وفخر إسناد غزة والنجاة من عار الخذلان والهوان أمام طغاة الأرض أمريكا والكيان الصهيوني المؤقت.

وبارك الصمود الأسطوري المنقطع النظير لأبناء غزة ومجاهدي المقاومة الفلسطينية الذين ضربوا أروع ملاحم الفداء وأفشلوا أهداف العدو المعلنة، مؤكداً أن تلك التضحيات أعادت للأمة روحيتها الجهادية ورسخت قاعدة أن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، وقدمت أبلغ الدروس في انتصار الحق رغم خذلان القريب وتواطؤ البعيد.

وأدان البيان بشدة استمرار جرائم الإبادة الجماعية والحصار والتجويع في قطاع غزة، وكذا اعتداءات قطعان المستوطنين وجرائم الهدم والتهجير في الضفة الغربية المحتلة، مستنكراً الصمت المخزي للشعوب والأنظمة المتخاذلة التي تخلت عن واجبها الديني والإنساني إزاء المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
سبأ