السياسية :


وجه قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كلمته اليوم، بالذكرى الثالثة لعملية "طوفان الأقصى"، رسائل مهمة لحكومات وشعوب الأمة الإسلامية خاصة في تركيا وباكستان، باتخاذ موقف واضح وصريح تجاه مؤامرات النظام السعودي على المقدسات الإسلامية، ومحاولاته المستمرة لتوريط دول أخرى في العدوان الذي يشنه على الشعب اليمني بدون أي مبرر.


كلمة السيد القائد حملت الكثير من الدلالات والابعاد الاستراتيجية والدينية، خاصة في ظل ما تتعرض له المنطقة من مؤامرات ومحاولات لخلط الأوراق على حساب قضايا الأمة الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ودعا قائد الثورة في كلمته، الحكومات الإسلامية وشعوبها وحمّلهم المسؤولية التاريخية بعد التهاون إزاء تآمر النظام السعودي على قدسية مكة والمدينة المنورة بالشراكة مع الأمريكي والإسرائيلي، وكذا بهتانه العظيم على الشعب اليمني بأنه يستهدف المقدسات الإسلامية، واستمراره في العدوان والحصار على شعب الإيمان والحكمة المعروف بمواقفه المشرفة من مختلف قضايا الأمة ومقدساتها.

مثلت هذه الدعوة تذكير للحكومات والشعوب الإسلامية بأن موقفها اليوم من الإساءة للمقدسات الإسلامية سيسجل في التاريخ وأن التهاون أمام تلاعب النظام السعودي بالمقدسات الإسلامية سيكون له نتائج خطيرة.

قائد الثورة حذر أيضا من مؤامرة أمريكية صهيونية على قدسية مكة المكرمة وتوظيف ذلك ضد الشعب اليمني، مبينا أن العدو السعودي أتى بالبهتان العظيم ضد الشعب اليمني، وافترى عليه بأنه يسعى لاستهداف مكة والمدينة.

وفي هذا السياق أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن الشعب اليمني أشرف وأزكى وأنظف وأعز وأعظم مصداقية من أن يقبل بالإساءة للمقدسات الإسلامية، مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى، وعلى الجميع أن يتعامل بحزم أمام تلعّب النظام السعودي بحق المقدسات.

وكشف عن تناقض النظام السعودي المجرم الذي يدعي حماية الحرمين الشريفين في حين يتآمر عليهما بالشراكة مع الأمريكي والإسرائيلي، ويواصل عدوانه وحصاره على الشعب اليمني المسلم.

وخصص قائد الثورة جزءا من كلمته لمخاطبة الشعبين التركي والباكستاني، مقدّرًا الأصوات في تركيا وباكستان التي ترفض أن يزج بهما النظام السعودي في العدوان على اليمن، وتعي حقيقة ما يفعله السعودي تجاه اليمن وشعبه.

وقال "من المهم أن يعي ذلك الشعب الباكستاني والأصوات الحرة في باكستان التي هي محل تقدير كبير لدى الشعب اليمني، والتي تعارض أي تورط باكستاني في العدوان على بلدنا"، مؤكدا أن النظام السعودي يسعى بعدوانه على اليمن لتنفيذ الأهداف الأمريكية والصهيونية، وأن يكون اليمن بلدًا محتلًا خاضعًا للاحتلال المباشر.

وجدّد التأكيد على أن العدو السعودي مجرم وقاتل للأطفال وهذه الحقائق يجب أن تعيها الأمة وشعوب العالم وشعوب الدول التي يريد توريطها النظام السعودي في العدوان على اليمن.. مبينا في هذا السياق أن العدو السعودي الذي ارتكب الجريمة البشعة بحق جمال خاشقجي هو من يرتكب أفظع الجرائم حاليًا لقتل أطفال ونساء اليمن، ويُريد أن يورط الآخرون ليشتركوا معه في هذا الإجرام.

قائد الثورة تساءل في كلمته عن المبرر لاستمرار العدو السعودي في هذا الإجرام على الشعب اليمني ومواصلة الحصار، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو تنفيذ هدف أمريكي صهيوني يتمثل في جعل اليمن محتلاً وخاضعاً للسيطرة والاحتلال الأجنبي المباشر، وأن الجانب السعودي يعمل تحت المظلة الأمريكية.

كما وجه تساؤلا للدول التي تدعم السعودية قائلا" ليقل لنا أي بلد أو شعب ممن يدعمون النظام السعودي على بلدنا إنه يقبل بذلك على نفسه ويطبقه على واقعه، أن تغلق مطاراته ويُمنع منه السفر، ويُحرم من ثرواته، ويبقى في حالة استهداف وإذلال، ولا يدخل إليه أي شيء إلا بإذن سعودي وبعد إجراءات تعسفية.. من هو البلد الذي سيقبل بذلك؟ قولوا لي".

وتحدث السيد القائد عن استثمار الشعب اليمني للوقت منذ خفض التصعيد مع العدو السعودي في 2022 لدعم الشعب الفلسطيني، لكن العدو السعودي استثمر الوقت خلال فترة خفض التصعيد للاستفادة من الموقف الأمريكي والإسرائيلي والغربي ضد اليمن.

وسلط الضوء على التعاون بين النظام السعودي والكيان الصهيوني، ضد القضية الفلسطينية وأي موقف عربي أو إسلامي لنصرة غزة، موضحا أن العدو السعودي سعى للتعاون مع العدو الإسرائيلي مع أول عمليات اليمن لإسناد الشعب الفلسطيني واستمر في عمليات الاعتراض طيلة عملية الإسناد من اليمن حتى خارج سمائه وفي البحر، كما أكد أن الإحداثيات التي اعترفت بها خلايا التجسس التابعة للعدو السعودي كانت متطابقة مع الغارات التي نفذها الأمريكي والإسرائيلي وهو ما يكشف هذا التنسيق والتعاون مع الكيان الصهيوني.

وكشف قائد الثورة أيضا عن استضافة العدو السعودي لضباط صهاينة لعمليات استطلاع بأجواء محافظة صعدة خلال معركة "طوفان الأقصى" حيث قامت طائرات أمريكية بنقلهم من قبرص إلى معسكرات سعودية قريبة من الحدود مع اليمن، كما سمح للعدو الإسرائيلي بالاستطلاع على محافظات صعدة وحجة وعمران واستمر التعاون معهم حتى عادوا بمعداتهم إلى قبرص.

وأكد أن الشعب اليمني قام بواجبه الإسلامي منذ انطلاق المعركة بأقصى ما يمكن تقديمه على كافة المستويات، حيث كان خروجه المليوني الأسبوعي على مدى عامين بشكّلٍ غير مسبوق، وكانت العمليات العسكرية المساندة لغزة بأرقام كبيرة ولم تتوقف إلا ليلة إعلان وقف إطلاق النار، مسجلاً أعلى موقف يستطيعه الشعب اليمني الذي اتسمت مشاعره الإنسانية تجاه فلسطين بالوصف النبوي "ألين قلوبًا".

سبأ