تدشين برنامج تدريبي بجامعة صنعاء لتأهيل كادر مركز المختبرات المركزية
السياسية :
دشن رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي اليوم البرنامج التدريبي الافتتاحي لتأهيل الكادر الفني الخاص بتشغيل أجهزة مركز المختبرات المركزية للأبحاث العلمية وخدمة المجتمع بالجامعة.
يهدف البرنامج الذي يستمر 12 يومًا إلى تدريب 21 مشاركًا من كليات الصيدلة، والبترول، والعلوم، والزراعة، على مهارات تشغيل أجهزة المختبرات المركزية للأبحاث العلمية وخدمة المجتمع بجامعة صنعاء، للاضطلاع بالمهام والوظائف التي أنشأ من أجلها، وتدريبهم على تشغيل الأجهزة المعقدة وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في إدارة السلامة الكيمائية.
وفي التدشين أكد رئيس جامعة صنعاء، نجاح الجامعة في إعادة تشغيل وتجهيز المختبرات المركزية للأبحاث العلمية وخدمة المجتمع بأيادٍ وخبرات يمنية بعد أن ظلت المختبرات متوقفة وحبيسة المخازن لأكثر من 12 عامًا لعدم القدرة على تجميعها وتشغيلها.
واعتبر هذا الإنجاز، خطوة مهمة جاءت بفضل الله وبجهود فريق عمل يمني متخصص من خريجي كلية الهندسة والكليات ذات العلاقة ممن تمكنوا من تفكيك شفرات الأجهزة وتجميع آلاف القطع المعقدة لثمانية أجهزة نوعية دون الحاجة لخبراء أجانب، مُشيدًا بحرص مدير المركز وزملائه على صيانة وحفظ الأجهزة طوال السنوات الماضية.
وذكر الدكتور البخيتي، أن إعادة تشغيل الأجهزة كانت غير سهلة، ومعقدة، وتحتاج إلى خبراء أجانب ليتم تجمعيها، مبينًا أن خريجي كلية الهندسة والكليات المعنية تمكنوا من دراسة الكتالوجات والمخططات واعتنوا بتلك الدراسة، ثم بدأوا بالجمع والتركيب تدريجيًا بجهاز حتى اكتملت الثمانية الأجهزة.
وأوضح أن هذه الأجهزة صممت لتعطي مجموعة من النتائج والفحوصات والتحليلات مكتملة، على مستوى الفحوصات سواءً على مستوى النوع أو المادة أو الذرة أو العناصر أو المركبات الكيميائية أو التحاليل أو غيرها في مختلف المواد، بما فيها الماء، الغذاء، الدواء، الزراعة.. مشيرا إلى أن هذه المختبرات باتت اليوم بحالة جهوزية كاملة وتضاهي المعامل المجهزة في أعرق الجامعات العالمية، مما يمثل إضافة نوعية للجامعة ورافداً أساسياً للمجتمع.
ودعا رئيس جامعة صنعاء الباحثين والأكاديميين في مختلف الكليات والمؤسسات للاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات المتاحة في إعداد رسائل الماجستير والدكتوراه ذات الطابع العلمي التطبيقي والميداني الذي يخدم احتياجات المجتمع المباشرة، لافتاً إلى أن الجامعة اعتمدت لائحة إدارية ومالية تسهّل على الباحثين إجراء الفحوصات والتحاليل لمختلف المواد والمنتجات.
ولفت إلى حرص الجامعة على استمرار تشغيل هذه الأجهزة دون توقف، والتزامها بتوفير المحاليل والمواد التشغيلية اللازمة بالتعاون والتكامل مع الشركاء في الوزارات والمؤسسات الحكومية كوزارة الصحة، والصناعة، والزراعة، وهيئة المواصفات والقطاع الخاص .
وحث رئيس الجامعة المتدربين والمدربين على الاستفادة القصوى من هذا البرنامج التدريبي والتأهيلي الشامل، لضمان استغلال كافة وظائف وإمكانيات الأجهزة ودعم مسار النهضة العلمية والصناعية والتقنية في اليمن.
من جانبه أشار مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز الدكتور زيد الوريث، إلى أن جامعة صنعاء اليوم تشهد لحظة فارقة في تاريخها والمتمثلة في تدشين البرنامج التدريبي لمركز المختبرات المركزية للأبحاث العلمية وخدمة المجتمع الذي سيخدم عملية البحث العلمي في الجامعة سواءً على مستوى طلاب البكالوريوس أو على مستوى الدراسات العليا في برنامجي الماجستير والدكتوراه لمختلف الكليات العلمية.
وأشار إلى أن المركز سيخدم ايضاً مختلف الجهات سواءً على مستوى الدولة أو على مستوى القطاع الخاص، حيث يشارك في البرنامج التدريبي عدد من المدربين من مختلف الجهات الحكومية، منها الهيئة العامة للمواصفات وهيئة الأدوية، ووزارة الزراعة، وجهات أخرى، بالإضافية إلى أساتذة الجامعة من كليات" العلوم، الصيدلة، الزراعة، والبترول"..
ولفت الدكتور الوريث إلى أن المشاركين سيتعلمون مهارات ومعارف حول كيفية تشغيل هذه الأجهزة الحيوية والهامة التي كانت حبيسة الأدراج زهاء 12 عاماً بسبب ظروف الحصار والعدوان، وعدم استطاعة الدولة المانحة لهذه الأجهزة بإرسال فريق التركيب والتدريب، مما خلق نوع من الإرادة لدى قيادة الجامعة و بقدرات ذاتية وبجهود طلاب خريجين من الهندسة لتركيب وتشغيل هذه الأجهزة.
وأوضح أن المركز سيقدم خدمات على مستوى البحث العلمي للطلاب في مختلف المراحل الدراسية، وفحص العينات والأدوية والأبحاث المتعلقة بالجوانب الزراعية التي كانت تتم فحص عيناتها في الخارج، فضلاً عن دوره في مساندة القاع الخاص والعام.
فيما أوضح رئيس لجنة تفعيل الورش والمعامل والمختبرات بجامعة صنعاء ، الدكتور طه الوشلي، أن تدشين البرنامج يأتي ثمرةً لجهود حثيثة استمرت لعدة أشهر، بهدف إعادة تشغيل المعامل والمختبرات المتعثرة وتحديثها.
وذكر أن الأجهزة والمعدات الحديثة لمركز المختبرات المركزية كانت مخزنة في الصناديق منذ عام 2012، حيث تم التغلب على كافة الصعوبات التقنية المعقدة والاشتراطات المكلفة التي فرضها الوكيل الخارجي بفضل مبادرة شجاعة وحزمة إصلاحات تشغيلية استثنائية
ولفت إلى أن الفريق الهندسي وطلبة الجامعة المشاركين بذلوا جهداً في قراءة ودراسة ما يزيد عن 18 ألف صفحة من الكتالوجات الفنية لفك شفرات تشغيل الأجهزة الدقيقة بجهود ذاتية ومسؤولية عالية، مما أسهم في إعادة العمل للمختبرات المركزية بكفاءة عالية.
وأكد الوشلي أن اللجنة تدشن اليوم خطتها المتكاملة للنهوض بالبنية التحتية العلمية، والتي تتضمن في مرحلتها الأولى تشغيل المختبرات المركزية، يليها تجهيز الورشة المركزية، ثم مختبرات كلية الحاسوب، وصولاً إلى صيانة كافة معامل وكليات الجامعة وأجهزتها المتعثرة لاسيما في كلية الطب.
فيما أعتبر عميد كلية الزراعة والأغذية والبيئة الدكتور هشام الجبلي، ومدير المركز الدكتور منصور الذبحاني، شرف الكلية احتضان مركز المختبرات المركزية للأبحاث العلمية وخدمة المجتمع الذي سيكون إضافة نوعية في مسيرة الجامعة وخدمة المجتمع بالتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية والقطاع الخاص.
واستعرضا مراحل مشروع فك وتركيب وتشغيل أجهزة المختبرات، ووظائفها، والمهام التي ستؤديها لخدمة البحث العلمي والمجتمع، وفي مقدمتها الفحوصات والتحاليل المخبرية الدقيقة والمتقدمة، " الكيمائية، وعلوم الأحياء والتقنية، والعلوم الطبية والصيدلانية والفيزياء والتطبيقات، وتلبية متطلبات القطاع العام والخاص عبر فحص جودة الادوية والمستحضرات الطبية بصرامة قبل وصولها إلى المريض.
حضر تدشين البرنامج نائب مدير عام المركز الدكتورة فاطمة مرشد، والكادر الفني والإداري للمركز.
سبأ

