أفلاك القصيد ومعارج النشيد: قراءة أدبيّة جهاديّة في تجليّات العشق المحمّدي والوعي الجهاديّ المقاوِم في ثقافة أحفاد الأنصار
السياسية:
في زمنٍ تتعّرض فيه الأمّة الإسلاميّة لاستهدافٍ ممنهج من جحافل رايات الباطل والاستكبار، ويجري فيه العدوان والحصار على أحرارها بغارات الطغاة وتربّصات أدواتهم الرخيصة، رفع يمن ثورة 21 سبتمبر المباركة، يمن أحفاد الأنصار، هذا العام - ككل عامٍ مُذ هلّت بشائر الفتح المبين- صوته الأدبي والإبداعي في أعلى مقام، مقام حبّ النبي الأعظم محمد [صلوات الله عليه وعلى آله]، "والحب لا يجري عليه حصارُ".
وسواءٌ في موسم الذكرى المحمّديّة لهذا العام (1448هـ - 2026م) أو في المواسم السابقة من زمن ثورة الـ 21 من سبتمبر المجيدة، فالاحتفال بذكرى مولده الشريف[صلوات الله عليه وعلى آله] لم يكن موسمياً عابراً يُطوى بانقضاء يومه، بل كان تجسيداً حيّاً لجدلية نادرة الاجتماع:
§أن يذوب العشق الروحي الخالص بمدارجه في عزيمة الثبات الجهادي.
§وأن تتحوّل القصيدة والنشيد إلى جبهة إيمانية موازية لجبهات القتال.
فخلال السنوات الأخيرة من زمن اليمن المحمّدي، شاهدنا وسمعنا وقرأنا آلاف القصائد الفصحى والعامية، ومثلها إن لم يكن أكثر أعمالاً فنية مؤداة بشكلٍ فرديّ أو جماعيّ لمبدعين انصهروا في بوتقة العشق المحمّدي ابتهاجاً بأعياد ذكرى المولد النبوي الشريف لحبيبنا وسيدنا ومولانا سيد الخلق أجمعين نبينا الهادي محمد [صلوات الله عليه وعلى آله]، ولَكَم شُنّفت الأسماع، وطرُبت القلوب، واستُنهضت الهِمَم، حين صدحت الحناجر المتوضئة بعشق المصطفى الحبيب في تجلٍّ محلّقٍ في القِمم، ذارفةً دموع الفرح بالحضور الكريم، وشاكرةً ممتنّة للنصر الإلهيّ العظيم.
ترصد هذه القراءة الأدبية الجهادية، ذلك الجمع الاستثنائي بين البُعد الروحي الانطباعي والبُعد المقاوِم في المنجز الأدبي والفني لمبدعي يمن الأنصار، من خلال تسع قصائد فصيحة مختارة وواحد وعشرين عملاً فنياً موثقاً، لتخلُص إلى أن أحفاد الأنصار الذين آووا ونصروا، ما زالوا يعيدون كتابة ميثاق النُصرة بالحرف واللحن والدم معاً، مؤكدين أن حبّ الرسول الأعظم عندهم ليس شعوراً ساكناً، بل موقفاً يُترجَم في الساحات والميادين كما يُترجَم في القوافي والألحان.
ليبقَ السؤال الجوهري الذي ستجيب عليه هذه القراءة: أفلاك القصيد ومعارج النشيد: قراءة أدبيّة جهاديّة في تجليّات العشق المحمّدي والوعي الجهاديّ المقاوِم في ثقافة أحفاد الأنصار
§كيف تحوّل حبّ الرسول الأعظم[صلوات الله عليه وعلى آله]لدى أحفاد الأنصار، من شعورٍ ساكنٍ إلى فعلٍ جهاديّ متكامل الأركان.. كلمةً ولحناً وموقف؟
* إعداد مركز البحوث والمعلومات بوكالة (سبأ)

