مؤسسة هند رجب تقدم شكوى جنائية في إيطاليا ضد وزيرة "إسرائيلية" تحرض على الإبادة الجماعية
السياسية - وكالات:
قدّمت مؤسسة هند رجب، شكوى جنائية في إيطاليا ضد ما تسمى وزيرة حماية البيئة "الإسرائيلية" عيديت سيلمان، بتهمة التحريض العلني والمباشر على ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت المؤسسة في بيان، على منصة "اكس" اليوم الخميس، أطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن سيلمان وصلت إلى إيطاليا في السادس من سبتمبر الجاري برفقة زوجها شموئيل سيلمان، مشيرة إلى أن تحقيق المؤسسة يوثق حملة متواصلة ومتزايدة دعت خلالها الوزيرة "الإسرائيلية" علناً إلى إخراج سكان غزة الفلسطينيين، ودافعت عن حرمانهم من المساعدات الإنسانية.
وذكرت أن سليمان أنكرت وجود الشعب الفلسطيني، ودعت إلى الاستيطان الإسرائيلي والسيطرة الدائمة على الأراضي الفلسطينية.
وأضافت أن تصريحات سيلمان تكررت على مدى عامين، خلال تجمعات سياسية ومقابلات إعلامية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومداولات برلمانية، وكذلك أثناء ممارستها مهامها كوزيرة في الحكومة "الإسرائيلية".
وأوضحت المؤسسة أن سيلمان أعلنت خلال تجمع للقوميين المتطرفين في القدس في 27 فبراير 2025، أن "الحل الوحيد لغزة هو إفراغها من سكانها"، قبل أن تكرر الدعوة نفسها في 11 مارس 2025 عبر إذاعة "ريشيت بيت الإسرائيلية"، قائلة إن "الحل الوحيد لقطاع غزة هو إفراغه من سكانه"، ووصفت المقترح بأنه واقعي، ومتحدثة صراحة عن إمكانية إجبار سكان غزة على المغادرة.
وأكدت مؤسسة هند رجب، أن هذه الدعوات لم تكن موجهة إلى مقاتلي حركة "حماس"، وإنما إلى "سكان غزة"، أي السكان المدنيين في القطاع ككل.
وأشارت إلى أن سيلمان وصفت غزة بأنها أرض يتعين على "إسرائيل" امتلاكها في نهاية المطاف، واستندت خلال المقابلة ذاتها إلى ما وصفته بـ"تفويض إلهي" لـ"وراثة الأرض"، وقالت إن على "إسرائيل" مواصلة القتال لأنه "في نهاية المطاف، نحتاج إلى أن نكون هنا، وإذا لم نكن هنا، فسيكون آخرون هنا".
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، قالت المؤسسة إن سيلمان قالت في 11 مارس 2025: "لقد أوقفنا بالتأكيد المساعدات الإنسانية"، وبررت ذلك بأن تقديم المساعدات للفلسطينيين في ظل بقاء الأسرى "الإسرائيليين" في غزة أمر "جنوني".
ولفتت إلى أن هذه التصريحات جاءت بعد تسعة أيام من وقف "إسرائيل" إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بينما كان نحو مليوني فلسطيني لا يزالون محاصرين في القطاع، وكانت الغالبية العظمى منهم قد نزحت من منازلها.
وبحسب مؤسسة هند رجب، وقعت سيلمان رسالة دعت الحكومة "الإسرائيلية" إلى النظر في "خطة الجنرالات"، التي اقترحت تحويل شمال غزة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وإجبار المدنيين على المغادرة، وقطع الغذاء والماء والوقود والإمدادات الأساسية الأخرى عن الذين يبقون فيها.
وأفادت بأن سيلمان أعلنت في أكتوبر 2024 قائلة: "ببساطة، لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني"، وقالت في مايو 2025 إنه "لا يوجد شعب فلسطيني، وبالتالي لا توجد مواقع تراث فلسطينية"، فيما وصفت في سبتمبر 2025 الفلسطينيين بأنهم "شعب زائف"، زاعمة أنه "لا تاريخ لهذا الشعب، ولا ماضٍ له، ولا مستقبل".
وبشأن الضفة الغربية المحتلة، ذكرت المؤسسة أن سليمان قالت في سبتمبر 2024، خلال حديثها عن جنين ونابلس ومناطق فلسطينية أخرى: "نريد استعادة أرضنا. هاجموا، وسنستعيد السيطرة. نحن نرث. ميراث من الرب".
وفي مارس 2025، دعت إلى فرض السيادة "الإسرائيلية" على "يهودا والسامرة"، أي الضفة الغربية، معتبرة ذلك رداً مناسباً على عملية السابع من أكتوبر، فيما قالت في أبريل 2025: "دورنا هو فرض السيادة".
ودعت مؤسسة هند رجب السلطات الإيطالية إلى فتح تحقيق فوري في سلوك سيلمان، مؤكدة أنها قدمت الأدلة المتعلقة بالقضية إلى السلطات الإيطالية.
وقال المدير العام للمؤسسة، دياب أبو جهجاه: "الإبادة الجماعية لا تبدأ بالقتل، بل تبدأ عندما يُعلن أن شعباً ما لا يملك حق الوجود، وعندما يُصوَّر وجوده باعتباره المشكلة، ويُقدَّم إخراجه باعتباره الحل".
وأضاف أن سيلمان دعت علناً إلى إفراغ غزة من الفلسطينيين، بالتزامن مع تبنيها الاستيلاء على أراضيهم والاستيطان فيها.
وذكر أن سيلمان فعلت ذلك من موقعها في "الحكومة الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن منصبها "لا يجعل هذه الكلمات أقل إجراماً، بل يجعلها أكثر خطورة"، مؤكداً أن المؤسسة رفعت القضية في إيطاليا لأن "من يدعون علناً إلى تدمير شعب يجب أن يعلموا أن العالم يستمع".

