السياسية || تقرير||

شهدت محافظة المحويت في الثاني عشر من ربيع الأول، حضوراً جماهيرياً واسعاً لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، في أجواء غمرتها مشاعر الفرح والمحبة والابتهاج بهذه المناسبة، وتجديد العهد والولاء لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم
.

ومنذ ساعات مبكرة في ذلك اليوم، بدأت الوفود بالتوافد من مختلف المديريات والعزل والقرى، قاطعة المسافات والطرق الجبلية، وسط أجواء اتسمت بالحماس والتفاعل، وصولاً إلى ساحات الاحتفاء في مدينة المحويت، حيث اكتملت صورة الحضور الشعبي في ساحة الرسول الأعظم بالملعب الرياضي.

وشارك في الفعالية قيادات المحافظة والسلطة المحلية والتنفيذية ورجال وشباب وأطفال وكبار السن قدموا من القرى والمناطق النائية، ومن قمم الجبال والوديان، ليجتمعوا في مشهد جماهيري عكس اتساع المشاركة وتنوعها، وجسّد مستوى التلاحم الاجتماعي والارتباط بالمناسبة، وما تحمله من دلالات دينية وثقافية متجذرة في وجدان أبناء المحافظة.

وامتدت مظاهر الاحتفاء من مختلف أرجاء المحويت إلى الساحة المركزية، في لوحة جماهيرية جامعة اختزلت في يوم واحد مساراً من الفعاليات والأنشطة التي شهدتها المحافظة على مدى أسابيع، وتنوعت بين الأمسيات واللقاءات والبرامج الثقافية والاجتماعية، وصولاً إلى الفعالية المركزية التي توّجت ذلك الحراك الشعبي.

وشكّل الحضور الجماهيري اللافت في هذه المناسبة صورة معبرة عن وحدة أبناء المحافظة وتكاتفهم، في مشهد تداخلت فيه الأهازيج والرايات والفعاليات الاحتفائية، وحمل رسالة وفاء ومحبة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ترتيبات ميدانية واستعداد مبكر

وشهدت محافظة المحويت، بالتزامن مع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف استعدادات ميدانية واسعة لتهيئة ساحات الاحتفال وتنظيم استقبال المشاركين، بما يضمن انسيابية الفعاليات وحركة الوفود القادمة من مختلف المديريات والعزل والقرى.

وباشرت اللجان المنظمة أعمالها منذ وقت مبكر، من خلال توزيع المهام وترتيب مواقع التجمع والاستقبال وتحديد مسارات الدخول والخروج، بالتنسيق مع الجهات الخدمية والأمنية، ومتابعة حركة المشاركين وتوفير الاحتياجات اللازمة لسير الفعاليات بصورة منظمة.

وشملت الترتيبات ساحة الرسول الأعظم بمدينة المحويت، المقامة في الملعب الرياضي، والتي خصصت لاستقبال الرجال من مختلف المديريات، إلى جانب ساحة المجمع بمركز المحافظة المخصصة للنساء من مديريات مدينة المحويت والرجم وجبل المحويت، فيما خصصت ساحة الخط الدائري بمديرية شبام كوكبان لنساء مديريتي الطويلة وشبام كوكبان.

وعكست هذه الجهود مستوى الاستعداد المبكر والتنسيق بين اللجان والجهات المعنية، وأسهمت في استيعاب الوفود المتوافدة وتنظيم حركة المشاركين، وصولاً إلى اكتمال الحضور وامتلاء ساحات الاحتفال في مشهد عكس حجم المشاركة الشعبية لإحياء المناسبة.

فعاليات شعبية وثقافية واسعة

ومنذ غرة شهر صفر، بدأت من أعالي الجبال والقرى والعُزل المتناثرة على سفوح محافظة المحويت ملامح حراك شعبي وثقافي واسع، تهيئةً لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث شهدت مختلف المديريات والمناطق برنامجاً متنوعاً من الفعاليات والأنشطة التي عكست مستوى التفاعل الشعبي مع المناسبة ومكانتها في وجدان أبناء المحافظة.

وتوزعت الفعاليات على الساحات والمدارس والمجالس والمرافق العامة، وتنوعت بين الأمسيات الثقافية والخطابية، والندوات والمحاضرات التوعوية، والمهرجانات الجماهيرية، إلى جانب الفقرات الإنشادية والشعرية والفنية والتراثية والأنشطة المجتمعية، تناولت السيرة العطرة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ومناقبه وشمائله ومكارم أخلاقه، وما حملته الرسالة المحمدية من قيم الإيمان والحق والعدل والرحمة والإحسان والتعاون والتكافل.

كما ركزت الفعاليات على أهمية الاقتداء بالمنهج النبوي وتعزيز قيم المحبة والتراحم والتماسك والمسؤولية المجتمعية، فيما أسهمت القصائد والأناشيد والفقرات الفنية والتراثية في إبراز تنوع الموروث الثقافي والاجتماعي الذي تزخر به المحافظة.

وامتد الحراك الاحتفائي إلى المناطق الريفية والقرى والعُزل والتجمعات السكانية، بمشاركة مجتمعية شملت مختلف الفئات، بالتوازي مع أنشطة ثقافية وتوعوية في المؤسسات التعليمية والمرافق الحكومية، ومبادرات اجتماعية وخيرية استهدفت الأسر المحتاجة والفئات الأشد احتياجاً، في صورة عكست اتساع نطاق المشاركة وتكامل الجهود الرسمية والمجتمعية في إحياء المناسبة.

وازدانت الشوارع والطرقات والمداخل والميادين والمرافق العامة بالأعلام والرايات واللافتات والأنوار، وترددت الأناشيد والمدائح والأهازيج، لتضفي على المشهد أجواء من الفرح والابتهاج.

وفي موازاة الحراك الثقافي والمجتمعي، كثفت قيادة السلطة المحلية والتعبئة العامة والجهات المعنية أعمال التحضير والتنظيم، من خلال إعداد الخطط وتشكيل اللجان وتوزيع المهام، وتهيئة الساحات ومواقع الاحتفال، واستكمال التجهيزات الفنية والخدمية والإعلامية والأمنية، إلى جانب متابعة الفعاليات في مختلف المديريات والعُزل والقرى وتنظيم الأنشطة المصاحبة وتنسيق المشاركة الشعبية.

ومع اقتراب موعد الفعالية المركزية، تواصلت أعمال التهيئة والتجهيز في الساحات والمواقع المخصصة للاحتفاء، لتنتقل المحافظة من برنامج متنوع امتد لأسابيع في مختلف مناطقها إلى مشهد جامع تتكامل فيه المشاركة الرسمية والشعبية والطلابية والشبابية والنسائية.

وتوّج هذا الحراك بالفعالية المركزية لتشكل المحطة الأبرز في برنامج إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، بما تضمنته من فقرات خطابية وثقافية وإنشادية، أكدت أهمية استلهام السيرة النبوية والاقتداء بقيم الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، واختزلت في مشهد واحد حصيلة أسابيع من الأنشطة والفعاليات التي شهدتها مختلف مناطق المحافظة.

الخطباء والعلماء والمثقفون.. إحياء الوعي بالسيرة النبوية

وفي المساجد والمجالس والمراكز الثقافية، اضطلع الخطباء والعلماء والمثقفون بدور بارز في مواكبة الفعاليات من خلال إقامة الخطب والدروس والمحاضرات والندوات الثقافية والتوعوية، التي تناولت جوانب من السيرة النبوية العطرة، وشمائل الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ومكانة هذه المناسبة في نفوس المسلمين.

وتناولت الندوات والمحاضرات جوانب من أخلاق الرسول الكريم ومواقفه في الدعوة إلى الله، وما تحلى به من صبر وتواضع ورحمة بالناس، إلى جانب استعراض الدروس والعبر المستفادة من سيرته العطرة في بناء الشخصية المسؤولة والواعية وتعزيز القيم الأخلاقية في الأسرة والمدرسة والمجتمع. وأسهم المثقفون والخطباء والمهتمون في إثراء هذه الفعاليات بالحوارات والنقاشات والقراءات في السيرة النبوية، وربط مضامينها بالواقع الاجتماعي، بما جعل المساجد والمجالس فضاءات للتوعية والتثقيف واستحضار القيم والمبادئ المحمدية

مبادرات تكافلية تجسد قيم التراحم والتعاون

وفي إطار الأنشطة المصاحبة، شهد عدد من مديريات ومناطق المحافظة مبادرات مجتمعية وتكافلية عكست مستوى التراحم والتعاون بين أبناء المجتمع، وحرصهم على تلمس احتياجات الأسر الفقيرة والمحتاجة، ومساندتها بما يسهم في التخفيف من معاناتها في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد جراء تداعيات العدوان والحصار.

وشملت المبادرات توزيع السلال الغذائية والمساعدات العينية على الأسر الأشد احتياجاً، بمشاركة الشخصيات الاجتماعية والمبادرات الخيرية وأبناء المجتمع، في صورة جسدت التكامل المجتمعي وروح المسؤولية تجاه الفئات المحتاجة.

وأكدت هذه الأنشطة أن الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف لم يقتصر على الفعاليات الثقافية والخطابية، بل امتد إلى أعمال إنسانية وخيرية ذات أثر مباشر في حياة الأسر المحتاجة، ترجمةً لقيم الرحمة والتكافل والإحسان التي دعا إليها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتعزيزاً لروح المبادرة والتعاون والتراحم بين أفراد المجتمع.

القطاع التربوي والجامعي

وشهد القطاع التربوي والجامعي تفاعلاً واسعاً مع فعاليات ذكرى المولد، من خلال أنشطة ثقافية وتوعوية وندوات وإنشادية وخطابية، أقيمت في المدارس وجامعة المحويت وكلياتها، بمشاركة القيادات التربوية والجامعية وأعضاء هيئة التدريس والطلاب والطالبات.

وتضمنت الأنشطة المدرسية والجامعية إذاعات وندوات ومحاضرات وأمسيات ومسابقات وفقرات شعرية وإنشادية وفنية، تناولت جوانب من السيرة النبوية ومكارم أخلاق الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما جسدته من قيم الصدق والأمانة والرحمة والتعاون والتكافل والإحسان، إلى جانب أنشطة طلابية ومعارض أسهمت في إبراز المواهب والقدرات الإبداعية للطلاب.

كما حرصت الكوادر التعليمية والأكاديمية على توظيف المناسبة في تعزيز الوعي الثقافي والفكري والسلوكي لدى النشء والشباب، وربط التحصيل العلمي بالقيم الأخلاقية والمسؤولية المجتمعية، والتأكيد على أهمية استلهام الدروس والعبر من السيرة النبوية في بناء الإنسان وخدمة المجتمع.

وامتدت المشاركة التربوية إلى مدارس القرى والعزل ومختلف المديريات، فيما شاركت الوفود الطلابية والكوادر التعليمية والأكاديمية في الفعاليات المركزية بالمحافظة، إلى جانب إسهام المؤسسات التعليمية في تقديم البرامج الثقافية والإنشادية والفنية، بما عكس اتساع الحضور التعليمي والأكاديمي في إحياء المناسبة.

وعكست هذه المشاركة الدور الذي تضطلع به المؤسسات التربوية والجامعية في تعزيز الوعي بالسيرة النبوية وترسيخ القيم الإيجابية لدى الأجيال، والإسهام في بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم والأخلاق والمسؤولية وخدمة المجتمع.

استكمال التجهيزات المركزية

وفي مدينة المحويت، استكملت اللجان التنظيمية المختصة أعمال التجهيز والإعداد للفعالية المركزية لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، عقب تنفيذ برنامج متكامل من الأعمال التنظيمية والفنية والخدمية في الساحات والميادين المخصصة لاستقبال المشاركين.

وشملت التجهيزات استكمال المنصات واللوحات الإرشادية وتنظيم مداخل ومخارج الساحات، إلى جانب تركيب وتشغيل أنظمة الصوت والإضاءة والشاشات ووسائل البث والنقل، بما يضمن انسيابية الفعالية وإيصال فقراتها ورسائلها إلى المشاركين ومتابعيها عبر وسائل الإعلام.

كما تضمنت الترتيبات تجهيز الجوانب الأمنية والصحية والخدمية، وتنظيم حركة المشاركين وتأمين الساحات ومحيطها، مع توفير الفرق الطبية والإسعافية والخدمات المساندة، بما يسهم في تسهيل وصول المشاركين والحفاظ على سلامتهم.

القطاع النسائي.. حضور فاعل ومشاركة واسعة

وسجل القطاع النسائي حضوراً فاعلاً في فعاليات الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، من خلال مشاركة واسعة للمرأة في مختلف الأنشطة والبرامج التي شهدتها قرى وعزل ومديريات المحافظة خلال شهر صفر، إلى جانب الحضور الجماهيري في الساحات المخصصة للنساء بمدينة المحويت ومديرية شبام كوكبان.

وشهدت الساحات النسائية توافد أعداد كبيرة من النساء والفتيات من مختلف المناطق، في مشهد عكس مستوى التفاعل المجتمعي مع المناسبة، وما تحظى به من حضور في الوعي الأسري والمجتمعي.

وتنوعت الفعاليات النسائية بين البرامج الدينية والثقافية والتوعوية والندوات والأناشيد والمدائح النبوية، التي تناولت السيرة النبوية وما جسدته من قيم الرحمة والتراحم والتكافل والإحسان وحسن التعامل، إلى جانب أنشطة هدفت إلى تعزيز الوعي بالقيم الأخلاقية والاجتماعية المستمدة من السيرة العطرة.

كما عكست المشاركة النسائية حضور المرأة في الحياة المجتمعية وحرصها على الإسهام في إحياء المناسبات الدينية، من خلال التفاعل مع مختلف البرامج والأنشطة المصاحبة للمناسبة، بما أسهم في إبراز الصورة العامة للحراك الشعبي الذي شهدته المحافظة احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف.

وشكلت المناسبة للقطاع النسائي محطة لاستحضار سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، واستلهام الدروس والقيم التي أرساها في الرحمة والتكافل والتعاون وحسن التعامل، بما يعزز حضور هذه القيم في الأسرة والمجتمع.

اللجان الإعلامية.. مواكبة وتوثيق فعاليات المولد النبوي الشريف

وفي الجانب الإعلامي، اضطلعت اللجان والفرق الإعلامية بدور فاعل في مواكبة وتوثيق فعاليات المولد النبوي في مختلف المديريات والعزل والقرى، عبر خطة إعلامية شملت الرصد والمتابعة الميدانية وإعداد الأخبار والتقارير والمواد المصورة.

كما تولت الفرق الإعلامية تنظيم التغطية داخل ساحات الاحتفال، وتوثيق الحشود الجماهيرية والفعاليات والأنشطة المصاحبة بالكلمة والصورة والفيديو، وإبراز مستوى المشاركة والتفاعل الشعبي.

وواكبت وسائل الإعلام والمنصات الرقمية المناسبة بصورة مستمرة، من خلال نشر الأخبار والصور والمقاطع المرئية، ورفد وسائل الإعلام بالمواد والتقارير، بما أسهم في نقل صورة شاملة عن حجم الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف وإبراز مظاهر الحضور الجماهيري والتنظيم في مختلف الساحات والفعاليات.

وامتدت التغطية الإعلامية إلى مختلف المديريات والعزل والقرى، لتوثيق الأمسيات والندوات والفعاليات الثقافية والخطابية والمجتمعية، وتقديم صورة متكاملة عن الحراك الاحتفالي بالمناسبة على مستوى المحافظة.

القطاع الصحي.. جاهزية ميدانية ورعاية للمشاركين

وواكب القطاع الصحي فعاليات ذكرى المولد من خلال انتشار فرق الإسعاف والطوارئ والخدمات الصحية المساندة في محيط الساحات ومواقع الفعاليات، للتعامل السريع مع الحالات الطارئة وتقديم الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة للمشاركين والوافدين من مختلف المديريات.

وشملت الخدمات الصحية تقديم الرعاية والعلاج للحالات المرضية والإصابات البسيطة التي تعرض لها بعض المشاركين، إلى جانب توفير الأدوية والمستلزمات الإسعافية، بما أسهم في تعزيز مستوى السلامة الصحية وطمأنة المحتفلين طوال فترة الفعاليات.

وشكل التنسيق والتكامل بين مكتب الصحة والبيئة بالمحافظة وفرق الهلال الأحمر اليمني نموذجاً في الجاهزية والاستجابة الميدانية، من خلال توزيع الكوادر والفرق الإسعافية في النقاط والمواقع الحيوية، والاستجابة للحالات التي استدعت التدخل الطبي، بما عكس مستوى الاستعداد لتقديم الخدمات الصحية للوافدين والمشاركين، وتوفير الرعاية اللازمة لهم حتى انتهاء الفعاليات.

الوحدات الأمنية.. حضور ميداني لتأمين الفعاليات وتنظيم الحشود



واكبت الأجهزة الأمنية والوحدات المختصة فعاليات إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بانتشار ميداني منظم، شمل ساحات الاحتفال ومداخلها ومخارجها والطرق المؤدية إليها والمواقع المحيطة بها، بهدف تأمين الفعاليات والحفاظ على سلامة المشاركين وتنظيم حركة المواطنين والمركبات.

واضطلعت الوحدات الأمنية بمهام تنظيم حركة الدخول والخروج، وتسهيل وصول المواطنين والوفود إلى ساحات الاحتفال ومغادرتهم، إلى جانب متابعة الحركة المرورية والتعامل مع الكثافة الجماهيرية، بما أسهم في انسيابية الحركة وتأمين مواقع الفعاليات، والحفاظ على أجواء مستقرة طوال فترة الأنشطة والفعالية المركزية.

كما أسهم الانتشار الأمني في مساندة جهود اللجان المنظمة وإدارة حركة المشاركين، عاكساً مستوى التنسيق والتكامل بين الأجهزة الأمنية والجهات المعنية بتنظيم المناسبة، بما كفل إقامة الفعاليات في أجواء اتسمت بالانضباط والتنظيم والطمأنينة.

المحويت.. صورة جامعة لمناسبة امتدت من القرية إلى الساحة

وفي ختام مشهد امتد على مدى أسابيع، جسدت محافظة المحويت بمختلف مديرياتها وعزلها وقراها تفاعلاً مجتمعياً واسعاً، تضافرت فيه الجهود الرسمية والشعبية، وتكاملت أدوار القطاعات التربوية والجامعية والنسائية والصحية والأمنية والإعلامية والإنسانية واللجان التنظيمية، إلى جانب دور الخطباء والعلماء والمثقفين في إحياء البرامج الدينية والثقافية والتوعوية.

وتوّجت هذه الجهود بفعالية مركزية اختتمت أسابيع من الأنشطة والبرامج المتنوعة، عكست قيم السيرة النبوية ومكارم الأخلاق والتعاون والتكافل وخدمة المجتمع، لتسدل المحويت الستار على برنامج احتفائي واسع جسد وحدة المشاركة وروح المبادرة والعطاء في مختلف مناطق المحافظة.

ومن أعالي الجبال والقرى والعُزل، مروراً بالمديريات والساحات والمساجد والمدارس والمجالس، وصولاً إلى ساحة الرسول الأعظم بمدينة المحويت، اكتملت صورة المناسبة في مشهد جماهيري وثقافي ومجتمعي واسع، حمل في تفاصيله مظاهر الفرح والابتهاج والمحبة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ورسّخ حضور السيرة النبوية وقيمها في أوساط المجتمع.


سبأ