رئيس الأورو متوسطي: تجريم الطائرات الورقية في غزة نهج إسرائيلي لتبرير التصعيد
السياسية - وكالات:
أكد رئيس المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان، الدكتور رامي عبده، أن تحويل نشاط طفولي بريء، كإطلاق الطائرات الورقية، إلى تهديد أمني مزعوم، يمثل نمطًا متكررًا في سياسة العدو الصهيوني تجاه قطاع غزة، من خلال إعادة تعريف السلوكيات المدنية العادية على أنها «استفزازات» لتبرير الهجمات العسكرية أو التهجير القسري والإخلاء غير القانوني.
وقال عبده لصحيفة «فلسطين» إن هذا النهج يُستخدم لتحويل الأنظار عن طبيعة العدوان المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، والرفض الإسرائيلي لخارطة الطريق المتفق عليها في القاهرة، فضلًا عن خلق مسوغ إعلامي وقانوني أمام الرأي العام الدولي لأي تصعيد عسكري وفق لما نقله موقع فلسطين أونلاين ،اليوم الجمعة.
وأضاف أن بوادر هذا التصعيد بدأت فعليًا بموجة مكثفة من الغارات خلال الأيام الماضية.
وأكد عبده أن معاقبة الأطفال أو استهدافهم بسبب لعبهم يتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني، الذي يوجب توفير حماية خاصة للأطفال خلال النزاعات المسلحة.
وأشار إلى صدور بعض المواقف الأوروبية والدولية المنددة بالسلوك الإسرائيلي، إلا أنها، بحسب قوله، لا تتناسب مع مستوى الإجرام الإسرائيلي والاستخفاف بقواعد القانون الدولي، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات وخطوات فعالة تنصف الفلسطينيين وتوقف مسار الإفلات من العقاب.
وشدد على أهمية استخدام الموقف الإسرائيلي دليلًا إضافيًا في الشكاوى المرفوعة أمام الآليات الدولية، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، بشأن انتهاك حقوق الطفل الفلسطيني، إلى جانب إطلاق حملات للمناصرة والضغط السياسي في البرلمانات الأوروبية، بما في ذلك حملات رمزية لإطلاق الطائرات الورقية من قبل أطفال العالم لإبراز حقيقة هذا النشاط الطفولي.
وأكد أن الحق في اللعب مكفول بموجب المادة 31 من اتفاقية حقوق الطفل، وأن تجريم أو ملاحقة نشاط ترفيهي للأطفال، خصوصًا عندما يصدر عن مستويات رسمية أو شبه رسمية، يمثل انتهاكًا لهذا الحق ومؤشرًا على منطق العقاب الجماعي الذي يطال حتى أبسط مظاهر الحياة اليومية للأطفال في بيئة محاصرة أصلًا.
وأشار عبده إلى أن أطفال غزة، الذين تعرضوا لإبادة ممنهجة واستشهد منهم أكثر من 20 ألفًا، إلى جانب فقدان مئات آخرين، يعيش مئات الآلاف منهم في حالة نزوح وسط أوضاع إنسانية بائسة وكارثية، مؤكدًا أن أبسط حقوقهم هو إتاحة الفرصة لهم للهو واللعب دون قيود أو قهر.

