السياسية :


نظّمت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اليوم، فعالية خطابية بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.


وفي الفعالية، أشار أمين عام رئاسة الجمهورية حسن شرف الدين، إلى أن ذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين لا تقتصر على الاحتفالات الشكلية وحسب، بل باستعادة النموذج القرآني الذي مثّله النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وكلامه ومواقفه وأفعاله.

ولفت إلى أن الأمة تمر اليوم بمراحل عصيبة تختلط فيها المفاهيم، حيث أصبح البعض يتحدث عن سلام بلا عدالة وكأن الإسلام دين استسلام للظالم لا لمواجهة الظلم، مبينًا أن الإسلام الحق هو الذي يجمع بين الرحمة والقوة وبين الدعوة للسلام والاستعداد لردع العدوان.

وأكد شرف الدين، أن مواجهة الباطل لا يُبنى على الضعف ولا على التنازل عن الكرامة ولا على استرضاء المعتدين، فحين يغيب موقف القوة والثبات يتمادى أهل الطغيان في ظلمهم، مشيرًا إلى هدي الرسالة المحمدية التي يكون المؤمن قويًا في الحق وثابتًا في وجه الباطل لا تهزه التهديدات ولا تدفعه الضغوط إلى التفريط بكرامته ومبادئه.

وأفاد بأن المجتمع الذي رباه محمد صلى الله عليه وآله وسلم مجتمع تسوده الرحمة والمودة والتكافل، مؤكدًا أن الشخصية المحمدية تجمع بين القوة في مواجهة الباطل لحماية الكرامة والرحمة في التعامل مع المؤمنين للحفاظ على وحدة المجتمع.

وتطرق أمين عام رئاسة الجمهورية إلى ما يتعرض له اليمن منذ 12 عامًا من عدوان وحصار وتدخلات ومشاريع هيمنة، لافتًا إلى أهمية استلهام سيرة النبي صلّى الله عليه وآله وسلم في الصبر لمواجهة البلاء والثبات على المبدأ ومقاومة الظلم ورفض الخنوع والاستسلام.

وتحدث عن مدى ارتباط اليمنيين برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسيرتهم على نهجه في نصرة الحق والذود عن الإسلام، مجدّدًا العهد بالسير على خطى أنصار رسول الله والاقتداء العملي بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وجدّد التأييد المطلق لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لانتزاع حقوق اليمنيين وإرساء السيادة والاستقلال ودفع العدوان والحصار السعودي، الأمريكي والاستعداد لأداء الواجب في جبهات الدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله.

من جهته، أشار خطيب الجامع الكبير بصنعاء العلامة حمدي زياد، إلى أن الاحتفال بذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يأتي تأكيدًا على ارتباط اليمنيين بالنبي الخاتم الذي بعثه الله رحمة للعالمين بشيرًا ونذيرًا.

وقال "إن قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يرى من خلال إحياء المناسبة أن تحمل الأمة راية جهاد الكفار وصفحة "أشداء على الكفار"، مؤكدًا أنه لا بد من الشدة على الكفار المعتدين طواغيت العصر.

وأضاف "مملكة آل سعود اليوم تحاول أن تدفع ملايين الدولارات لثني اليمنيين وإصرارهم على كسر الحصار وانتزاع حقوقهم"، مستشهدًا بالحشود المليونية التي تتدفق كالسيل الجارف إلى ميدان السبعين وساحات المحافظات رفضًا للهيمنة السعودية وكسرًا لحصارها وإنهاءً لعدوانها ورفع يدها على الشعب اليمني.

ولفت العلامة زياد إلى أهمية التكافل والتراحم خلال هذه المناسبة بإعطاء الصدقات وتوزيع السلال الغذائية للفقراء والمحتاجين، وإحياء المناسبة بإقامة الفعاليات والندوات والأنشطة المعبرة عن حب اليمنيين وارتباطها بخاتم الأنبياء والمرسلين.

ودعا أبناء اليمن إلى الخروج المشرف يوم 12 ربيع الأول في الاحتفالية الكبرى لإحياء ذكرى ميلاد خير خلق الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإرسال رسائل للعالم، بتمسك اليمنيين بالنبي الكريم والدين القويم والاستعداد بذل النفس والنفيس من أجل الإسلام.

واستنكر إساءات الصهيونية العالمية المتكررة للقرآن الكريم بإحراقه والإساءة لسيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدًا أن محور الشر والاستكبار انهزم بأفعاله القبيحة وانكسرا أمام أمة محمد في اليمن والعراق وفلسطين ولبنان وإيران.

من جهته أشار مدير إدارة الرقابة والشؤون القانونية بالأمانة العامة لرئاسة الجمهورية علي نور الدين، إلى أهمية إحياء ذكرى المولد النبوي للتعبير عن مدى ارتباط اليمنيين برسول الإنسانية منذ فجر الإسلام.

تخللت الفعالية بحضور رؤساء الدوائر ومدراء إدارات الأمانة العامة أنشودة وقصيدة شعرية.


سبأ