أطباء بلا حدود: النازحون في لبنان يواجهون معاناة مضاعفة جراء الحرب
السياسية - وكالات:
أكدت منظمة أطباء بلا حدود ، اليوم الأحد، أن الحرب والنزوح في لبنان خلفا معاناة إنسانية كبيرة، مشيرة إلى أن آلاف النازحين ما زالوا غير قادرين على العودة إلى منازلهم، في ظل استمرار آثار التصعيد وتدهور الظروف المعيشية والصحية.
وقالت المنظمة في تدوينة لها على منصة "إكس" رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، إن النازحين يواجهون تحديات تتجاوز فقدان المأوى، تشمل الاكتظاظ في مراكز الإيواء، وتراجع الخدمات الأساسية، وصعوبات الحصول على الرعاية الصحية، إضافة إلى الأضرار النفسية التي لحقت بالبالغين والأطفال.
وأضافت أن وردة، وهي نازحة من بلدة دير الزهراني في محافظة النبطية، تحدثت لفرق المنظمة عن منزلها الصغير وحديقتها التي اضطرت إلى تركها بعد أن أجبرتها الغارات على الفرار مع عائلتها، موضحة أنها مكثت 18 يومًا في منزلها وسط القصف قبل أن تضطر للنزوح إلى منطقة الجية في جبل لبنان.
وأشارت المنظمة إلى أن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان، فيما لا يزال أكثر من 375 ألفًا منهم غير قادرين على العودة إلى مناطقهم، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.
ولفتت إلى أن الأطفال يتحملون جانبًا كبيرًا من تبعات النزوح، بعد تعطل تعليمهم وانفصالهم عن محيطهم اليومي، إضافة إلى تعرض العديد منهم لضغوط نفسية نتيجة فقدان الأقارب والأصدقاء والعيش في ظروف غير مستقرة.
ونقلت أطباء بلا حدود شهادات لعدد من النازحين، بينهم ولاء وحليمة ونسرين، حول آثار الخوف والقلق وفقدان المنازل وصعوبة التأقلم مع ظروف اللجوء، مؤكدة أن كثيرًا من العائلات لا تزال تنتظر فرصة العودة إلى قراها ومنازلها.
ودعت المنظمة إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير الخدمات الطبية والدعم اللازم للنازحين المتضررين من الحرب في لبنان.

