السياسية - تقرير//




في ظل التوسع العمراني والتزايد السكاني الذي تشهده محافظة صنعاء، يبرز ملف النظافة والتحسين كأحد أهم التحديات الخدمية اليومية.

وكشف صندوق النظافة والتحسين بمحافظة صنعاء عن تقريره السنوي الشامل، للعام 1447هـ، مستعرضًا حجم الجهود الميدانية والإنجازات والأرقام التي تحققت للارتقاء بالمظهر الحضاري للمحافظة رغم المعوقات وقلة الإمكانيات.

شهد قطاع النظافة خلال العام جهوداً مكثفة أسفرت عن رفع 142 ألفاً و11 طنًا من المخلفات والنفايات من مختلف شوارع وأحياء المديريات عبر 57 ألفاً و 223 زفة نقل، وتُمثل هذه الكميات زيادة قدرها 12 ألفاً و 912 طناً، وبنسبة ارتفاع بلغت 11% مقارنة بالعام 1446هـ، وهو ما يعكس استجابة الصندوق للتوسع العمراني وارتفاع كمية المخرجات اليومية للقمامة.

ولتعزيز الكفاءة الميدانية، دعم الصندوق آلياته الميدانية بـ 40 برميل جمع نفايات جديد، و12 معدّة وآلية إضافية، شملت سيارات كنس "مترات"، قلابات، ودنافر، دعمًا من وزارة المالية والجهود الميدانية.

كما استوعب الصندوق 179 فردًا من القوى العاملة الجديدة و150 عامل كنس، و16 عامل معدات، و13 سائقًا، لتغطية الاحتياج في مختلف القطاعات.

لم يقتصر دور الصندوق على جمع ونقل النفايات، بل امتد ليشمل سلامة البيئة والمظهر الجمالي، حيث نجحت فرق المكافحة في القضاء على 18 ألفاً و420 كلبًا ضالًا، للحد من الأخطار والأنشطة المقلقة للسكان.

وعلى صعيد الضبط والتوعية، تم تنفيذ تسعة آلاف و 843 نشاطًا توعويًا، و311 نشاطًا إعلاميًا وإحالة وتوزيع ألف و491 إشعار ومحضر ضبط مخالفات، بالتوازي مع إطلاق 30 فلاشة توعوية وطباعة وتوزيع أربعة آلاف منشور توعوي، لرفع الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة.

أما في مجال التحسين والحدائق، فقد أُنجزت خمسة مشاريع خدمية لتأهيل وتطوير الجزر الوسطية والحدائق بتكلفة إجمالية بلغت 264 مليوناً و71 ألف ريال.

ودعمًا للغطاء النباتي، أُنفق مبلغ عشرة ملايين و108 آلاف ريال لزراعة ستة آلاف و737 غرسة مثمرة، وأنواع مختلف من الأشجار في مختلف الجزر الوسطية وشوارع المحافظة.

لقد خطا الصندوق خطوات ملموسة نحو الأتمتة والتحديث الإداري، حيث تم تفعيل النظام المحاسبي الموحد، وتحصيل الموارد الذاتية إلكترونيًا، إضافة إلى إدخال نظام تتبع وسائط المعدات "يمن تراك " ونظام السكرتارية وإدارة النظافة.

وعلى المستوى المالي، حقق الصندوق إجمالي تحصيلات بلغت ثلاثة مليارات و640 مليوناً و56 ألف ريال، منها ثلاثة مليارات و49 مليون ريال مورّدة عبر وزارة المالية، و590 مليوناً و249 ألف ريال محصلة من الموارد الذاتية، بينما بلغ إجمالي المنصرف الفعلي للأنشطة والتشغيل ثلاثة مليارات و447 مليوناً و61 ألف ريال.

كما اهتمت إدارة الصندوق بالجانب الصحي للعاملين، حيث جرى تقديم ستة آلاف و 535 معاينة طبية ورعاية علاجية للعمال والموظفين بتكلفة بلغت 45 مليوناً و41 ألف ريال .

تحديات وصعوبات الميدان

وعلى الرغم من هذه الإنجازات الشاملة، أوضح التقرير السنوي أن العمل الميداني واجه معوقات حقيقية، أبرزها الزيادة السكانية المتصاعدة والارتفاع المتزايد في حجم المخلفات اليومية، قلة النفقات التشغيلية، حيث يعتمد الصندوق في تسيير أعماله على خطة إنفاق مرصودة منذ عام 2022م، دون تحديث يواكب التضخم وارتفاع التكاليف.

وتمثل الطبيعة الجغرافية المترامية الأطراف لمحافظة صنعاء إحدى الصعوبات، مما يفرِض أعباء إضافية على خطوط سير المعدات واستهلاك الوقود وصيانة الآليات التي استدعت تنفيذ ألف و419 عملية صيانة خلال العام.

رؤية مستقبلية نحو التنمية المستدامة

يؤكد المدير التنفيذي للصندوق المهندس سامي الترابي، أن إدارة الصندوق عملت من أجل رفع مستوى خدمات النظافة والتحسين، وتعزيز المظهر الحضاري للمحافظة، حيث نفذت عددًا من البرامج والأنشطة والمشروعات التي استهدفت تطوير خدمات جمع ونقل المخلفات وتحسين كفاءة الأداء التشغيلي وتوسيع نطاق التوعية المجتمعية بأهمية الحفاظ على النظافة والبيئة وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية، ومختلف فئات المجتمع.

وأشار إلى أبرز الإنجازات التي تحققت والتحديات التي واجهت سير العمل إضافة إلى المؤشرات والنتائج التي تم الوصول إليها، والتي أسهمت في تطوير الأداء الميداني والمكتبي بما يسهم في تطوير الخطط المستقبلية لتحقيق الأهداف المنشودة والارتقاء المستمر بمستوى الخدمات المقدمة للمجتمع.

وأوضح الترابي أن الاستمرار في تحسين الخدمات يتطلب تكاتف الجهود المجتمعية مع الرسمية، داعيًا المواطنين والمحلات التجارية والمنشآت للالتزام بمواعيد وأماكن إخراج النفايات والحد من المخالفات، والحفاظ على الأشجار في الجزر الوسطية للشوارع الرئيسية والأماكن العامة، لتظل محافظة صنعاء واجهة حضارية ونظيفة تشرف الجميع.

وأكد أن صندوق النظافة والتحسين بالمحافظة سيواصل سعيه في رفع مستوى الأداء وجودة العمل، بالاستعانة بالله تعالى ثم توجيهات ودعم قيادة المحافظة.




سبأ