الدور الصهيوني والأمريكي في عزل مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية
السياسية - تقرير//
في ظل تصاعد التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم الصهيونية في الأراضي الفلسطينية، برز اسم المدعي العام للمحكمة، كريم خان، كشخصية محورية في المشهد القضائي الدولي.
وقد أثارت الأنباء والتقارير، التي تحدثت عن محاولات وضغوط أمريكية صهيونية تستهدف عزل خان أو التأثير على عمله، جدلاً واسعاً حول استقلالية المحكمة وحدود تدخل الدول في عمل القضاء الدولي.
حيث، صوّتت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، يوم الجمعة 24 يوليو، على عزل كريم خان من منصب المدعي العام، عقب مزاعم بارتكابه سلوكاً جنسياً غير لائق.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين دبلوماسيين، أن 82 من أصل 125 دولة عضواً في المحكمة صوتت لصالح عزل المدعي العام.
وينفي خان، البالغ من العمر 56 عاماً، ارتكاب أي مخالفة، ووصف محاموه الإجراءات التي أدت إلى التصويت بأنها غير قانونية وغير عادلة من الناحية الإجرائية، ولا تستند إلى أدلة.
ويأتي عزل خان في أعقاب إعلان الولايات المتحدة أنها ستشن حملة دبلوماسية جديدة لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية، التي تزعم إنها تشكل تهديداً لسيادتها.
وكان الدبلوماسيون الذين يديرون هيئة الرقابة التابعة للمحكمة قرروا الشهر الماضي أن المحامي البريطاني ارتكب سلوك جنسي غير لائق مع محامية مبتدئة في المحكمة الجنائية الدولية، وأنه يجب فصله من منصبه. وقبلت الدول الأعضاء بهذا الاستنتاج إلى حد بعيد، وهو ما انعكس في التصويت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وكان الفريق القانوني للمدعي العام كريم خان، وجه الثلاثاء الماضي، رسالة عاجلة إلى الدول الأطراف المنضوية في الهيئة الرقابية للمحكمة الجنائية الدولية، أوضحوا خلالها جملة من الحقائق التي شددوا على ضرورة الاطلاع عليها قبيل انعقاد جلسة التصويت، وهو ما لم يحدث.
ووفقاً للرسالة التي نظمها كل من مدير المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين طيب علي، رئيس الفريق القانوني، وساريتا أشرف، المستشار القانوني الرئيسي، فإن المكتب التنفيذي لجمعية الدول الأطراف أغلق كل قنوات التواصل الرسمية مع فريق خان القانوني، وكتب إلى جميع الدول الأطراف مقترحاً عدم اللقاء به.
ووصف محامو خان إجراءات عزله بأنها “غير قانونية وغير عادلة من الناحية الإجرائية، ولا تستند إلى أدلة”.
وفي وقت سابق، قرر المكتب التنفيذي لجمعية الدول الأطراف إيقاف كريم خان بناءً على ادعاءات بسوء السلوك، متجاهلاً بذلك تقريراً إجماعياً للجنة مكونة من ثلاثة قضاة خلصت مسبقاً إلى أن الأدلة لا تثبت ارتكابه أي سوء سلوك أو إخلال بالواجب.
ووصف الرئيس السابق للتحقيقات في الأمم المتحدة، بن سوانسون، تحركات المكتب التنفيذي ضد خان بأنها "مكيدة شاملة"، متهماً إياهم بتبني "أجندة مسيّسة" تهدف للإطاحة به بأي ثمن.
الادعاءات ومذكرة اعتقال المجرم نتنياهو
وكانت الادعاءات والتهم أطلقت بحق خان، بعد إصداره مذكرتي اعتقال بحق رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو، ووزير حربه السابق، يؤآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، بعد الفظائع التي قام بها العدو في قطاع غزة، ضمن جريمة الإبادة الجماعية.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية، أقرت بأن وزيرها الأسبق، ديفيد كاميرون، وجه تهديدات عبر مكالمة هاتفية لخان، عام 2024، لثنيه عن المضي في التحقيقات بشأن حرب الإبادة في قطاع غزة.
ووفق موقع "عربي 21"، طلبت وحدة "أنريداكتد" البحثية في جامعة وستمنستر، معلومات حول المكالمة من الحكومة البريطانية، والتي اعترفت أن كاميرون كان الوحيد المشارك فيها، والتي قال عنها خان إن مسؤولا بريطانيا رفيعا دون ذكر اسمه، هدد بسحب تمويل بلاده للمحكمة، في حال لاحقت قادة الاحتلال.
اتهامات أمريكية
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال زيارة للفيليبين، إن هناك ما وصفهم بـ "مختلين ومجانين" في المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أنه لا سبيل لمحاكمة أي مسؤول سياسي أو عسكري أميركي أمامها، مكرراً بذلك انتقادات سابقة.
وفرضت الولايات المتحدة، الدولة غير العضو في الجنائية الدولية، عقوبات على 11 قاضياً ومدعياً عاماً في المحكمة، بمن فيهم خان، مستندةً إلى مذكرات اعتقال صادرة عن المحكمة بحق رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق، يوآف غالانت، فضلاً عن تحقيق سابق أجرته بشأن القوات الأميركية في أفغانستان.
حراك صهيوني وراء عزل كريم خان
في غضون ذلك، نقل مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي والقناة 12 الإسرائيلية، براك رفيد، عن مسؤول إسرائيلي كبير ادعاءه أن وزير خارجية العدو الإسرائيلي، جدعون ساعر، وسفارات الكيان حول العالم عملوا في الأيام الأخيرة على حشد أكبر عدد ممكن من الدول للتصويت لصالح إقالة كريم خان أو على الأقل الامتناع عن التصويت.
وقال رفيد، إن 13 دولة عضواً صوتت ضد عزل خان، في حين امتنعت 15 دولة عن التصويت.
ورحبت سلطات العدو الإسرائيلي، الجمعة، بعزل خان، وسعت إلى توظيف القرار للطعن في مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق نتنياهو وغالانت.
وجاء الموقف الصهيوني رغم أن المذكرتَين أصدرتهما الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة بقرار قضائي، ولا يؤدي عزل المدعي العام إلى سقوطهما تلقائياً، إذ لا يملك سحبهما سوى قضاة المحكمة، وفق ما ذكرته وكالة "الأناضول".
وقال ساعر، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن عزل خان، الذي وصفه بأنه "طال انتظاره"، كشف ما أدعى أنه "إفلاس أخلاقي لمدعٍ عام فاسد"، وفق تعبيره.
من جانبه، أعلن محامي خان، طيب علي، أنّ موكله سيعترض على قرار إعفائه من مهامه، الذي اتخذته الدول الأعضاء في المحكمة.
وقال عبر منصة "إكس"، إن "خان سيطعن في قانونية القرار وإنصافه عبر كل الآليات القضائية المتاحة".
وأُعفي خان، المحامي البريطاني البالغ من العمر 56 عاماً، رسمياً من مهامه في يونيو الماضي، بعدما خلصت اللجنة التنفيذية للهيئة الرقابية على المحكمة إلى أنه ارتكب "إخلالاً جسيماً بالواجب وسوء سلوك جسيماً"، على خلفية علاقة وصفت بأنها "تصاعدت مع مرور الوقت"، إضافة إلى محاولته منع المشتكية من المضي في اتهاماتها، فيما يواصل خان نفي تلك النتائج.
وزعم ساعر أن خان سارع إلى طلب إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت "في محاولة للتغطية على سوء السلوك الجسيم الذي خشي انكشافه"، دون تقديم دليل يثبت وجود صلة بين الاتهامات الموجهة إلى خان وطلبه إصدار المذكرتين.
وأضاف أن المذكرتين "مسيسّتان ومشينتان"، ودعى أنه ما كان ينبغي إصدارهما بحق "مسؤولين في دولة ليست عضواً في المحكمة"، مطالباً بإلغائهما فوراً.
من جانبه، قال مندوب الكيان الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، عبر منصة "إكس"، إن الدول الأعضاء في المحكمة صوتت بأغلبية 82 دولة لصالح عزل خان.
وزعم دانون أن خان اعتقد أن ما سماها "حملته السياسية ضد إسرائيل ومذكرات التوقيف التعسفية التي أصدرها" ستصرف الانتباه عن اتهامات التحرش الجنسي الموجهة إليه، مضيفاً: "لكنه كان مخطئاً"، كما استغل دانون القرار لمهاجمة عمدة نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: "انتبه، استخدام إسرائيل كسلاح سياسي لن يحميك من المساءلة"، دون توضيح طبيعة المساءلة التي يقصدها.
وجاء هجومه بعد أيام من مطالبة ممداني الحكومة الأمريكية بتنفيذ مذكرة اعتقال نتنياهو في حال زيارته نيويورك، رغم إقراره بأن سلطات المدينة لا تملك الصلاحية القانونية لاعتقاله.
حملة صهيونية ضد المحكمة الجنائية
ومنذ صدور أوامر الاعتقال، أدارت سلطات الكيان الإسرائيلي حملة سياسية وقانونية ضد المحكمة الجنائية الدولية، بزعم أن قرارها سياسي، وأنها منحازة، وتفتقر إلى الصلاحية.
وحاول الكيان استغلال قرار الهيئة الإدارية العليا في المحكمة الجنائية الدولية تعليق عمل كريم خان للضغط نحو إلغاء أوامر الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو وغالانت.
ودعا دانون في شهر يونيو الماضي إلى إلغاء مذكرة التوقيف الصادرة بحق مجرم الحرب نتنياهو، زاعماً أن "قرار المحكمة الجنائية الدولية التعليق الفوري لعمل المدّعي العام في لاهاي كريم خان، على خلفية تحقيق الأمم المتحدة، يثبت أن هذه الهيئة فاسدة من الأساس".
وأضاف دانون: "الآن حان الوقت لإلغاء لوائح الاتهام السخيفة ضد رئيس الوزراء نتنياهو" وفق تعبيره.
إلى ذلك، شن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي مجرم الحرب المطلوب للجنائية الدولية، بنيامين نتنياهو ، هجوماً حاداً على المدعي العام كريم خان، واصفاً إياه بـ "المحتال"، وذلك في أعقاب قرار جمعية الدول الأعضاء في المحكمة بعزله من منصبه.
وأدعى نتنياهو، في حوار مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أن خان حاول صرف الانتباه عن الاتهامات الموجهة إليه والمتعلقة بـ "سوء سلوك جنسي" عبر إصدار مذكرات اعتقال بحقه وبحق وزير دفاعه السابق يوآف غالانت في عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، وفق ما نقلته صحيفة اليوم السابع المصرية.
وأضاف نتنياهو أن خان "أزيح بأغلبية ساحقة من الدول التي أدركت أنه كان محتالا"، حد تعبيره.
ولم تقتصر انتقادات نتنياهو على خان، بل طالت أيضاً عمدة نيويورك زهران ممداني، متهماً إياه بإقامة دعواته السابقة لتوقيفه على "اتهامات زائفة" وإثارة الكراهية.
وفي تحدٍ للمجتمع الدولي، أكد رئيس وزراء العدو الإسرائيلي عزمه السفر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر المقبل، زاعما: "أعتزم المجيء وقول الحقيقة، والدفاع عن إسرائيل وعن التحالف الإسرائيلي الأمريكي من على منبر الأمم المتحدة" حسب وصفه.
أهمية حماية المحكمة
وفي سياق ردود الفعل، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن قرار جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية عزل المدعي العام كريم خان بسبب "سوء سلوك جسيم وخرق خطير للواجب" يسلط الضوء في آن واحد على أهمية حماية المحكمة كـ"محكمة ملاذ أخير" للعدالة الدولية، وعلى ضرورة التزامها بأعلى المعايير في عملها الداخلي.
وأوضحت مديرة برنامج العدالة الدولية في المنظمة، ليز إيفنسون، أن المحكمة الجنائية الدولية أكبر من أي شخص يتولى منصبا فيها، داعية الحكومات إلى صون استقلالها وضمان استمرار عملها في جميع القضايا المنظورة أمامها، حسب موقع الجزيرة نت.
وفي الوقت نفسه، شددت إيفنسون على أن المحكمة مطالَبة بأن تكون مثالا في توفير بيئة عمل آمنة، مع إتاحة آليات فعالة وموثوقة أمام الموظفين وغيرهم للإبلاغ عن أي إساءة، بما في ذلك العنف الجنسي أو التحرش، ومحاسبة المسؤولين عنها.
هجمة صارخة "أمريكية إسرائيلية"
وفي سياق متصل، علّق نائب الرئيس المصري السابق، محمد البرادعي ، على بيان وزارة الخارجية الأمريكية، التي رحبت فيه بإعلان رئيسة فنزويلا المؤقتة انسحاب بلادها من المحكمة الجنائية الدولية، ودعوة الوزارة لتفكيك المحكمة وانسحاب كافة الأعضاء منها.
وكتب محمد البرادعي عبر حسابه على منصة "إكس"، ردا على البيان الأمريكي، "إلى مكتب المحكمة الجنائية الدولية والدول الأطراف: (هل ستتصدون لهذه الهجمة الصارخة التي تشنها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على وجود المحكمة ذاته؟)"، وفق ما نقل موقع قناة سي إن إن .
وأضاف البرادعي: "الغالبية العظمى من الناس حول العالم تؤمن بضرورة المساءلة عن أبشع الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وتتوقع منكم التحلي بالشجاعة للرد على هذه المهزلة!".
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي ، إن مجرم الحرب المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، بنيامين نتنياهو، أعلن "بوقاحة" أن وزير الخارجية الأمريكي وعد باتخاذ إجراءات ضد المحكمة التي تلاحقه.
وأضاف غريب آبادي، في تدوينة على منصة "إكس"، رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن نتنياهو والإدارة الأمريكية يصفان المحكمة الجنائية الدولية بـ"الفاسدة" لأنها "تجرأت على ملاحقة مجرم تحظى أفعاله بدعم واشنطن".
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف بحق رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، وذلك في نوفمبر 2024 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
محاولات إلغاء مذكرة توقيف "نتنياهو"
أما مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، فقد أكدت أن إقصاء المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، يتزامن مع مساعي إلغاء مذكرة التوقيف بحق مجرم الحرب المطلوب للمحكمة، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو.
وقالت ألبانيز، في تدوينة على منصة "اكس"، رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن "عزل خان يتزامن تمامًا مع الجهود المبذولة لإلغاء مذكرة توقيف نتنياهو".
وأشارت إلى أن "اعتبار ذلك مجرد مصادفة هو ترفٌ لم يعد القانون الدولي قادرًا على تحمله".
وشددت على أن "هذا يُثبت أن العدالة تُهدد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي وحلفائه".
خان في مواجهة مباشرة مع إسرائيل وأمريكا
من جانبها، اعتبرت قناة الغد المصرية، أن إقالة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، لم تكن حدثًا مفاجئًا، بقدر ما كانت تتويجًا لمسار طويل من الضغوط السياسية والقانونية والشخصية، بدأ منذ قراره ملاحقة قادة "إسرائيليين" على خلفية جريمة الإبادة في غزة، وانتهى بتصويت الدول الأعضاء في المحكمة على عزله بسبب اتهامات بسوء السلوك الجنسي.
وأضافت القناة في تقرير لها، أنه في مايو 2024، دخل كريم خان في مواجهة مباشرة مع الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة عندما أعلن سعيه لاستصدار مذكرات توقيف بحق رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه حينها، يوآف غالانت، متهمًا إياهما بارتكاب جرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
وقد أثار القرار غضبًا واسعًا في الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، اللتين اعتبرتا أن المحكمة تجاوزت صلاحياتها واستهدفت "إسرائيل" سياسيًا.
ومنذ ذلك الحين، تحرك الكيان الإسرائيلي على أكثر من مسار لمواجهة خان. فإلى جانب رفضه اختصاص المحكمة، تقدم بطلبات قانونية رسمية لإبطال مذكرات التوقيف واستبعاد خان من أي إجراءات تتعلق بالكيان الإسرائيلي، مدعيًا أن سلوكه أضرّ بنزاهة الإجراءات القضائية.
كما استند، في جزء من حملته، إلى الاتهامات الشخصية التي بدأت تطال المدعي العام البريطاني داخل أروقة المحكمة، وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست".
وقالت القناة، إنه مع اتساع الجدل حول قدرته على الاستمرار في منصبه، بدأت دول أعضاء في المحكمة تعبّر عن قلقها إزاء تأثير القضية على مصداقية المؤسسة القضائية الدولية.
وفي النهاية، صوّتت أغلبية أعضاء جمعية الدول الأطراف لصالح عزله من منصبه، في سابقة هي الأولى من نوعها بالنسبة لمدعٍ عام في المحكمة الجنائية الدولية.
سبأ

