العاصمة صنعاء تدشن فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف
السياسية:
نظّمت أمانة العاصمة اليوم لقاءً تحضيريًا تدشينًا لفعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف ١٤٤٨ه.
وفي اللقاء، أشار مفتي الديار اليمنية - رئيس رابطة علماء اليمن العلامة شمس الدين شرف الدين، إلى أهمية إحياء ذكرى مولد خير البرية النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن أعاد القيمّة الحقيقية للإنسان ونشر العدل والمساواة والمحبة والرحمة في أوساط الأمة.
واعتبر إحياء المناسبة، شكرًا على النعمة المهداة التي منّ الله تعالى بها على البشرية، مؤكدًا أن الاحتفال بذكرى ميلاده عليه وآله أفضل الصلاة والسلام ليس بدعة كما يدّعي البعض، بل امتثالًا لقوله تعالى " فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ".
ولفت العلامة شرف الدين إلى أهمية التفاعل المجتمعي بالمشاركة الواسعة في فعاليات المولد النبوي الشريف، تجسيدًا لعمق ارتباط الشعب اليمني برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والاقتداء به قولًا وعملًا، واستلهام قيمه ومبادئه في شؤون الحياة كافة.
وتطرق إلى تميز أبناء اليمن في إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، انطلاقًا من حرصهم على تعزيز الارتباط والاقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وأوضح مفتي الديار اليمنية، أن من يصنفون الاحتفال بالمولد النبوي، بالبدعة ليس لديهم دليل شرعي، وإنما يغيظهم تعظيم وتوقير خاتم الأنبياء والمرسلين، لافتًا إلى أهمية الاقتداء بالنبي الخاتم فيما يخص التعامل بين أبناء الأمة والحرص كل ما يخدم المصلحة العامة.
وقال "إن إحياء الشعب اليمني للمناسبة العظيمة هو تعبير عن الحمد والشكر لله تعالى على نعمة الهداية، وإحياء مآثر الرسول الأكرم، والتزود من سيرته العطرة، والاقتداء بنهجه"، حاثًا على جعل المناسبة محطة للتأسي بأخلاقه وإيمانه وإحسانه وصبره وثباته وجهاده في إقامة الحق والعدل، وإنصاف المظلومين، ومواجهة الطغاة والمستكبرين.
وفي اللقاء الذي حضره نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسام، أكد أمين العاصمة الدكتور حمود عُباد أهمية استلهام العبر والدروس من السيرة النبوية العطرة للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في ذكرى ميلاده الشريف.
وأشار إلى اهتمام الشعب اليمني بإحياء ذكرى ميلاده منذ القدم، مؤكدًا أهمية الاقتداء بالنبي عليه وآله أفضل الصلاة والسلام وتوقيره والتأسي به والسير على نهجه.
واعتبر الدكتور عبُاد، إحياء ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، محطةً إيمانيةً وتربويةً لترسيخ القيم والأخلاق المحمدية، وتعزيز الارتباط بالمنهج النبوي، واستحضار الرسالة الخالدة التي أخرج الله بها البشرية من الظلمات إلى النور.
ولفت إلى أن الاحتفاء بذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين، يأتي تجسيداً لصدق المحبة والولاء لرسول الله، وترجمة عملية للتمسك بهديه وسيرته العطرة، والسير على نهجه في الصبر والجهاد والعطاء.
فيما أكد وكيل اول أمانة العاصمة خالد المداني، أن الشعب اليمني ارتبط منذ فجر الإسلام برسالة النبي الأكرم، وكان من أوائل من نصر دعوته، وما يزال يحتفي بمولده سنوياً بما يعكس أصالة الانتماء وتجذّر القيم المحمدية في وجدانه.
وأفاد بأن إحياء ذكرى ميلاده الشريف هذا العام، يأتي في ظل صمود الشعب اليمني وثباته على المبادئ الإيمانية، وتمسكه بخيار المقاومة في مواجهة العدوان السعودي، ورفضه الوصاية والتبعية.
وحث المداني أبناء مديريات الأمانة على التفاعل الواسع مع الأنشطة والفعاليات المزمع تنفيذها خلال أيام الاحتفاء، من أمسيات ومحاضرات وندوات، بما يليق بعظمة المناسبة ومكانتها في نفوس المسلمين، ويعبر عن الفرحة بمولد من بعثه الله رحمة للعالمين.
وأشاد بتنامي الوعي المجتمعي والحرص على إبراز مظاهر الابتهاج والحمد بنعمة الله وفضله بمولد الرسول الأكرم بعد سنوات من التغييب المتعمد للمناسبة الدينية الجليلة.
وشدّد على ضرورة التحضير الواسع لأنشطة وفعاليات المولد النبوي، بما يعكس مدى ارتباط الشعب اليمني بالنبي الكريم، ويجسد هويته الإيمانية وثباته في مواجهة التحديات والمخططات الرامية استهداف الأمة في قيمها ومقدساتها.
حضر اللقاء عدد من وكلاء أمانة العاصمة ومدراء المكاتب التنفيذية والمديريات وعلماء وشخصيات اجتماعية وثقافية.
سبأ

