الأشغال بغزة: سلامة النازحين أولوية ولا إخلاء قبل توفير بدائل مناسبة
السياسية - وكالات:
أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، أن سلامة النازحين المقيمين في مراكز الإيواء داخل المؤسسات التعليمية والمقرات الحكومية تمثل أولوية قصوى، نافيةً صحة الشائعات المتداولة بشأن تنفيذ عمليات إخلاء فورية للمراكز دون توفير بدائل مناسبة.
وقال مُسيّر أعمال وزارة الأشغال العامة والإسكان، محمد عبود، في تصريح لصحيفة "فلسطين"، اليوم السبت، إن الوزارة حريصة على توفير بيئة بديلة كريمة ولائقة للنازحين قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بمراكز الإيواء، مشددًا على أن أي خطوة في هذا الاتجاه لن تتم على حساب حقوق المواطنين أو استقرارهم.
ودعا عبود المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكدًا أن بيان الوزارة تعرض لتحريف وتفسيرات غير دقيقة هدفت إلى إثارة القلق وزعزعة الاستقرار الداخلي.
وأضاف أن الوزارة تعمل بمسؤولية عالية لضمان حقوق النازحين والحفاظ على كرامتهم خلال هذه المرحلة.
وأوضح أن الخطة التي تعمل عليها الوزارة ما تزال في مراحلها الأولية، ولن يتم إخلاء أي مركز إيواء أو مؤسسة تعليمية إلا بعد توفير أماكن بديلة مناسبة وبالتنسيق الكامل مع النازحين وموافقتهم، وفق إجراءات مدروسة تراعي أوضاعهم الإنسانية.
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم تتابع تفاصيل الخطة بشكل كامل، وأن التنسيق بين الجانبين مستمر لضمان عدم الإضرار بالعملية التعليمية أو بالنازحين، مؤكدًا أنه لن يتم اتخاذ أي إجراء من شأنه الإضرار بالمواطنين.
وأضاف أن الوزارة أعدت مواقع ومخيمات بديلة مجهزة بالخدمات الأساسية لاستقبال النازحين عند الحاجة، كما تكفلت بكافة الترتيبات اللوجستية وتكاليف النقل لضمان انتقال آمن ومريح.
وأكد أن الوزارة تتعامل بمرونة مع ملف المدارس ومراكز الإيواء، وتعمل على وضع بدائل تعليمية مناسبة، بما في ذلك إنشاء فصول دراسية مؤقتة عند الضرورة، بما يضمن استمرار العملية التعليمية.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة وطنية أوسع لإعادة تفعيل الحياة العامة، مشيرًا إلى أن فرقًا ميدانية بدأت التواصل المباشر مع النازحين داخل المدارس لشرح أهمية استئناف التعليم الوجاهي ودوره في بناء مستقبل الأجيال.
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أدى إلى تدمير نحو 80% من المؤسسات التعليمية والمدارس بشكل كلي أو جزئي، ما تسبب بخروج أعداد كبيرة منها عن الخدمة، إلى جانب تدمير عشرات المراكز التعليمية والمهنية والجامعات.

