السياسية - وكالات:

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة، اليوم السبت، تشغيلها خمس مستشفيات ميدانية مقره لتقديم الرعاية الطبية الطارئة للنازحين، في ظل تدمير كامل للبنية التحتية والمنظومة الصحية.

وحسب وكالة "سند "الفلسطينية، حذر مدير البرامج الصحية بالجمعية، بشار مراد، في تصريح صحفي، من أن خيام الإيواء تحولت إلى بؤر غير إنسانية تنشر الأمراض، جراء التدمير الكامل لشبكات المياه والصرف الصحي وتكدس العائلات بمساحات ضيقة ومحاصرة.

وأوضح مراد أن الهلال الأحمر حقق نجاحات ميدانية مهمة رغم التحديات الصعبة، أبرزها ترميم وتشغيل مستشفى الأمل في خان يونس، والقدس بمدينة غزة بعد خروجهما عن الخدمة جراء استهدافهما بشكل مباشر.

وأضاف أن الهلال الأحمر تمكن من إنشاء ثلاث مستشفيات ميدانية جديدة، والعمل جارٍ لتجهيز مستشفى رابع في شمال غزة لتعويض العجز الناتج عن تدمير مستشفيات الشمال بالكامل (كمال عدوان، العودة، والإندونيسي).

وأشار إلى التغلب على منع العدو لدخول مواد البناء عبر تشغيل "مستشفيات الحاويات" (الكرفانات) المجهزة بغرف عمليات وعناية مركزة، وتشغيل محطات أكسجين وأجهزة قسطرة قلبية بالاعتماد على موارد محلية بسيطة.

وفيما يخص القدرة الاستيعابية، أكد مراد أن مستشفى الأمل المتخصص في التأهيل يعمل بكامل طاقته (80 سريراً) ويعاني من قوائم انتظار طويلة، لا سيما مع تصاعد أعداد الجرحى المصابين بإعاقات دائمة.

ولفت إلى أن استمرار منع العدو الإسرائيلي لسفر المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج، يضع المنظومة الطبية الميدانية بأكملها أمام تحديات تفوق قدراتها المتاحة بشكل كبير.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، قد حذرت يوم الخميس الماضي، من تفاقم أزمة نقص قوائم الأدوية والمستهلكات الطبية، ومواد الفحص المخبرية، ضمن معدلاتها الصفرية بقطاع غزة.

وتوالت التحذيرات الفلسطينية والطبية والحقوقية من أن قيود العدو المفروضة على المعابر، ونقص المستلزمات الطبية يضعان آلاف الجرحى والمرضى في دائرة الخطر والموت الوشيك.