وزارة النقل والأشغال تكشف عن خسائر تتجاوز 23 مليارا و224 مليون دولار جراء العدوان
السياسية:
عقدت وزارة النقل والأشغال العامة اليوم بصنعاء، مؤتمرا صحفيا لاستعراض حجم الأضرار والخسائر التراكمية التي لحقت بقطاعاتها المختلفة خلال 11 عاما من العدوان والحصار والتي بلغت 23 مليارا و224 مليونا و635 ألف دولار.
وخلال المؤتمر الذي عقد بالمؤسسة العامة للطرق والجسور، أكد وزير النقل والأشغال العامة محمد قحيم، أن هذا الحدث ليس مجرد استعراض إحصائي، بل هو محطة لإبراز صمود وعنفوان الشعب اليمني الذي يواجه أعتى مؤامرات الاستكبار العالمي.
وأشار إلى أن مواقف اليمن المشرفة اليوم جعلت منه رقماً صعباً يُشار إليه بالبنان في كافة المحافل الدولية، مستمدا هذا الثبات من شعار صرخة الحق في وجه الباطل الذي تهاوت أمامه غطرسة المعتدين.
وأرجع الوزير قحيم الفضل في هذا الصمود الأسطوري إلى الله تعالى، ثم القيادة الثورية الحكيمة ممثلة بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، عنوان الصمود وحامل لواء المشروع القرآني، الذي واجه أعداء الله والأمة دون خوف أو كلل، ومعه المجلس السياسي الأعلى بقيادة فخامة المشير الركن مهدي المشاط، وكافة أحرار الوطن الذين وقفوا في وجه العدوان.
وأوضح أن استعادة الجاهزية التشغيلية للمرافق التي دمرها العدوان في غضون أسابيع قليلة، مثلت صفعة قوية لقوى العدوان التي راهنت على إصابة هذه المنشآت الحيوية بالشلل كونها شريان حياة المواطن اليمني.. مؤكدا أن التكامل بين مؤسسات الدولة هو السر وراء الصمود الذي أذهل العالم وتجاوز كافة تداعيات الحصار الكارثي.
ولفت وزير النقل والأشغال إلى أن دماء الشهداء وتضحيات الشعب اليمني هي الوقود الذي يدفع عجلة البناء والإعمار، وأن اليمن ماضٍ في طريق الحرية والسيادة، متمسكاً بمنهجه الإيماني الذي لا ينحني لغير الله، وبرؤية قيادته التي ترفع الرأس عالياً في زمن الانكسار.
من جانبه نوه وزير النفط والمعادن الدكتور عبدالله الأمير بأهمية هذه المؤتمرات لنقل صورة كاملة عن الخسائر والأضرار الكبيرة التي لحقت بالبلد أرضا وإنسانا ومقدرات بسبب العدوان والحصار الأمريكي السعودي والصهيوني المستمر منذ 11 عاما.
وأكد أن تحالف العدوان كان يهدف لإثناء الشعب اليمني عن مواقفه الإيمانية الشجاعة مع الله تعالى، ومع الأمة العربية والإسلامية إلا أن الشعب اليمني صمد رغم كل التضحيات التي قدمها والخسائر التي لحقت به، وسيظل صامدا إلى أن يحقق النصر.
فيما تطرق نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي إلى أهمية هذا المؤتمر للكشف عن الخسائر الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية المرتبطة بقطاعات وزارة النقل والأشغال نتيجة العدوان والحصار الذي قادته دول عربية كان يفترض بها أن تكون العون والسند لأي بلد عربي، إلا أنها كشرت عن أنيابها ضد الشعب اليمني الذي لم يصدر منه أي أذى أو ضرر بحق أي دولة عربية بل كان العون والسند والمدد لكل الأقطار العربية والإسلامية.
وقال "إنه وفي ظل التنسيق والتكامل بحكومة التغيير والبناء حرصنا على أن نكون ضمن هذه المؤتمرات التي تظهر مدى وحجم الإجرام والدمار الذي أحدثه العدوان وكيف سعى لتدمير كل شيء في هذا البلد العصي على قوى الاستكبار والهيمنة".
وذكر أن أهمية هذا المؤتمر تأتي من أهمية الحدث الذي حاولت دول العدوان من خلاله وعلى رأسها السعودية بأوامر من أمريكا وبإعلان الحرب من واشنطن أن تخضع اليمن وتكسر إرادته.
وأشار نائب وزير الإعلام إلى أهمية هذه المؤتمرات للحديث عن الصمود الأسطوري الذي أبداه اليمنيون قيادة وشعبا وجيشا في مواجهة صلف وغطرسة قوى العدوان والاستكبار وما تحقق من إنجازات كبيرة في البناء والإنتاج رغم الظروف والتداعيات الاقتصادية الكارثية التي سببها العدوان والحصار.
ولفت إلى أن حجم الدمار والإجرام والمعاناة الإنسانية التي ألحقها العدوان بالشعب اليمني وبنيته التحتية كشف زيف تلك الشعارات التي ترفعها قوى العدوان والاستكبار حول حقوق الإنسان والمرأة والطفل وغيرها من الشعارات الكاذبة، وأظهر وجهها الحقيقي ونواياها الخبيثة وأطماعها الاستعمارية في المنطقة.
وأكد الدكتور البخيتي أن الشعب اليمني استطاع بفضل صموده وحكمة قيادته ممثلة بالسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، وفخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، أن يقلب المعادلة وأن يخرج من عنق الزجاجة في مرحلة خطيرة أراد العدو خلالها القضاء على اليمن وإخضاعه واحتلاله ونهب كل ثرواته.
كما أكد أن العدوان لم يوهن من عزائم اليمنيين بل زادهم قوة وصلابة وإصرارا على قهر المستحيل والوقوف في مواجهة قوى الاستكبار رغم كل ما قدمه من تضحيات وشهداء من خيرة أبنائه، ومنهم رئيس مجلس الوزراء الشهيد أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء بحكومة التغيير والبناء.
وفي المؤتمر الذي حضره رئيس هيئة تنظيم شؤون النقل البري الدكتور إبراهيم المؤيد، والقائمان بأعمال رئيسي مجلسي إدارة الخطوط الجوية اليمنية خليل جحاف، وهيئة الطيران المدني والأرصاد عارف مصلح، استعرض رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للطرق والجسور المهندس عبدالرحمن الحضرمي تقريرا تفصيليا حول الأضرار والخسائر التي لحقت بقطاعات وزارة النقل والأشغال خلال 11 عاما من العدوان والحصار، والتي بلغت 23 مليارا و224 مليونا و635 ألف دولار.
وأوضح أن خسائر المنظومة الثلاثية للنقل (البري والبحري والجوي)، بلغت 19 مليارا و125 مليونا و273 ألف دولار، في حين بلغت خسائر قطاع الطرق أربعة مليارات و99 مليونا و362 ألف دولار.
وتطرق رئيس المؤسسة إلى الخسائر البشرية من منتسبي مختلف الجهات التابعة لوزارة النقل والأشغال العامة جراء العدوان، حيث وصل إجمالي الحصيلة إلى 287 شهيدا والذين ارتقى غالبيتهم في مواقع عملهم وأثناء أداء المهام والأعمال الموكلة إليهم في خدمة الشعب اليمني.
واستعرض حجم الأضرار والخسائر التقديرية التي لحقت بالهيئة العامة للطيران المدني والارصاد التي بلغت أكثر من مليار و252 مليونا و225 ألف دولار حيث دمر العدوان مطارات صنعاء الدولي، وتعز الدولي والحديدة الدولي وصعدة والبيضاء، متسببا في خروج غالبتها عن الخدمة بشكل كلي عدا مطار صنعاء.
وبين الحضرمي في التقرير أن الحصار الجوي المطبق من قبل العدوان ما يزال مستمرا إلى اليوم، متسببا في حرمان أكثر من ثلثي سكان الجمهورية اليمنية من السفر عبر مطار صنعاء الدولي بشكل عام، وكذا الحجاج اليمنيين الذي يتزامن هذا المؤتمر مع توجههم لأداء موسم الحج لهذا العام، حيث حرم أكثر من ثمانية آلاف حاج خاصة كبار السن من أداء مناسك الحج، كما حرم المغتربون من زيارة ذويهم في داخل الوطن.
وأشار التقرير إلى أن الخطوط الجوية اليمنية لحق بها أضرار وخسائر كبيرة مباشرة وغير مباشرة جراء العدوان بلغت أكثر من مليارين و881 مليونا و461 ألف دولار حيث تعمد العدوان منذ بداية 2015م قصف الطائرات والمنشآت والمرافق التشغيلية التابعة للشركة بشكل مباشر.
وتطرق إلى خسائر مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية والتي بلغت ثمانية مليارات و785 مليونا و111 ألف دولار، تمثلت في استهداف مباشر لموانئ الحديدة والصليف والمخاء ورأس عيسى، وتدمير المعدات والآليات والرافعات الجسرية والأرصفة وغيرها من المعدات الأساسية التي تعتمد عليها هذه الموانئ.
ولفت التقرير الى الأضرار والخسائر الكبيرة التي لحقت بالهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري جراء العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي والإسرائيلي والتي تجاوزت 371 مليونا و42 ألف دولار، تشمل كل المنافذ والموانئ البرية ذات الأهمية والتي حولت دول العدوان بعضها إلى ثكنات عسكرية.
وأشار المهندس الحضرمي أيضا إلى حجم أضرار وخسائر الهيئة العامة للشؤون البحرية نتيجة العدوان والبالغة أربعة مليارات و823 مليونا و761 ألف دولار نتيجة القصف المباشر للمباني التابعة للهيئة في الحديدة وصنعاء وعدن والمخاء واستهداف معدات وتجهيزات الهيئة وممتلكاتها بما فيها منظومة التعرف التلقائي على السفن والمنارات البحرية وغيرها.
وفيما يتعلق بخسارة قطاع الطرق ذكر التقرير أن العدوان دمر 102 جسور وثمانية آلاف و185 كيلو مترا من الطرق.. مبينا أن التكلفة التقديرية لإعادة إنشاء الجسور والعبارات بلغت 462 مليونا و225 ألف دولار، ما يعادل 250 مليار ريال، فيما بلغت تكلفة إعادة إنشاء الطرق المتضررة مليارا و635 مليونا و665 ألف دولار، تعادل 883 مليارا و260 مليون ريال.
وأكد أن إجمالي الخسائر المادية المباشرة والتراكمية للجسور والطرق المتضررة وصلت إلى مليارين و98 مليون دولار، تعادل تريليون و132 مليارا و861 مليون ريال، في حين بلغت الخسائر غير المباشرة (اقتصادية، اجتماعية، بيئية، نفسية، وغيرها) المترتبة على استهداف الطرق والجسور، مليارا و833 مليون دولار، تعادل 989 مليارا و913 مليون ريال، ليصل إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة إلى ثلاثة مليارات و931 مليون دولار، ما يساوي تريليونين و122 مليارا و775 مليون ريال.
ولخص المهندس الحضرمي الأضرار والخسائر المباشرة وغير المباشرة بالمؤسسة العامة للطرق والجسور نتيجة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي والصهيوني والتي بلغت 168 مليونا و298 ألف دولار.
وأوضح أن المؤسسة تعرضت لأضرار وخسائر كبيرة في أصولها وممتلكاتها المختلفة من معدات وآليات ومواد ومباني وغيرها من الخسائر المباشرة بتكلفة 54 مليونا و730 ألف دولار، في حين بلغت الخسائر غير المباشرة 113 مليونا و568 ألف دولار.
وأفاد الحضرمي بأن تحالف العدوان سعى من خلال قصف الطرق والجسور خصوصا في المناطق الجبلية والواقعة على الوديان إلى قطع الطرق وإيقاف حركة السير وأحدث اضطراب في حركة المرور خصوصا أثناء جريان السيول في الأودية التي تقع عليها الجسور المقصوفة أو انقلاب شاحنات النقل والقاطرات أثناء عبورها من المناطق المستهدفة، والذي كان يسبب معاناة كبيرة للمواطنين.
ولفت إلى أن المؤسسة العامة للطرق والجسور كانت تسارع إلى عمل تحويلات وطرق ترابية بديلة مؤقتة بجانب الجسور والطرق المستهدفة بهدف استمرار حركة السير، وقبل أن تقوم لاحقا بإعادة تأهيل وإنشاء الطرق والجسور المدمرة من قبل العدوان.
تخلل المؤتمر الذي حضره نائب رئيس المؤسسة العامة للطرق المهندس أمير الدين الحوثي، ومدير عام مطار صنعاء الدولي خالد الشايف وعدد من قيادات الوزارة والجهات التابعة لها، ومراسلو وسائل الإعلام عرض فلاشات للأضرار والخسائر التي لحقت بالوزارة وهيئاتها ومؤسساتها.
سبأ

