مفتاح يدشّن مشروع زراعة عشرة آلاف من أشجار "البولونيا" في بني الحارث
السياسية:
دشّن القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، اليوم، مشروع زراعة عشرة آلاف شتلة من أشجار "البولونيا" المرحلة الأولى في مديرية بني الحارث بأمانة العاصمة، تحت شعار "من أجل بيئة نقية وأصول اقتصادية مستدامة" بتمويل محلي.
وقام العلامة مفتاح ومعه القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم وأمين العاصمة الدكتور حمود عباد، ونائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، بزراعة عدد من شتلات أشجار البولونيا بمنطقة الرحبة.
ويهدف المشروع إلى التوسع في زراعة أشجار "البولونيا" لإنتاج الأخشاب، من خلال استثمار مياه الصرف الصحي المعالجة في زراعة الأشجار الخشبية بدلاً عن زراعة المحاصيل ذات الاستخدام المباشر التي تضر بصحة الإنسان.
يستهدف المشروع البالغة تكلفته ثمانية ملايين ريال بتمويل المجلس المحلي بأمانة العاصمة عبر وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية، 250 مزارعاً خلال العام 1447هـ بمناطق بيت الحللي، بيت حنظل وبيت قحيم، بيت الخاوي، بيت الحنبصي والقماسي، وبيت رسام ودار هارون في بني الحارث.
وينفذ المشروع جمعية بني الحارث التعاونية متعددة الأغراض بإشراف الإدارة العامة للغابات والمراعي ومكافحة التصحر، ومتابعة وتقييم قطاع الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية بأمانة العاصمة.
واستمع العلامة مفتاح والكريم وعُباد وبادر ومعهم، عضو مجلس الشورى عادل الحنبصي، ووكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، ورئيسا لجنتي الشؤون الاجتماعية - نائب رئيس الفريق التنموي بالأمانة حمود النقيب، والتخطيط شرف الهادي، إلى إيضاحات من المعنيين عن المشروع والمردود الإيجابي له على المناطق المستهدفة والمزارعين والمواطنين في مديرية بني الحارث.
وأكد القائم بأعمال رئيس الوزراء، أن تدشين زراعة الأشجار البديلة للمزروعات الاستهلاكية في وادي الرحبة، طريق تصريف مياه الصرف الصحي، يأتي في إطار معالجة شاملة لمشكلة الصرف الصحي بأمانة العاصمة.
وقال "اليوم تم إقرار تعميق قناة للمياه العادمة غير المعالجة، وقناة أخرى للمياه المعالَجَة، للصرف الصحي واعتماد عشرة آلاف شتلة كخطوة أولى من أشجار البولونيا، كمحاصيل بديلة وسريعة، تعود على ملاك وأصحاب الأراضي بالريع الجيد".
وذكر العلامة مفتاح، أن هناك خطوات أخرى لمعالجة مشكلة مياه الصرف الصحي بشكل مستمر، ومنها منع ري المزروعات من مياه الصرف الصحي غير المعالجة، وحفر آبار يدوية سطحية في الأماكن النظيفة، مشيرًا إلى أن أمانة العاصمة ستوفر للأهالي منظومة طاقة شمسية لكل بئر سطحي كقروض ميسرة.
وأفاد بأن من ضمن المعالجات، منع إهدار المياه الجوفية القيمة الصالحة للشرب بكميات هائلة وتباع لمزارعي القات في مناطق بعيدة عن منطقة بني الحارث، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من يخالف هذا الأجراء، سواء من ملاك الآبار أو من يشاركون في أي شكل من الأشكال في تزويد مزارع القات بمياه الآبار.
واعتبر الإجراء ضرورة قصوى للحفاظ على الحوض المائي المهم للمنطقة من الاستنزاف الجائر، لافتاً إلى أن استمرار استنزاف الحوض على هذا النحو سيؤدي إلى حرمان السكان من المياه في المدى القريب.
وأضاف القائم بأعمال رئيس الوزراء، "على أصحاب الطمع والجشع ممن لديهم آبار أن يدركوا خطورة استنزاف المياه الجوفية وأننا لن نسمح لهم بتعميق الآبار التي يتم استنزافها مرة أخرى، لأنها أصبحت عميقة جداً تمثل خطورة على الحوض المائي بشكل عام".
وتابع "على الجميع أن يُدّرك أبعاد المشكلة، بما في ذلك ملاك الآبار الذي عليهم ترشيد استخدام المياه، وتوجيهها نحو زراعة المحاصيل الأقل استهلاكا للمياه واحتياجات السكان".
ولفت العلامة مفتاح، إلى أن حكومة التغيير والبناء تعمل على معالجة استراتيجية مشكلة مياه الصرف الصحي، وسيتم نقلها نهائياً عن المنطقة الحالية، إلى منطقة أكثر أماناً وأوسع وبعيدة عن السكان والأراضي الزراعية، مؤكدًا أن الحكومة تبحث حاليًا عن توفير التمويل الكافي لبدء العمل حال توفره مباشرة.
ومضى "المعالجات التي يطمئن لها الناس، منها قناة الصرف الصحي للمياه العادمة غير المعالجة عبر تعميقها، حتى لا تتسرب بين أراضي المواطنين، وضمان استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة للزراعة غير الغذائية، وأشجار البولونيا والتوسع في زراعتها".
وجددّ القائم بأعمال رئيس الوزراء التأكيد على أن امانة العاصمة ستعمل على توفير شتلات أشجار البولونيا في حال طلب المواطنين كمية أكبر منها وبالأعداد الكافية.
بدوره، أوضح القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، أن تنفيذ المشروع الزراعي، سيحول المنطقة المستهدفة في بني الحارث إلى غابة من أشجار الأخشاب بالإضافة إلى زراعة خاصة بالأعلاف.
وأشار إلى أنه سيتم تنفيذ عدد من الإجراءات في المنطقة لمعالجة مشكلة مياه الصرف الصحي، ومنها حفر آبار مياه بديلة من أماكن مأمونة، وإنشاء كروف لتغذية الحوض المائي، وإصلاح القناة الرئيسية للصرف الصحي.
وبين عمار الكريم، أن الإجراءات التي سيتم اتخاذها، تأتي بالتعاون بين الحكومة والمجتمع والقطاع الخاص، وسيلمس أثرها الجميع في الميدان، وتم استيعابها ضمن خطة أمانة العاصمة والتوجه الجاد للحكومة.
فيما، أكد أمين العاصمة، أن المشروع، يأتي في إطار المعالجة الشاملة لمشكلة مياه الصرف الصحي، وفقًا لرؤى استراتيجية، قريبة ومتوسطة المدى، تستوعب مشاريع متعددة مثل زراعة البدائل كشجرة البولونيا التي بالإمكان أن تشكل "ثروة خشبية".
وأشار إلى أن من ضمن المعالجات لمشكلة الصرف الصحي، في المنطقة المستهدفة ببني الحارث، زراعة الأعلاف، وإنشاء مجموعة آبار، مبيناً أن هناك مصفوفة وجه بها القائم بأعمال رئيس الوزراء بحيث تتحمل كل جهة مسؤوليتها ضمن المصفوفة لمعالجة مشكلة تصريف مياه الصرف الصحي في إطار برنامج زمني عاجل وآخر استراتيجي.
حضر التدشين وكلاء الأمانة المهندس عبدالكريم الحوثي ومحمد سريع والمساعد الدكتور عبدالوهاب شرف الدين، وأمين عام الاتحاد التعاوني الزراعي المهندس محمد القحوم،والمدير التنفيذي لوحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالأمانة عبدالله شرف الدين، ومديرا المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي المهندس محمد مداعس، ومديرية بني الحارث حمد بن راكان، ومسؤولو جمعية بني الحارث التعاونية.
سبأ

