السياسية: تقرير // صادق سريع
في المنظور الإستراتيجي لمِنصة "غلوبال 21" الأمريكية، يُعدّ نموذج القوات المسلحة اليمنية الأكثر ردعاً لدول العدوان، والأكثر إرباكاً لحسابات حلفائها من القوى الإقليمية والعالمية في القرن الـ21.
وبإقرار المِنصة، فإن اليمنيين لم يكتفوا فقط بالصمود أمام أكبر التحالفات العسكرية العدوانية العربية والغربية في التاريخ الحديث، بل كبّدوها هزائم نكراء، وحوّلوا الصراع إلى دروس عسكرية في حرب عبثية غير متكافئة.
وحسب القراءة العسكرية لخبراء المِنصة، فإن الهجمات النوعية اليمنية على البنى التحتية لدول العدوان السعودي والإماراتي والإسرائيلي لم تكن مجرد ضربات عابرة، بل كانت رسائل إستراتيجية غيّرت معادلات القوة وقلبت موازينها في المنطقة، وأجبرت تلك الدول على التراجع.
وتحت هذا العنوان: "كيف ألحق اليمنيون هزيمة ساحقة بقوى العدوان"، اعتبرت "غلوبال 21" أن قوات صنعاء باتت رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في أي حسابات سياسية وعسكرية إقليمية أو عالمية، في تحوّل نوعي في مسار الصراع.
وأكدت المِنصة أن اليمنيين تمكنوا من الصمود أمام أكبر قصف جوي عدواني لثماني سنوات، ونجحوا في تطوير قدراتهم العسكرية محلية الصنع إلى مستوى تصنيع أنظمة دفاع جوي تهدد أحدث المقاتلات الشبحية الأمريكية من طراز إف-35، بما يعكس قدرتهم على الابتكار والتكيّف.
والمؤكد في منظورها العسكري أن نجاح التجربة القوات اليمنية يعود إلى قوة الإرادة والعزيمة والابتكار لدى اليمنيين، الذين أذلّوا قوى العدوان الإقليمية والعالمية، وأعادوا رسم خارطة الصراع، وقد أصبحوا رقماً صعباً في صنع معادلات الحرب والسلم والسياسة العالمية.
أما الأمر المحسوم في عقيدة خبراء "غلوبال 21" أن قوات صنعاء نجحت في إعادة تعريف الصراع غير المتكافئ ضد قوى العدوان، وأرعبت العواصم في الرياض وأبوظبي ويافا بـ"الضربة القاضية"، من خلال دقة ضربات الصواريخ والمسيّرات على أهداف حيوية.
لُعَاب الأطماع يسيل على جزيرة "ميون"
إلى ذلك، حذّرت دورية "إنتلجنس أونلاين" من تزايد الأطماع الأمريكية و'الإسرائيلية' والسعودية والإماراتية للسيطرة على جزيرة "ميون" اليمنية، لموقعها الإستراتيجي في قلب مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وكشف تقرير الدورية الفرنسية المتخصصة في شؤون الاستخبارات وشبكات النفوذ الدولية عن وجود تحركات وإنشاءات عسكرية للسيطرة على الجزيرة، بهدف تحويلها إلى ما يشبه عنق الزجاجة لخنق حركة السفن وخلق حالة من التوتر الأمني الدائم.
ووصفت الدورية موقع جزيرة "ميون" بأنه الموقع الذي يسيل له لعاب أطماع القوى العالمية، التي تنشط في بناء القواعد العسكرية والاستخباراتية فيها وعلى ضفتي البحر الأحمر، لتثبيت موطئ قدم لها وتعزيز حضورها العسكري.
وخلصت الدورية الفرنسية "إنتلجنس أونلاين" إلى أن التنافس بين القوى الإقليمية والدولية للسيطرة على الجزيرة يأتي من أهمية موقعها الإستراتيجي، الذي يمنح المسيطر عليها التحكم في حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية لعبور إمدادات الطاقة والتجارة الدولية عبر باب المندب.