السياسية - وكالات:

خفّضت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي للعام الحالي بمقدار النصف، معتبرة أن صدمة الطاقة الناتجة عن الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط وجهت ضربة قاسية لأكبر اقتصاد في أوروبا.


وذكرت وزارة الاقتصاد الألمانية، أنها "تتوقع الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% فقط في عام 2026، انخفاضًا من التوقعات السابقة البالغة 1% في يناير الماضي"، مشيرة إلى "تخفيض توقعات النمو لعام 2027 إلى 0.9% بدلاً من 1.3%" ،و إلى تسجيل معدل تضخم هو الأعلى منذ عامين،وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".


وتأتي هذه الأرقام المخيبة للآمال بعد مراهنات على استعادة "محرك النمو" التقليدي في منطقة اليورو نشاطه، بدفعة من حملة الإنفاق العام الضخمة التي أطلقها المستشار فريدريش ميرتس، إلا أن القفزة الكبيرة في أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الصراع بين (الولايات المتحدة والكيان المحتل ضد إيران) أدت إلى رفع معدلات التضخم وزيادة التكاليف التشغيلية للمصنعين.


وقالت وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش، خلال مؤتمر صحفي: إن "بوادر التعافي المعتدل كانت تلوح في الأفق قبل الصراع، لكن التصعيد الأخير أعادنا اقتصاديًا إلى الوراء وضرب الاقتصاد الألماني الضعيف هيكليًا بقوة"، مبينة أن "ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة تكلفة الاقتراض منذ مارس الماضي شكلا ضغطًا ثقيلًا على الاقتصاد".


وتعاني الصناعات الثقيلة الألمانية، لا سيما قطاعات الصلب والكيميائيات، من تحديات متراكمة تشمل تداعيات حرب أوكرانيا، والتعريفات الجمركية الأميركية، والمنافسة الصينية، فضلاً عن اضطرابات سلاسل الإمداد التي أخرت تسليم المنتجات الأساسية.