"الديمقراطية": مجزرة مدرسة "المغير" نموذج للتطهير العرقي والحرب على التعليم والطفولة
السياسية - وكالات:
استنكرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، قيام جيش العدو الإسرائيلي وعصابات المستوطنين في الآونة الأخيرة بتشديد اقتحاماتهم واعتداءاتهم على المدارس في مختلف محافظات الضفة الفلسطينية،
إلى جانب استمرارهم في الإعتداءات على البلدات والقرى الفلسطينية وممتلكات المواطنين والحرائق التي يشعلوها في منازل الفلسطينيين ومركباتهم وسرقة قطعان ماشيتهم.
وقالت في بيان ، اليوم الأربعاء ، تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، إن "هذه المشاهد اليومية التي عايشها شعبنا واكتوى بها وظل صامداً ، تأتي في ظل صمت بل وتواطؤ الأنظمة الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية".
وتابعت "بالرغم من أن الإعتداءات على التعليم الفلسطيني من قبل العدو لم تتوقف يوماً، إلا أنه وفي الآونة الأخيرة وما بعد طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر واشتداد جرائم المستوطنين وجيش العدو، أصبح التعليم (منهاجاً وطلاباً ومدرسين ومدارس)، هدفا مباشراً لقوات العدو والمستوطنين، الأمر الذي يعبّر عن سياسة حكومية فاشية للعدو، تواصل من ورائها حرب الإبادة والتطهير العرقي بحق شعبنا بقطاعاته المختلفة مع التشديد على الطفولة والتعليم".
وأضاف بيان الجبهة: إن "المجزرة التي ارتكبها جيش العدو والمستوطنين بالأمس في قرية المغير شرق رام الله، والتي ارتقى فيها شهيدان، وقيام المستوطنين بهدم مدرسة "المالح" في الأغوار الشمالية صباح الأمس أيضا، ومنعهم لليوم الثامن لطلاب "أم الخير" في مسافر يطا من الوصول لمدرستهم، وما رافق ذلك من اعتداء على الطلاب الأطفال بالضرب وإطلاق قنابل الغاز، وقبلها في استهداف مدارس وكالة الغوث في مخيمات شمال الضفة بالتدمير الكامل على غرار ما ارتكبته في قطاع غزة".
واعتبر أن "كل هذه الجرائم بحق التعليم، تدلل بما لا يدع مجالاً للشك، بأنها سياسة حكومية لا يمكن فصلها عن الهدف الرئيس الذي تسعى سلطات العدو لتحقيقه، والمتمثل بتهجير سكان القرى والبلدات والتجمعات البدوية القائمة على أطراف المحافظات والقاطنين في المناطق المصنفة (ج) ، أو القرى التي يعيق موقعها الجغرافي المخططات الإستيطانية كالمغير، وذلك من خلال استهداف أطفالهم ومدارسهم بالقتل والتدمير والترويع وإجبارهم على النزوح حفاظاً على سلامة أطفالهم، وكل ذلك خدمة لمشروع الإستيطان والضم التدريجي الذي استشرى وتسارع في الآونة الأخيرة مستغلاً انشغال العالم بالحرب على إيران".
وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها ، داعية إلى "التدخل الدولي والضغط على العدو ومحاسبته على الجرائم المرتكبة بحق شعبنا، وتجاوز حالة الصمت أو الإدانة التي لا تعيرها سلطات العدو أي اهتمام، وأن الإجراءات العقابية وحدها هي التي تمنعها عن التمادي في ارتكاب مزيد من الجرائم".

