إخوة أحرار.. لا وكلاء
محمد الفرح*
لا يحق لأحد الاعتراضُ على مساندة إيران لحركات الجهاد والمقاومة، أَو أن يسمِّيه "تدخّلًا" و"نفوذًا" ويطلق على المجاهدين "وكلاء لإيران"؛ فهي، أولًا:
أتت إلى فراغٍ تركته الأنظمةُ العربية وفرّطت بمسؤولياتها، فسدّت هذا الفراغ، وأهتمت بقضية هي عربية في الأَسَاس.
فلماذا لا يقوم العرب بواجبهم تجاه قضية فلسطين ولبنان؟ وماذا فعلوا على مدى سبعين عامًا سوى التنازل والتطبيع؟
ثم إن إيران بلدٌ إسلامي يساند إخوته المسلمين، وفق قيم التعاون والأخوّة ونصرة المظلوم، ووفق المبادئ الإسلامية.
كما أن إيران ليست غريبة كما يصوّرها البعض؛ فهي من أهم بلدان المنطقة التي تتأثر بأحداثها وظروفها، ومن حقها أن تدافع عن نفسها وعن مصالحها، وأن تؤدي واجباتها ومسؤولياتها.
أمّا التدخّل المرفوض، فهو التدخّل الأمريكي والتدخّل الإسرائيلي، الغريب عن المنطقة وهُويتها وإسلامها، والذي لا يعود بأية مصلحة على شعوب المنطقة.
هذا هو التدخّل الذي يجب أن يقف الجميع ضده، وضد من يسانده أَو يدور في فلكه.
ووكلاء أمريكا وعملاؤها هم من يجب أن يُوجَّه إليهم اللوم والعتب، وعليهم أن يدركوا خطأ موقفهم في مساندة العدوّ، وأن يعلموا أنهم يرتكبون جناية كبرى بحق شعوبنا، وخيانة عظمى للدين وللعروبة.
أنتم في ذاكرة التاريخ؛ فقد خُلِّد كُـلّ من ساند العدوّ تاريخيًّا، بوصفهم خونةً ومجرمين، ولن يرحمهم التاريخ.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

