السياسية:



كالسيول الجارفة تدفقت الحشود المليونية في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات باتجاه ميدان السبعين وكل ساحات الصمود والثبات، لتشكل مسيرات مليونية مهيبة، تحت شعار "ساحاتنا واحدة.. مع فلسطين ضد الطغيان ولن نترك لبنان".

الخروج اليماني العظيم في العاصمة والمحافظات أكد مجددا الثبات على الموقف، في نصرة لبنان وحزب الله، ومثل إعلانا صريحا للجهوزية والاستعداد لكل التطورات المحتملة في مواجهة الأعداء الصهاينة والأمريكان.

وجسد الحضور الكبير والزخم الشعبي الواسع مدى استجابة الشعب اليمني لنداء الواجب، ودعوة الحق التي وجهها قائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، انطلاقا من الأهمية التي يكتسبها الموقف اليمني المتقدم كجزء أساسي وفاعل في إطار وحدة الساحات ضمن محور الجهاد والمقاومة الذي يقف بكل بسالة وشموخ في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي ليضع حدا لأطماعهم التوسعية في المنطقة.

خرجت الحشود المليونية التي اكتظ بها ميدان السبعين بالعاصمة وميادين المحافظات لتؤكد مجددا على قوة الموقف اليمني المساند لفلسطين ولبنان وإيران والعراق ولكل شعوب الأمة المقهورة والمستهدفة من قبل محور الشر والاستكبار العالمي أمريكا وإسرائيل.

وهتفت الجماهير المليونية بصوتها المزلزل: (احتشدت يمن الأنصار.. شكراً لله الجبار)، (انتصرت لبنان انتصرت بالله.. وصهيون انكسرت)، (لبنان انتصرت بالله.. بسلاحك يا حزب الله)، (مع لبنان وحزب الله.. سنواجه أعداء الله)، (مع حزب الله الأحرار.. كل المحور والأنصار)، (صفاً صفاً متحدين.. سنحرر كل فلسطين).

ورددت أيضا: (وحدنا كل الساحات.. وازددنا عزماً وثبات)، (المحور جبهتنا الكبرى.. لا نفصل ساحة عن أخرى)، (يا أمتنا خافي الله.. أمريكا قشة والله)، (لن ينعم شعب بأمان.. إلا بزوال الكيان)، (الخطر الصهيوني القائم.. هو منشأ كل الجرائم)، (مكة والأردن والنيل.. تالي أهداف إسرائيل)، (يا غزة يا حزب الله.. معكم ضد أعداء الله)، (الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد)، (يا لبنان يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين).

فالعاصمة صنعاء كانت على موعد مع طوفان بشري في مليونية "ساحاتنا واحدة.. مع فلسطين ضد الطغيان ولن نترك لبنان"، تأكيدا على الموقف الثابت في مواجهة مخطط العدو الصهيوني، ونصرة الأشقاء في لبنان ومجاهدي حزب الله.

وجددت الحشود، تفويضها المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والتأكيد على الاستعداد والجهوزية لكل التطورات المحتملة في مواجهة أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل وأذنابهم.

وأكدت أن الشعب اليمني لن يتخلى عن إخوانه في فلسطين ولبنان ومحور الجهاد والمقاومة، ويقف إلى جانبهم بكل ثبات وعزيمة حتى يكتب الله للجميع الفتح الموعود والنصر المبين.

وباركت الجماهير ثبات وصمود مجاهدي المقاومة الإسلامية في لبنان، والتي كسرت شوكة العدو الإسرائيلي، وأثبتت أنه أوهن من بيت العنكبوت.. مؤكدة على ثبات موقف اليمن رسميا وشعبيا في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي وإفشال المخططات الصهيونية الأمريكية التي تستهدف كل دول وشعوب الأمة.

وأعلنت استمرار التعبئة والتحشيد، والمضي في مسار الجهاد في سبيل الله ونصرة قضايا ومقدسات الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، انطلاقا من الهوية الإيمانية للشعب اليمني.

فيما شهدت محافظة صعدة 47 مسيرة جماهيرية حاشدة في مركز المحافظة والمديريات، أكد المشاركون فيها أن الشعب اليمني لن يتخلى عن أي جبهة من جبهات محور الجهاد والمقاومة ولن يترك فلسطين ولا لبنان.

وجددوا تفويضهم لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ أي خيارات لمساندة الشعب الفلسطيني ولبنان، والتصدي للطواغيت والمستكبرين، ومواصلة إسناد محور الجهاد والمقاومة.

وبارك أبناء صعدة لمجاهدي المقاومة في لبنان الانتصار التاريخي على العدو الإسرائيلي والأمريكي، وثباتهم العظيم وعملياتهم المنكلة والمؤثرة على العدو لا سيما في بنت جبيل ومختلف مناطق المواجهة.. مؤكدين أن الشعب اليمني لن يتخلى عن المقاومة في لبنان أو فلسطين وهو جاهز للإسناد في أي وقت.

إلى ذلك شهدت محافظة الحديدة، مسيرات جماهيرية حاشدة في 317 ساحة بمركز ومديريات المحافظة، تأكيداً على ثبات الموقف اليمني ووحدة المصير في مواجهة العدو الصهيوني.

حشود الحديدة عبرت خلال المسيرات عن الاعتزاز والفخر بالمواقف المشرفة والشجاعة للقيادة الثورية والقوات المسلحة في نصرة المستضعفين، مؤكدة أنها ستظل المدد والسند في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" حتى وقف العدوان عن كل دول محور المقاومة.

وحذرّت من سياسة الخداع والمراوغة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية.. لافتة إلى أن تقديم واشنطن لنفسها كوسيط يهدف لمنح الكيان الصهيوني الوقت والغطاء السياسي لارتكاب مزيد من الجرائم، وتدفق الأسلحة الأمريكية الفتاكة، يُثبت الشراكة الكاملة في قتل الأطفال والنساء.

وأشار أبناء الحديدة، إلى أن حالة التلاحم والوعي الشعبي كفيلة بإفشال مؤامرات التضليل الإعلامي والسياسي.. معتبرين الزخم الجماهيري في مختلف الساحات، تجسّيدًا حقيقيًا للارتباط الإيماني الوثيق والمسؤولية الدينية تجاه قضايا الأمة الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ولفتوا إلى أن الصمود الأسطوري للجمهورية الإسلامية في إيران وللمقاومة في فلسطين ولبنان، يكتب فصلاً جديداً من العزة.. مشددّين على أن التمسك بخيار الجهاد والاستمرار في أنشطة التعبئة والتحشيد هو السبيل الوحيد لردع قوى الاستكبار العالمي وصون كرامة الأمة واستعادة حقوقها ومقدساتها المسلوبة.

في السياق ذاته، شهدت محافظة حجة، مسيرات جماهيرية حاشدة تأكيدًا على وحدة ساحات محور المقاومة، ومواصلة التعبئة والتحشيد ورفع الجاهزية والاستعداد لكل الاحتمالات.

وأكد المشاركون في مسيرات حجة ثبات موقف الشعب اليمني المساند لفلسطين ولبنان وكل أحرار الأمة في مواجهة العدو الصهيوني والأمريكي.

وجددوا التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في اتخاذ ما يراه من خيارات مناسبة دعما وإسنادا للشعب الفلسطيني ولبنان الشقيق ومقاومته الباسلة.

محافظة ريمة هي الأخرى شهدت 93 مسيرة جماهيرية تأكيدًا على ثبات الموقف مع لبنان وحزب الله وغزة والجهوزية لكل الخيارات.

وجددّ المشاركون في المسيرات بمركز المحافظة والمديريات، التأكيد على مواصلة الصمود والتمسك بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتضامن الكامل مع الأشقاء في لبنان وحزب الله وإيران والتوكل على الله والتمسك بالحق لتحقيق النصر الموعود.

وردد المشاركون في المسيرات هتافات غاضبة ومنددة بالعدوان الأمريكي الصهيوني على لبنان وغزة، كما رفعوا لافتات عبرت عن الرفض القاطع لمشاريع الهيمنة والتطبيع، مؤكدين الاستمرار مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية والإسرائيلية، كسلاح وموقف مبدئي وديني نصرة لغزة والأقصى الشريف.

وأوضحوا أن هذا الخروج الجماهيري يجسد موقفاً يمانياً ثابتاً في نصرة المستضعفين من الأمة، ورسالة صريحة لقوى الاستكبار بأن أبناء ريمة خاصة والشعب اليمني عامة حاضرون في معركة الوعي والموقف لمواجهة كل مشاريع الهيمنة.

وجدد أبناء ريمة التأكيد على الجهوزية لأي تطورات أو خيارات تتخذها القيادة الثورية الحكيمة، وأنهم سيكونون في الطليعة لمواجهة الكيان الصهيوني والعدو الأمريكي في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس".

بدورها شهدت محافظة صنعاء خروجًا واسعًا، في مسيرات ووقفات قبلية بمديريات مناخة وصعفان، والحيمتين الداخلية والخارجية، تأكيدا على وحدة الموقف الشعبي تجاه ما يجري في فلسطين ولبنان، واستمرارا في الدعم الشعبي للمقاومة، ورفضا للعدوان والتدخلات الخارجية في شؤون المنطقة.

وأشار أبناء المحافظة إلى أن خروجهم في مسيرات اليوم، انطلاقًا من إيمانهم الراسخ بالله سبحانه وتعالى، وجهادًا في سبيل الله، وتأكيدًا على مواقفهم الثابتة في مواجهة مخطط العدو الصهيوني ومناصرة لقضايا الأمة ومقدساتها.

وأعلنوا الاستعداد التام لكل التطورات المحتملة في مواجهة الأعداء، في إطار وحدة الساحات وإسنادا لمحور الجهاد والمقاومة في مواجهة أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل وإفشالا لكل مخططاتهم التي تستهدف الأمة.

وإلى محافظة إب، التي شهدت خروجًا شعبيًا حاشدًا في ساحة الرسول الأعظم بمركز المحافظة ومختلف المديريات، في مسيرات جماهيرية كبرى جسّدت وحدة الموقف الرسمي والشعبي تجاه القضايا العربية والإسلامية، والوعي بحجم التحديات.

وأوضح أبناء إب أن الزخم الشعبي يحمل رسائل واضحة بأن الموقف اليمني ثابت لا يتغير، وأن الاحتشاد يعد تجديدًا للعهد تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي ستظل حاضرة في وجدان الشعب اليمني مهما بلغت مؤامرات الأعداء.

واعتبروا نصرة فلسطين ولبنان، واجبًا دينيًا وأخلاقيًا.. مؤكدين أن وحدة الساحات تمثل عنصر قوة حقيقي في مواجهة التحديات.

وأشاروا إلى أن الشعب اليمني على أتم الاستعداد لمواجهة أي تصعيد، ولن يقف مكتوف الأيدي تجاه ما تتعرض له الأمة.

وفي محافظة لحج شهدت مديرية القبيطة ثلاث مسيرات جماهيرية، تأكيدا على وحدة الساحات، والثبات مع غزة ولبنان وكل محور المقاومة.

وأكد المشاركون في المسيرات أن الخروج اليوم، يأتي حمداً وشكراً لله سبحانه وتعالى على من به من نصر عظيم لمحور الجهاد والمقاومة على قوى الكفر والطغيان، وتأكيدا على الموقف المساند للبنان وفلسطين وقضايا الأمة، وإعلاناً للجهوزية العالية والاستعداد للاصطفاف في ميادين الشرف والكرامة في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي.

وأدان أبناء القبيطة استمرار العدوان الصهيوني على لبنان، وارتكابه الجرائم البشعة بحق المدنيين بمباركة ودعم أمريكي، وعلى مرأى ومسمع من كل العالم.

وجدّدوا العهد لله تعالى ولرسوله، ولقائد الثورة، بالثبات على نهج الإيمان، وحمل راية الجهاد دفاعا عن الوطن، ونصرة للمظلومين والمستضعفين، والوقوف في مواجهة قوى الاستكبار العالمي المتمثلة بقرن الشيطان أمريكا وإسرائيل ومن تحالف معهم.

من جهتهم، احتشد أبناء مديريات دمت وقعطبة وجبن والحشاء بمحافظة الضالع، في مسيرات جماهيرية، رددوا خلالها شعار البراءة من الأعداء، والهتافات المعبرة عن التضامن والوقوف إلى جانب محور المقاومة والجهاد في مواجهة التهديدات الأمريكية والإسرائيلية.

ونددوا باستمرار جرائم العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والأراضي المحتلة وتدمير المنازل ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وكذا جرائمه في لبنان في ظل استمرار التخاذل المخزي لأنظمة وشعوب الأمة العربية والإسلامية.

وجدد أبناء الضالع التأكيد على السير في درب الجهاد والتضحية.. مؤكدين أن الشعبَ اليمنيَ سيظل حاضرًا في معركة الأمة الكبرى ضد قوى الاستكبار العالمي، والدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

كما أكدوا مواصلة التعبئة ورفع الجاهزية لمواجهة قوى الاستكبار والهيمنة والثبات على الموقف المناصر لقضايا ومقدسات الأمة.. مجددّين التفويض المطلق لقائد الثورة في اتخاذ الخيارات المناسبة في مواجهة العدوان ونصرة الشعوب العربية والإسلامية.

على نفس الصعيد، شهدت مديريات محافظة البيضاء مسيرات جماهيرية حاشدة تأكيدًا على الموقف ضد أعداء الأمة، والاستمرار في الجهاد والنفير العام، والبراءة من الأعداء.

وأكد أبناء البيضاء، أن الخروج في مسيرات مليونية، يأتي انطلاقاً من الإيمان الراسخ بالله سبحانه وتعالى وتوكلاً عليه واستشعاراً للمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية وجهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته.

وجددّوا التأكيد على التمسك بالموقف الثابت في مواجهة مخطط العدو الصهيوني المسمى بـ "إسرائيل الكبرى"، ومناصرة قضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، وكذا مساندة الأشقاء في لبنان وأبطال حزب الله المجاهدين.

وأعلنوا الجاهزية لمواجهة قوى الاستكبار والهيمنة.. مجددين التفويض لقائد الثورة في اتخاذ كل الخيارات المناسبة لمواجهة العدوان ونصرة الشعوب العربية والإسلامية في فلسطين ولبنان والعراق وإيران.

أما محافظة المحويت فشهدت، 96 مسيرة جماهيرية ووقفة حاشدة، تأكيدًا على ثبات الموقف الداعم والمناصر لفلسطين ولبنان، والتمسك بخيار المقاومة، والبراءة من أعداء الأمة.

وأوضح أبناء المحافظة أن خروجهم اليوم يأتي انطلاقا من استشعارهم للمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية تجاه التحديات التي تواجه شعوب الأمة.. مجددين التأكيد على ثبات الموقف تجاه قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ورفض مخططات العدو الصهيوني.

وأعلنوا مواصلة التحشيد والتعبئة والجاهزية للجولة القادمة من الصراع مع أعداء الأمة.. مؤكدين أن ما تحقق من إنجازات يعكس صلابة الإرادة وقوة العزيمة التي تتحلى بها الشعوب الحرة في مواجهة التحديات.

في حين شهدت محافظة تعز حشودًا كبرى في 102 ساحة بمديريات المحافظة نصرة للبنان وحزب الله، وتأكيداً على ثبات الموقف الإيماني، والجهوزية العالية لأي تطورات في إطار التصدي لأعداء الإسلام.

وأكد المشاركون في المسيرات، على وحدة الساحات وثبات الموقف الداعم للقضية الفلسطينية ولبنان وإيران مهما بلغت مؤامرات الأعداء.. لافتين إلى أن المخطط الصهيوني والمشروع الأمريكي، لن يرى النور بفضل صمود الشعوب الحرة.

وأشاد أبناء تعز بالدور المحوري والفاعل الذي يضطلع به محور المقاومة، وفي طليعته حزب الله الذي أثبت بالبرهان القاطع قدرته على دك أوكار العدو الإسرائيلي الغاصب، وتوجيه الضربات الموجعة التي تزلزل أركانه وتكشف هشاشته.

وأشاروا إلى أن الفاعلية العسكرية النوعية لحزب الله، تجاوزت حدود الردع التقليدي، لتؤكد أن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي الوحيد لتحرير الأرض وصون الكرامة، وتمثل القوة الضاربة التي تحمي الأمة من غطرسة العدو وتكسر شوكته.

وبالمثل، شهدت محافظة مأرب 19 مسيرة حاشدة وعشرات الوقفات، استجابة لدعوة السيد القائد ونصرة لفلسطين ولبنان وإيران.

وأكد المشاركون في المسيرات والوقفات ثبات الموقف اليمني المبدئي في نصرة قضايا الأمة الإسلامية.. مشددين على ضرورة تثبيت معادلة وحدة الساحات في مواجهة ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى".

وباركت حشود مأرب البطولات المذهلة والثبات العظيم لمجاهدي حزب الله والتي كسرت شوكة العدو الإسرائيلي وأثبتت مجددا أنه أوهن من بيت العنكبوت.. داعية شعوب الأمة الإسلامية إلى رفع حالة الوعي الإيماني والقرآني ومقاومة هجمات الأعداء التي تستهدف الوعي وتحاول السيطرة على المنطقة وتكريس الإستباحة للبلدان الإسلامية.

واستنكر المشاركون في المسيرات والوقفات استمرار مجازر العدو الصهيوني في فلسطين ولبنان ومشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتدنيس المسجد الأقصى الشريف.. معلنين عن جهوزيتهم العالية لمواجهة مخططات الأعداء وتنفيذ الخيارات التي يتخذها قائد الثورة نصرة للشعوب الإسلامية.

وفي محافظة ذمار، خرجت مسيرات جماهيرية حاشدة بمركز المحافظة والمديريات، أكد المشاركون فيها ثبات موقف الشعب اليمني ووقوفه إلى جانب إخوانه في فلسطين ولبنان ومحور الجهاد والمقاومة.

وأعلنوا الجهوزية لأي جولة مواجهة قادمة مع أعداء الأمة، أمريكا والكيان الصهيوني، والاستعداد لمواصلة الجهاد في سبيل الله دفاعًا عن الوطن وسيادته ونصرة لقضايا الأمة الإسلامية وإفشال المخططات الصهيونية التي تستهدف المنطقة.

وجدد أبناء ذمار التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ كافة الخيارات المناسبة لنصرة الشعوب العربية والإسلامية.

من جانبهم، احتشد أبناء محافظة عمران في أكثر من 144 مسيرة بشارع الشهيد الصماد بعاصمة المحافظة ومختلف ساحات المديريات، ثباتا على الموقف اليمني في إسناد لبنان ومقاومته، ونصرة فلسطين والأقصى الشريف وسائر المقدسات الإسلامية.

وأعلنت الحشود أن الشعب اليمني حاضر وفاعل في معادلة الردع الإقليمي، وأن أي تصعيد يستهدف الجمهورية الإسلامية في إيران أو بلدان محور المقاومة سيُواجَه بموقف يمني ثابت وداعم، يعزز محور المقاومة في مواجهة المخططات الصهيونية.

وأدانت الجرائم المروعة التي يرتكبها العدو الصهيوني في لبنان وفلسطين، وانتهاكاته المتكررة للمقدسات الإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى.. داعية شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك والاصطفاف إلى جانب محور المقاومة لإفشال المخططات التي تستهدف الجميع.

وأكدت حشود عمران أن أي تصعيد من قبل الأعداء، سواء ضد الجمهورية الإسلامية في إيران أو بلدان محور المقاومة، سيقابل بموقف يمني ثابت وفاعل وفي إطار مسار تصاعدي من الدعم والإسناد.

كما خرجت بمحافظة الجوف مسيرات جماهيرية بمختلف المديريات، باركت للبنان ومقاومته المجاهدة، ولكل شعوب الأمة بالانتصار المحقق على عدو الأمة الكيان الصهيوني المجرم.

وأكد المشاركون في مسيرات الجوف أن الأمة بكل شعوبها وأنظمتها أمام مسؤولية عظيمة في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي الذي يسعى لاستباحة الجميع، واحتلال أرضهم، والاستيلاء على كل ثرواتهم ومقدراتهم.

وعبروا عن الفخر والاعتزاز بمواقف القيادة الثورية، ومن خلفها كل اليمنيين الأحرار الذين يسطرون المواقف التاريخية في مناصرة قضايا الأمة والدفاع عن مقدساتها، ويقفون الى جانب محور الجهاد والمقاومة في مواجهة أعداء الإسلام والمسلمين.

وصدر عن المسيرات المليونية في العاصمة صنعاء والمحافظات البيان التالي:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن أصحابه المنتجبين.

قال الله سبحانه وتعالى ﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ صدق الله العظيم.

انطلاقاً من إيماننا الراسخ بالله سبحانه وتعالى وتوكلاً عليه، واستشعاراً لمسؤوليتنا الدينية والإنسانية والأخلاقية، خرجنا اليوم في مسيرات مليونية جهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، وتأكيداً على مواقفنا الثابتة في مواجهة مخطط العدو الصهيوني المسمى بـ(إسرائيل الكبرى)، ومناصرةً لقضايا أمتنا ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، ونصرة لأشقائنا في لبنان وأبطال حزب الله المجاهدين، واستعداداً لكل التطورات المحتملة في مواجهة الأعداء متوكلين على الله سبحانه وتعالى واثقين بوعده بالنصر لعباده المؤمنين... ونؤكد على الآتي:

أولاً: نؤكد دون تردد أو تراجع على ثبات موقفنا الإيماني والمبدئي والأخلاقي النابع من حبنا لله وطاعتنا له والتزامنا بتوجيهاته على حمل راية الإسلام وراية القرآن وراية الجهاد في سبيل الله التي حملها أجدادنا الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونحن نحمل ذات الراية اليوم مع وارث الكتاب من أهل بيته حتى يتم الله نوره ويظهر دينه على الدين كله ولو كره الكافرون، ونؤكد بأننا سنبقى أعداءً واضحي العداء لمن أمرنا الله بمعاداتهم، ويفرض علينا واقع الصراع معاداتهم، والذين يتمثلون في زمننا بأئمة الكفر الصهيونية العالمية بذراعيها الأخطر والأقذر أمريكا وإسرائيل، وأننا لن نترك مقدساتنا التي باركها وعظمها الله وفي مقدمتها الأقصى المبارك، ولن نتخلى عن إخواننا في فلسطين ولبنان وكل جبهات الإسلام في محور الجهاد والمقاومة، وأننا ملتزمون بمعادلة وحدة الساحات، وأننا لن نقبل بما يسمى بـ"تغيير الشرق الأوسط" وبـ" مخطط إسرائيل الكبرى"؛ متوكلين على الله ومعتمدين عليه وواثقين به وسنعمل ليلاً ونهاراً ونعد ونستعد للجولة القادمة من الصراع مع هؤلاء الأعداء وأدواتهم حتى تحرير فلسطين وكل منطقتنا من شرورهم وإجرامهم ومخاطرهم علينا وعلى العالم بكله.

ثانياً: نبارك بكل اعتزازٍ وافتخارٍ البطولات المذهلة والثبات العظيم الذي مَنَّ الله به على رجاله وعباده المخلصين أبطال حزب الله في جبهة جنوب لبنان عموماً وفي بنت جبيل خصوصاً، والتي كسرت شوكة العدو الإسرائيلي، وأثبتت أكثر بأنه فعلاً أوهن من بيت العنكبوت كما وصفه شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصرالله (رضوان الله عليه)، وبأن هذه المقولة الصادقة ستبقى تحاصره حتى زواله القريب بإذن الله، كما نؤكد بأننا على أتم الاستعداد خلف قيادتنا القرآنية وجيشنا المجاهد لكل الخيارات والتطورات المحتملة التي يتطلبها واقع الصراع، وأن لبنان وحزب الله، وكذلك فلسطين ومجاهديها الأعزاء لن يكونوا وحيدين لا اليوم ولا في أي يوم بإذن الله، ونحن معهم وإلى جانبهم حتى يكتب الله لنا ولهم الفتح الموعود والنصر المبين بإذنه وكرمه وفضله، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

ثالثاً وأخيراً: ندعو شعوب أمتنا إلى الرفع من حالة الوعي الإيماني القرآني، ومقاومة هجمات الأعداء التي تستهدف وعينا، وتحاول السيطرة علينا كمدخل لاستكمال السيطرة على بلداننا ومنطقتنا ومستقبلنا، وعلينا الإدراك بـأن الله حدد الأعداء بدقة ووضوح لعلمه بأن الأعداء سيعملون على لبس الحق بالباطل فقال سبحانه وتعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ) وقال لنا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}، بأعظم بيان، ويجب علينا التأمل في الواقع الذي يطابق هذه الحقائق القرآنية، سنجد بأن كيان العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي هما أهم أذرع الصهيونية التي تعتدي علينا وعلى منطقتنا؛ وتهدد أمن العالم كله، وهذا وحده يكفي لنعود بكل صدق إلى كتاب الله ونأخذ منه ثقافتنا، وبأن نحذر من خداعهم هم وأبواقهم ومن محاولاتهم تشويه وعينا وتقسيمنا وتفكيك كيان الأمة، وجعلها تعادي بعضها بدل أن تعادي من يهدد وجودها ، ويعلن عزمه السيطرة والمصادرة لمنطقتنا بكلها، ويسعى عبر أبواقه لنتبنى الخيارات الغبية والاستسلام للعدو، ويقدم لنا ذلك بأنه الحل والمخرج وبأنه الأفضل لنا في صراعنا مع الأعداء خلافاً لما أراد الله لنا، ولما تقتضيه الفطرة السليمة وتدعمه شواهد تاريخ الأمم وواقع الصراع مع العدو الصهيو أمريكي في كتاب الله نفسه على امتداد أكثر من سبعين عاماً من الجرائم والاحتلال والخداع ونقض العهود والمواثيق، وكل ذلك واضح في كتاب الله، ولو عادت الأمة إليه لما دفعت كل هذه الأثمان، ولما وصل بها الحال إلى ما وصلت إليه والله المستعان.

ومن هنا وأمام تجلي الأحداث ومصاديقها في كتاب الله، فنحن أمام فرصة غير مسبوقة لتصحيح الوعي وهزيمة العدو في هذا الميدان الأساسي للصراع. قال الله تعالى (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) صدق الله العظيم.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصرنا بنصره وأن يرحم الشهداء ويشفي الجرحى ويفرج عن الأسرى إنه سميع مجيب الدعاء.
سبأ